![]() |
شكشكة ( 3 ) الوطن الذي جاء منه قزم يعرف الكثير !
مرحباً .. يعرفني الجميع على أنني قزم .. و أنا لا زلت قزماً و لا تؤرقني حقيقة ما أنا عليه .. على الأقل شيء جيد أن اتقبل ما أنا عليه و أرضى .. فهناك امور لا يمكنك إلا ان تتقبلها كما هي .. و لن يسعك تغيرها مهما حاولت أن تغيرها ! لكنه في الوطن الذي جئتٌ منه .. لا أحد يعرف هذه الحقيقة غيري . المشكلة ليست في ما أنا عليه من قصر قامة ، و لكن مشكلتي تكمن في أنني أعرف أنني استطيع أن أغير الكثير من الأمور لو لم أكن قزماً ، لكن و مع الاسف في مثل وضعي لن أقوم بتغير اي شيء ، إلا أن غيرت حقيقة أنني قزم ، و هذا ما لن استطيع تغيره أذن ( فليبقى الوضع كما هو عليه ) ! و لا حياة لمن تنادي .. في الوطن الذي جئتٌ منه .. لا يعني شيئاً أن تكون عاقلاً بقدر ما يعني أن تكون متعقلاً و لا تعني أرادتك شيئاً أمام أرادة الأعلى منك مقاماً و منصباً بأختصار فأن كانت عبارة ( الناس مقامات ) تعني شيئاً فهي تعني هذا المعنى المباشر فقط ، و لا تحتمل تؤيلاً و أن كانت تفيد نصيحتي بشيء ففي الوطن الذي جئتٌ منه ليس مطلوباً عليك أن تؤول و ما عليك إلا أن تطيع فقط ، أما مقولة ( اذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ) فهي مجرد ( نفاق ) مزدوج ، ( و ليرحم الله الشابي ) ! أما انا شخصياً .. فلا زلت قزماً و لا تؤرقني حقيقة ما أنا عليه و في الوطن الذي جئتٌ منه .. لا يوجد لدينا رجال و نساء بل يوجد ذكور و أناث و المشكلة لا تتمثل في كون المرأة أنثى بل أن المشكلة في تحول الرجل إلى مجرد ذكر ، و قبل ان يطرح أي شخص السؤال على نفسه سأقوم بالأجابة لكي ( لا يشط الفكر ) إلى ابعد من حدود هذه الأسطر هناك فرق بين المزايا الذكورية و المزايا الرجولية و شتان بين الأثنين ، أما قول سيدنا أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) : ( ذل قوم أسندوا أمرهم إلى إمرأة ) فقد تحول إلى فلكلور و تراث . عموماً .. لا زلت أنا القزم الذي لا تؤرقه حقيقة ما هو عليه .. في الوطن الذي جئت منه .. لا حول و لا قوة لغير من له الحول و القوة فأن كنت ذا غير حول و لا قوة ، فلا تستنكر أي فعل يفعله ذو الحول و القوة و أن قلت مالا يرضيه فسترى مالا يرضيك ، و عليك أن تفهم جيداً أن مفهوم الديموقراطية على الورق ليس سوى ديموقراطية ورقية ، و أن مفهوم الديموقراطية هي أن تعرف أنك مهما ( عليت ) فلن تستطيع الطيران حتى و أن كنت تمتلك ( أجنحة ) ! و أنا لا زلت القزم .. الذي لا تؤرقه حقيقة ما هو عليه ! في الوطن الذي جئتٌ منه .. ليس كل ما تسمعه تراه و ليس كل ما تراه تسمع عنه ، أما أن كنت تبحث عن قانون ( بقاء الكتلة ) على قيد الحياة ، ( فصدق كل ما تسمعه أذنك لا ما تراه عينك ) و أنك ن أدركت هذا التناقض فقط سيمكنك أن تضمن ( بقاء الكتلة ) بخير ! و لا تتعب نفسك فيما ستقرأه أو قرأته ف لافونتين لا ينتمي للوطن أذن دعه يقول ما يريد و أقرأ له لكن أفعل ما هو حقيقي وواقعي فقط و لا تحاول أن تكون ذكياً فلربما أودى بك الذكاء إلى ( الهاوية ) السحيقة ، اما أنا .. فلازلت قزماً .. لا تؤرقني حقيقة ما أنا عليه ! في الوطن الذي جئتٌ منه .. لا أحد يسمع الطرق على الباب ، و لا أحد يفتح الأبواب التي تطرق ، لا أحد يستخدم ( البصيره ) و الجميع يكفيه ( البصر ) ، لا أحد يستخدم حواسه في غير أن يحس بأنه موجود فإن لم يستطع أن يشعر بأنه موجود فسيدعي أنه كذلك ، لا أحد يدرك الحقيقة و الجميع يعرف الحقيقة ، لا أحد يسقط من علو و الجميع يبقى في العلو و لا أحد يصعد للأعلى و الجميع يبقى ( بين الحفر ) أما أنا .. قزم لا تؤرقه حقيقة ماهو عليه ! في الوطن الذي جئت منه .. لا ينبغي للاقزام أن يعرفوا الكثير عن حقائق الأمور ، و لا ينبغي للأقزام أن يدعوا معرفة حقيقة غير الحقيقة التي يريدها ( راعي الوطن) أن تكون حقيقة ، حتى أن لم يكن لها وجود ، أما أنا لا تؤرقني حقيقة ما أنا عليه مهما كنت قزماً .. ما دمت أعلم مالا يعلمه أحد سواي في الوطن الذي جئتٌ منه ! عبدالله بن حواف شاعر و كاتب و باحث في التاريخ |
عندما كنت صغيرة أستقيت مبدء ( إن تَحترم تُحترم )
كبرت وانا مثابرة علي هذا المبدء لكني كلما كبرت وأزدت خبره في الحياة كلما أيقنت بأن المبادئ نرددها مثل الببغاء لا لشئ ولكن لنطرب لكي تُحترم يجب عليك أن لا تَحترم هذا ما أستوعبهـ فكري ولكن متأخراً نأتي للأفعال هنا تختلف المبادئ وتنهار القيم أمام المراكز العليا لا أعمم ولكن تظل القوة لمن يهرفون بما لا يعرفون ونحن نضيع ما بين مبادئنا وواقعنا فواعجبي أخي عبدالله لا أسكت الله لكـ قلماً ولا أنضب لكـ فكراً بوركت وبوركـ قلمك |
اخى عبدالله لك منى الاحترام وتقدير وطيب طيب مهما سوى بدنيا يضل طيب وقلبة طيب وتسلم على كماتك الطيبة
|
أختي / خلود الياسمين
أسمحي لي أن أبدي اعجابي و تأيدي لعباراتك : اقتباس:
تحيتي ! |
الطيبة
ولك مني أحترام بأحترام و تقدير بتقدير يسعدني دائماً تواجدك في متصفحي ، و مرورك الذي لا حٌرمنا منه |
لاحظتُ أن "شكشكتك" الثالثة أستاذي القدير جاءت مكملة للثانية لكن بتفاصيل أكثر وعمق أكبر وفلسفة أعمق في الوطن الذي جئت منه لا يخافون "تقزم" القامة بقدر ما يخشون "تعملق" أعلى الهامة أي الفكر والقدرة على التفكير في الوطن الذي جئت منه تكون الأمور على صواب عندما تكون الآية مقلوبة! وكلما كانت الصورة "معكوسة".. كلما كانت أوضح! في الوطن الذي جئت منه المواطن "الضعيف" أحب إلى السُلطة من المواطن "القوي" في الوطن الذي جئت منه تولد الحقيقة من رحم السراب في الوطن الذي جئت منه ليست الديمقراطية هي التي من ورق بل و"الأبطال" أيضاً! وأخيراً.. في الوطن الذي جئت منه رحم الله امرئ عرف قدر نفسه.. واحتفظ بهذه المعلومة لنفسه! لله درك عبدالله بن حواف يبدو أن "شكشكات" قلمك قد أيقظت "المارد" بداخلي لا توقفها أرجوك.. فهي ما تبقى لنا من أمل يواسي آلامنا ويحيي آمالنا... :152: |
اهلا ومرحبااا بشكشكتك الثالثه
يقول جبران خليل جبران اذا كنت لا ترى غير ما يكشف عنه الضوء ولا تسمع الا عند حدوث الصوت فأنت في الحقيقه لاتسمع ولا ترى عبد الله بن حواف مااجمل ما كتبت فلسفتك راقت لي كثيرآ هذا ما نبحث عنه فعلا واعلم انك لست وحدك قصير القامه!!!! دمت بود واحترام |
أختي الكريمة / زهرة البيلسان
أعجبني بشدة و كأنما كنت افكر فيه و لم أكتبه ( قولك الذي أقتبسه هنا ) : في الوطن الذي جئت منه ليست الديمقراطية هي التي من ورق بل و"الأبطال" أيضاً! وأخيراً.. في الوطن الذي جئت منه رحم الله امرئ عرف قدر نفسه.. واحتفظ بهذه المعلومة لنفسه! تقبلي أعجابي بفكرك الغني و عقليتك الزاخرة بكل مودة و أحترام |
احلى عيون
و يقول جبران خليل جبران : ( ليس من يصغي للحق بأصغر ممن ينطق بالحق ) أختي الكريمة ما أجمل مرورك أيضاً ، و صدقي أن هذا هو كل ما أبحث عنه تحيتي ! |
أستاذي الفاضل
تعجبني فلسفتك وتروق لي تلك الشكشة متابعتك دوما |
| الساعة الآن 04:32 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
