![]() |
البر والوفاء من أخلاق رسول الله
البِرُّ والوفاء عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم ** أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , آمةٌ لأبي لهب يقال لها ( ثويْبَة ) أياماً قبل أن تأخذه حليمة السعدية , فلما عَلِمَ من أمرها حفظ لها هذه النعمة , وعرف لها هذا الجميل فلم يكد يقدر على شكرها والبر بها , حتى جهد في ذلك . وإذا هو يجمل زوجته (خديجة) على أن تسعى عند أبي لهب في أن تشتري منه هذه الآمة لتُعتقها , فيأبى أبو لهب , فيتصل معروف الرضيع بأمه هذه ما أقام بمكة , حتى إذا هاجر إلى المدينة , لم ينس أمه ولم يهملها , وإنما أرسل الصِلاتَ والكسوة من حين إلى حين , حتى إذا عاد من خيبر وقيل له : إنّ (ثُوَيْبْة) قد ماتت , سأل عن قرابتها لينالهم بما كان ينالها به من المعروف , فأنبئ بأنها لم تترك أحداً ** حياة أهل البادية مملوءة بالضنك حافلة بالشقاء , فانظر إلى (حليمة ) مرضعة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- تهبط مكة تستعين بابها على الحياة , فيكلم لها (خديجة ) فتمنحها بعيراً وأربعين شاةً . وانظر إليها تستأذن عليه مرةً أخرى , فإذا أُدخلتْ عليه ورآها . قال : أمي أمي , ثم بسط رداءه فأجلسها عليه , ثم أدخل يده من دون ثيابها , فمس صدرها مساً , ثم قضى حاجتها . ** قم انظر إليه بعد أن عظُمَ وارتفع شأنه , ودانت له العرب كلها , وقد نصره الله يوم ( حنين) على هوازن فهزم الجند واحتوى المال وسبى الذرية والنساء , و قسم الغنائم بين المسلمين , وإن ( بالجعرانة) – موضع ما بين مكة والطائف – صباح يوم , وإذا وفدٌ من هوازن يُقبِل عليه مسلماً منبئاً بإسلام من وراءه من الناس . وفي هذا الوفد عمه من الرضاعة , وإذا عمه يتحدث إليه فيقول: يا رسول الله , إنما في هذه الحظائر من كان يكفُلُك من عماتك وخالاتك وحواضنك , وقد حضناك في حجورنا وأرضعناك بثدِّيِنا , لقد رأيتك مُرضَعاً فما رأيت مُرضَعاً خيراً منك ورأيتك فطيماً فما رأيت فطيماً خيراً منك , ثم رأيتك شاباً وما رأيت شاباً خير منك . وقد تكاملت فيك خِلالُ الخير , ونحن مع ذلك أصلك وعشيرتك فامنن علينا منَّ الله عليك . فيجبه الرسول صلى الله عليه وسلم : لقد إستأنيْتُ بكم حتى ظننت أنكم لا تقدُمون , وقد قسمت السبيَ , وجرت فيه السهمان ( جمع سهم وهو النصيب والحظ ) . فما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم , وأسأل لكم الناس فإذا صليتُ بالناس الظهر , فقولوا :" نستشفع برسول الله إلى المسلمين , وبالمسلمين إلى رسول الله " , فإني سأقول لكم: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم , وسأطلب إلى الناس , فلما صلّى الظهر قام الوفد , فأتم ما أمر به ووفى لهم بوعده, وشفع لهم عند الناس . فرُدّتْ عليهم نساؤهم وأبناؤهم , لم يأب ذلك إلا نفرٌ من الأعراب و اشترى منهم ما كان بأيديهم من السبي ورُدّ على أهله . ** مرَّ بقبر أمه عام الحديبية , فاستأذن ربه في أن يزور قبر أمه فأذن له , فزاره وأصلحه ومكث عنده حيناً , ثم استأذن ربه في يستغفر لأمه فأبى عليه , فانصرف عن القبر باكياً كئيباً وبكى المسلمون لبكائه واكتأب المسلمون لإكتئابه ** ودخل عام الفتح ( مكة) ظافراً منتصراً , وبينا هو في بعض مواضعها , رأى أصل قبر فعطف عليه , وأقام عنده واستأذن أن يستغفر لصاحب اقبر فلم يُؤذن له , فانصرف محزوناً كئيباً , وبكى فبكى الناس , وما رآه الناس يوماً باكياً أكثر من هذا اليوم . واختلط أمر هذا القبر على الرواة , فظنوه قبر أمه , وقبر أمه بالأبواء , ومن يدري لعله قبر جده الشيخ . ** وعرض الإسلام على عمه أبو طالب وألحّ عليه , وكاد الرجل أن يقبل الإسلام لولا حميّة الجاهلية . فلما مات قال ابن أخيه : لأستغفرن لك , فلامه القرآن في ذلك لوماً عنيفاً , بقوله ( ما كان للنبي والذين آمنوا معه أن يستغفروا للمشركين , ولو كانوا أولي قُربى من بعد ما تبيّن لهم أنهم أصحاب الجحيم , وما كان استغفار ابراهيم لأبيه إلاّ موعدةٍ وعدها إياه , فلما تبيّن له أنه عدو لله , تبرأ منه , إن ابراهيم لأوّاهٌ حليم ) . هذه نماذج من البر والوفاء فما أحرانا اليوم الإقتداء بالرسول الأعظم في مثل تلك المواقف الشامخة .... انتهى المقداد مقدا د - بصرى الشام - 26-10-2009م |
سيدي الكريم مقداد..
هنــآكنــآ نلتهم الحروف ونتزاحم حولهــآ جمعت الشتات.. ويمينكـ لاشر يمسهــآ وخيرٌ يحفظهــآ لاعدمنـآك.. ومازلت .. سحابة وغيمة تمطر بالخير.. |
** سيدتي - أنثى الحرير -**
أسعد الله أوقلتك بكل خير من الرائع نتمثل في حياتنا البر والوفاء والقدوة العملية من الرسول صلى الله عليه وسلم دمت بخير أنثى الحرير و ودام قلمك نابضا المقداد مقداد |
ما أجملها وأجلها من نماذج للبر والصلة والوفاء
وكيف لا تكون في أجمل وأبهى صورها وقد صدرت من خير البشرية صلوات الله وسلامه عليه أخي الكريم / المقداد أشكرك من الأعماق على هذا الموضوع الأكثر من رائع وتقبل فااائق تقديري واحترامي |
أستاذنا الكبير - قديم الشوق
أسعد الله أوقاتك , بكل خبر ما أجمل الدنيا حينما تتعطر بسيرة خير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , ذلك النبع الثر الذي لا يفتأ ينعش الأرواح ويستجيش بنا مشاعر الإقتداء والإرتقاء نحو الأفضل بما يحقق لنا السعادة الروحية والقوة والمنعة في حاضرنا ورضوان الله مكللاً بالفردوس . دمت بخير أستاذنا - قديم - لك تحياتي المقداد مقداد |
المقداد مقداد
مااحوجنا لسيرة النبوية بين حين واخر كيف لا ونحن بذالك نحيي ذكرة صلى اللة علية وسلم جزيت خيرا اخي |
يسلموا على الموضوع
ويعطيك ربي كل الصحه والعافيه يارب ولكم جزيل الشكر على هذا العطاء ولكم مني اجمل تحية معطرة |
ما أجملها من سيرة...
كيف لا وهي سيرة خير البشر... بورك فيك أيها المقداد مقداد على طرح هذا الموضوع... تحياتي |
اقتباس:
الأستاذة نوود أهلا بك وبمرورك العاطر , وذلك لأننا بحاجة لإحياء ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم . كوني بخير أخت نوود المقداد مقداد |
[QUOTE=سميرالسريحى;180373][color=blue]يسلموا على الموضوع
ويعطيك ربي كل الصحه والعافيه يارب ولكم جزيل الشكر على هذا العطاء ولكم مني اجمل تحية معطرة [/ color][/ -------------------------------------- أخي العزيز سمير أسعد الله أوقاتك بكل لاتزال السيرة النبوية العطرة مصدر إلهام لكل المسلمبن حتى اعترف بذلك غير المسلمين , دمت بخير لك تحياتي المقداد مقداد |
| الساعة الآن 12:18 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
