أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,613

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     الفاشلون يقولون : ان النجاح هو مجرد عملية حظ      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الحياة الاجتماعية > الحياة الأسرية في منابعـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

الحياة الأسرية في منابعـ ڪُـل مآيـهـم طِفلڪَ وَأسرتـڪَ ولَذَائِذُ مَائِدَتُكَـ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-01-2011, 10:53 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
زهر البيلسان
اللقب:
عضوه مميزه
زهر البيلسان
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية زهر البيلسان

 تاريخ التسجيل : Sep 2010
 رقم العضويـة : 5127
 مجموع المشاركات : 2,265
 بمعدل : 0.39 في اليوم
 الإقامة : قطر
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زهر البيلسان غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : الحياة الأسرية في منابعـ
Or46 أرجو الانتباه.. في بيتنا منحرفة!

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


أعلم أن العنوان يمكن أن يكون صادماً للبعض، حيث إن الانحراف كلمة عامة، واسعة المعنى إذا ما اقترنت بالمرأة، فتاة كانت أم متزوجة، لكني في هذا الموضوع الشائك في الوطن العربي بشكل عام، ومنطقة الخليج بشكل خاص، أناقش المثلية الجنسية عند النساء أو ما بات يُعرف بظاهرة "البويات" أو "المسترجلات" اللاتي يتشبهن في تصرفاتهن وسلوكياتهن ومظهرهن الخارجي بالرجال.

وهذه القضية الحساسة والهامة ظلت دائماً طي الكتمان، وفي حيز المسكوت عنه، الذي لا ينبغي الحديث فيه علناً وتقتصر معالجاته على زوايا ومساحات ضيقة على مستوى الأسرة، لكن تنوع المجتمع وتعقيدات الحياة الاجتماعية في العصر الحديث، والانفتاح الغير مدروس على الثقافات والمجتمعات الأخرى، وما صاحبه من تحولات سلبية، تستدعي منا فتح هذا الملف الحساس والشائك والسري والقفز تدريجياً نحو الواجهة ووضعه محل نقاش وبحث واستقصاء ودراسة، بشكل بشكل علمي هادئ، بعيداً عن العواطف والضغوط الاجتماعية التي عادة ما تغمض عينيها عن مناقشة الأمور الحساسة؛ بسبب انعدام الجرأة وعدم اعتماد الرؤية الشاملة التي تستطيع تحديد وتعريف هذه الظاهرة وإبعادها وطرق دراستها، ومن ثم معالجتها بالوصول إلى حلول مفتوحة على أفق التطورات الحديثة، وما أفرزته من أدوات علمية تساعد إلى مستوى لائق من الصراحة بين أفراد المجتمع.

ولأن طرح هذا الموضوع جاء متأخراً، فإن مسألة مناقشته تتطلب فتح ملفه من البدايات التي تشمل تعريفه وتحديده وتقنينه، ومن ثم رصده اجتماعياً بالبحث العلمي الذي يعتمد أدوات العلم الحديث، البيولوجي منها والنفسي والاجتماعي، هل هو ظاهرة أم هو منتج جيني؟ وهل لطبيعة الحياة العصرية دخل في ذلك أم أنه حالة موجودة بوجود الإنسان نفسه؟ لذا، كان من الضروري أن تشارك في هذا الجهد البحثي جهات متعددة لها علاقة بهذا الموضوع من علم نفس والطب وعلم الدين وعلم الاجتماع وكل علم يمكن الاستناد عليه والاستفادة منه في معالجة المثلية الجنسية النسائية.

وأود في هذا السياق، أن أشير وأنوه بالجهود التي بذلتها ولا تزال بعض الدول الخليجية التي سبق وتناولت هذه الظاهرة، في محاولة جادة لدراستها، فدولة الكويت على سبيل المثال أصدرت قانون الجزاء الذي ينص على أنه "من أتى إشارة أو فعلاً مخلاً بالحياء في مكان عام بحيث يراه أو يسمعه من كان في مكان عام أو تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين".

أما الإمارات فكانت قد أطلقت حملة لحماية المجتمع من ما يُسمى بـ "الجنس الرابع"، تحت شعار: "عفواً إني فتاة" في مواجهة للمشكلة الآخذة في التزايد، وباتت ملحوظة بين فتيات ونساء من مختلف الجنسيات في المراكز التجارية والمدارس والجامعات.


وإنني إذا أسلط الضوء اليوم على هذه المشكلة في قطر، بعد ما شكا منها كثيرون همساً، وتحدثوا عن تمددها في بعض المدارس والجامعات، وكتمها آخرون خوفاً أو حياء.


المثلية أو السحاق أو الشذوذ عند النساء كما تم تعريفه لدى الكثيرين هو إتيان المرأة المرأة أو أن تفعل المرأة بالمرأة مثل صورة ما يفعل بها الرجل. وهو يعنى أن تستغني المرأة بالمرأة عن الرجل في عملية الجماع، وهو أمر يعاكس الفطرة السوية التي خلقنا عليها، وبعض الفقهاء اتفقوا على أن لا حد في السحاق؛ لأنه ليس زنا، وإنما يجب التعزيز فيه لأنه معصية.

ووفقاً لرأي أحد المختصين، فإن هذه الظاهرة غالباً تحدث بين الشابات في الأماكن المكتظة كالمدارس، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تبرز بشكل أكثر في الجامعات؛ لعدم وجود قوة ضبط وهيبة بها مقارنة بالمدارس. ويصف ظاهرة الشذوذ الجنسي بين الفتيات بأنها في تزايد مستمر في ظل وجود العوامل المثيرة للرغبات الجنسية كالقنوات الفضائية والإنترنت والهاتف.

بصفتي عضوة في إحدى النوادي الصحية النسائية، كمشتركة في صالة الرياضة، لفت نظري إحدى الفتيات، لاحظتُ أنها لا تختلف عن الرجل كثيراً، حيث عادة ما ترتدي قميصاً رجالياً وحذاء رجالياً وكذلك الساعة رجالية، وتقلد حركات الرجال وأصواتهم، كما ترفض إزالة الشعر من وجهها تشبهاً بالرجال، وتطلق على نفسها اسم رجالي!.
هنا.. أصبت بالصدمة والذهول، وبدأت أتساءل، ترى هل ما أشاهده بأم عيني حقيقة أم خيال؟ فأنا الآن لم أقرأ أو أستمع ولكني أرى الأمر أمامي!.

من هذا المنطلق، قررت أن أدخل إلى هذا العالم الغريب والمخيف في الوقت ذاته

لأرصد دهاليزه عن كثب

بحثت وسألتُ صديقاتي وبعض معارفي وقريباتي وكل من قد يعرف شيئاً أو سبق له أم احتك وتعامل مع تلك الفئة من قبل

قالت لي صاحبة صالون نسائي: إنها دعيت في إحدى المرات من قبل زبونة لديها لحفلة تخرج، فأصيبت بالصدمة لما شاهدته في الحفلة، حيث اتضح أن الحفلة لم تكن للتخرج بل حفلة خطوبة! والأدهى من ذلك خطبة الفتاة التي دعتها على فتاة أخرى، والتي تقوم بدور الرجل أي (بوي)، وأضافت ضاحكة، وفي أثناء الحفلة ألبس الخطيبة (بوي) خطيبتها "البنت" أو "البنوتة" خاتما ألماسيا جميلاً وقبلتها، فهللت الحاضرات ابتهاجاً!.

سألتُ إحدى الطالبات الجامعيات لماذا يخترن "البويات" فتيات مثلهن؟، فأجابت إن الأعراف والعادات الاجتماعية لا تسمح لهن بالخروج مع رجال، فيخترن فتيات مثلهن بإمكانهن الخروج مع بعض دون موانع، ودون إثارة الشكوك، إذا دائماً تبقى الأمور أسهل مع نفس الجنس.


وأضافت: هناك أيضا من يهربن من ظروفهن القاسية، واحدة مثلا علاقتها بوالدتها غير جيدة بالكاد تجلس معها أو تراها، وأخرى تعاني من هيمنة وتدخل أخوتها الذكور الذين يعتدون عليها بالضرب.

وأكدت مجموعة من طالبات الثانوية وجامعيات في حلقة نقاشية مع إحدى الصحف المحلية والتي كانت أول من تحدث بصراحة وعلانية عن هذه القضية، أن "البويات" باتت فعلا مشكلة آخذة بالانتشار، بخاصة عبر عدد من المدارس والجامعات، وأن "صمت" المجتمع و "تجاهله" مع بداية ظهور البويات في قطر دفع بهؤلاء المنحرفات إلى "المجاهرة" بسلوكهن إلى حد ممارسة بعض طقوس الحب، خاصة بين الجامعيات.

لفتت الطالبات إلى أن تجربتهن في الحديث مع بعض المسترجلات أثبتت أن الكثير منهن اتبعن "طريق الانحراف" بدافع "التقليد" أو "الفضول" في بادئ الأمر، قبل أن يجرفهن السيل إلى "مستنقع الانحراف"! والأدهى من ذلك أن بعض "البويات" - حسب وصف الطالبات- فعلن ذلك بسبب الجهل ومنهن من لم تكن تدري أصلا أن تقليد المرأة للرجل سلوك منهي عنه شرعا!

بدورها، تمضي ع (طالبة ثانوية) في سرد قصص من تصرفات "المسترجلات" في المدارس والجامعات، قائلة: "أصبح لدى المسترجلات أسماء متداولة بقوة في المدارس والجامعة، وأشهرها على الإطلاق بدر، إلى جانب أسماء أخرى من قبيل بوسارة، و حنون، وفهود.. وغيرها".

ومضت الطالبة "س.ح" تقول: "الخطير في الأمر أن المنحرفات سلوكيا لا يشعرن بالخوف من أحد، ولم يبق هناك حياء، فأصبح مألوفا جدا مشاهدة فتيات في وضعيات حميمية جدا داخل قاعة الدراسة، أو منعزلات في ركن منزو، وخصوصا مبنى الأنشطة الطلابية، وخلف المدرجات".


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"بويات" يكشفن أسرار عالم "لسحاقيات"


على مضض، وافقت (م) مشتركة الرياضة معي على التحدث إلي

بعد أن طمأنتها إلى سرية المعلومات وأني لن اكشف عن هويتها

وإن اعتبَرت أن هذا التحقيق تدخل في حياتهن وطقوسهن الخاصة، مشيرة إلى أنهن لا يشكلن خطورة على المجتمع، بل يحافظن على تقاليده -على حد تعبيرها-! .


وتضيف قائلة، تربيت في عائلة تتكون من 5 إناث وذكر وأب وأم محافظين، ويضعان قوانين صارمة في البيت، لم نختلط برجال باستثناء أخي الذي بات يفتقد للكثير من مواصفات الرجال من جراء بقائه المستمر بالبيت، فوالدي يعامله بقسوة بحجة خوفه عليه.


كبرت وجاوزت العشرينات، أريد أن أرى الحياة ، التي لا أعرف منها شيئاً سوى العادات والتقاليد، فنحن في مجتمع لا يتفهم مشاعر المرأة ولا يقدر احتياجاتها، حتى وقع بصري على إحدى القنوات الإباحية، ثم دخلت مرحلة التطبيق!.

وتضيف: الآن أعشق امرأة متزوجة وأم لأطفال، وتربطني بها علاقة منذ سنوات، وعندما سألتها لماذا.. امرأة متزوجة برجل، ما حاجتها لمثل هذه العلاقة، قالت: ربما المتزوجات هن أكثر استعداداً للأمر، فحبيبتي مثلاً ليست سعيدة مع زوجها، وتعاني من عدم توافقهما عاطفياً ومادياً، ولا يمكنها طلب الطلاق فلديها أطفال، طبيعة علاقتنا تناسبها أكثر، فأنا امرأة مثلها، وأعرف وأتفهم احتياجاتها جيداً وأستطيع إسعادها أكثر من زوجها، وبما أننا من نفس الجنس فلا مجال للشك في علاقتنا، زوجها يعرفني ويحترمني وأسرتي بالمقابل كذلك!.

كيف ينظر الاختصاصيون إلى "البويات"؟ هذه المشكة الاجتماعية الخطيرة، هل للمشكلة أبعاد نفسية وطبية؟ وهل يجرم القانون مثل هذه الممارسات؟ وكيف ينظر ديننا الإسلامي الحنيف لمثل هذه الممارسات الشاذة؟


تقول الدكتورة حنان عيسى أخصائية الطب النفسي: إن الإنسان يولد طبيعياً سليماً على الفطرة مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"، فالإنسان يولد سوياً من الناحية النفسية والخلقية، والبيئة والمحيط والأسرة هي من يشكله لاحقاً، بمعنى أن الأسرة والعائلة والمحيط المدرسي والاجتماعي هي التي تضع القالب الذي يرسم شخصية الفرد.


وترى الدكتورة أن الأهل هم المسؤول الأول عن أي انحراف يطرأ على البنت، مؤكدة: يجب على الأم أن تراقب ابنتها منذ الصغر وتحافظ عليها، وأن تلزمها بلبس الملابس النسائية منذ سن السادسة وأن لا تتركها تختلط بالرجال في البيت ومجالسهم، وأن لا تتركها طوال الوقت مع إخوتها الذكور". وأوضحت: بهذا تتشكل الشخصية الخاصة للفتاة تشكلاً سوياً وينمو كل فرد من أبناء الأسرة سواء كان ذكراً أو أنثى حسب الخصائص الفسيولوجية للجنس الذي ينتمي إليه، ودليل ذلك أن أغلب الصبية الميالين للتصرفات والحركات الأنثوية تكتشف حين الرجوع إلى تاريخهم الأسري أنهم كانوا كثيري التواجد في التجمعات النسوية في البيت كالجلوس مع أخواته أو خالاته، وذات الأمر يسري على الفتيات المسترجلات لأنهن كن كثيرات التواجد والجلوس في مجالس الرجال والاختلاط بهم.

وتضيف: "البنت التي تتصرف كالفتيان وتتحرك حركات الرجال بشكل مستمر ستفرز غددها هرمونات ذكرية - كالتسترون مثلاً- تؤدي إلى تغيرات فسيولوجية تظهر على الجسم والصوت والشكل العام للفتاة حتى يخيل إليك حين تراها أنها ذكر، هذه التغيرات من قبيل الصوت الخشن والأكتاف العريضة وحتى بروز الشعر في الوجه وبقية البدن".

ودعت الدكتورة حنان عيسى الأسرة والأم بشكل خاص إلى مراقبة التغيرات التي تظهر على البنت أولاً بأول، فهذه السلوكيات الشاذة لا تأتي تلقائياً بل تسبقها الكثير من الأعراض والمؤشرات، من قبيل ميل الفتاة للملابس الرجالية وألعاب الفتيان والبقاء بجانبهم، كما أن البيئة المختلطةفي بعض البيوت بين الصبية والبنات - والتي نهى عنها ديننا الحنيف بأمره التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع- لها بالغ التأثير على شخصية الفتاة ومن الأسباب الرئيسة لاسترجالها مستقبلاً.

وذكرت الدكتورة حنان عيسى قصة واقعية لإحدى هذه الحالات لفتاة مسترجلة، حيث اكتشف الأطباء أن والدتها كانت ترغب في أن تنجب ذكراً، وحينما رزقت ببنت أصرت على أن تلبسها دوماً ملابس الصبيان وتعاملها وكأنها ولد!!، وهو ما يجعل تأثير النظرة الذكورية في مجتمعاتنا الشرقية - حيث يفضل الذكر على البنت والتي لها جذور في الجاهلية- مسبباً محتملاً لظهور هذه الحالات الشاذة بين الفتيات.

وعن إمكانية علاج هذه الحالات وما هي الأدوية المتوفرة حالياً في الطب النفسي للفتيات المنحرفات جنسياً، ترى الدكتورة حنان عيسى أنه لكل مرض علاج كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء. لكن في مثل هذه الحالات يعتبر التشخيص المبكر والمسارعة بالمريضة إلى المعالج النفسي قبل تفاقم الحالة مساعداً هاماً للتسريع بالشفاء، ويبقى الوازع الديني أحد أهم مفاتيح المعالجة النفسية، إضافة للمعالجة السلوكية والمعرفية، والتنويم والعلاج بالطاقة.


وعن رؤية الشرع لظاهرة تشبه النساء بالرجال وشذوذهن عن الفطرة التي خلقن عليها وميلهن إلى بنات جلدتهن لإرضاء الغريزة التي وضعها الله فيهن، يقول الشيخ موافي عزب إن الذكر ليس كالأنثى لأن الخالق جعل بين الجنسين فوارق لا يمكن تغييرها ولا العبث بها لأنها ضرورية وأساسية لانتظام حركة الكون وسير الحياة، ومن هنا تأتي الحكمة من تحريم تشبه جنس من الجنسين بالآخر، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال رواه البخاري. هذا الحديث - يقول الشيخ عزب- من قبيل لعن أصحاب المعاصي على وجه العموم، ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال وكل عمل أو ذنب ورد لعن صاحبه أو جاء اللعن عليه فإنه كبيرة من كبائر الذنوب، إذا تشبه الرجال بالنساء كبيرة وتشبه النساء بالرجال كبيرة.

وأضاف الشيخ عزب أن تشبه النساء بخصال الرجال وأسلوب حياتهم وثيابهم هو من تغيير خلق الله المنهي عنه، مشيراً إلى أن الأسرة والوالدين بوجه خاص مطالبان بأن يراقبوا بناتهم وأن لا يقصروا في نصحهن وتوعيتهن، بل وعرضهن على جهات الاختصاص التي قد تساعدهم على العودة إلى المنظومة الطبيعية في المجتمع، منوهاً إلى أنه في حال لم يستجب هؤلاء لمثل هذه الدعوات الناصحة في هذه الحالة لا بد أن يكون للمجتمع موقف حازم منهم، وأن ينظر لتصرفاتهم على أنها نوع من الاعتداء على المجتمع وقيمه وأخلاقه بل خطر داهم يهدد أبناءنا وبناتنا،وبالتالي يجب أن تطبق عليهم العقوبات الرادعة التي أقرها الشرع حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

من جهته، يؤكد الدكتور نجاتي بسيسو نائب رئيس جمعية السكري إن هناك آراء علمية تؤيد أن يكون مرد بعض حالات الشذوذ الجنسي سواء لدى الفتاة أو الفتى إلى عوامل وراثية، فالجين هو الشفرة التي تُخبر الخلايا في الجسم أي نوع من الإنزيمات تفرز، وبأي كمية، وكذلك تتحكم الجينات في أنواع وكمية الهورمونات التي يفرزها الجسم. والهورمونات بدورها تتحكم في تكوين ووظائف أجزاء كثيرة من الجسم.

وأوضح الدكتور بسيسو عن هذه المشكلة أن الهرمونات التي تسري في جسم الإنسان تؤثر تأثيراً بالغاً على تصرفاته وميوله الجسدية والنفسية، كما أن لها دوراً كبيراً في ظهور بعض الصفات الأنثوية على الذكور والخصائص الذكورية على الفتيات المصابات باضطرابات هرمونية أو جينية متوارثة تجعلهن يملن غريزياً لبنات جلدتهن. فمثلاً هناك جينات تحدد الإجرام في شخصية الإنسان، وما إلى ذلك. ونسبةً لضخامة المسؤولية الملقاة على عاتق الجينات، ازداد عددها في جسم الإنسان والحيوانات القريبة منه فبلغ عددها حوالي مئة ألف جين وهؤلاء لا علاج لهم على أي حال. وهناك من يكتسبون انحرافهم الجنسي بتأثير ظروفهم الاجتماعية، وقد وجد الباحثون أن نسبة الانحراف تقل وتكثر تبعاً لوجود عوامل متنوعة.


وحول الحالات التي سجلت مؤخراً لعمليات جراحية لتحويل الجنس، كأن يولد الشخص كذكر ويتحول إلى أنثى، قال الدكتور بسيسو إن هذه العمليات تبقى محدودة جداً وما تزال تثير الكثير من الجدل سواء من الناحية الفقهية أو حتى العلمية البحتة، كما أن المتحولين إلى جنس آخر لن يصبحوا أسوياء بمعنى أن الرجل مثلاً الذي تحول إلى أنثى لن يتمكن من الإنجاب لأنه بلا رحم والعمليات التي تجري هي بالأساس عمليات تجميل خارجية.


وللقانون رأي..

الدكتور أنس أرناؤوط الخبير القانوني قال إن العقوبة لا تسقط عن الإنسان بسبب كونه مريضاً نفسياً أو ميالاً لتصرفات شاذة بشكل غريزي، لأن الفرد يجب أن يتبع المجتمع وينسجم معه وليس العكس، مضيفاً أن الحالات التي تعفى من العقاب ليس من ضمنها الشذوذ.

وقال الدكتور أرناؤوط إن القانون القطري يعاقب هذه الحالات بناء على ما ورد في الشريعة الإسلامية التي هي المصدر الأساسي للتشريعات القطرية ويجرمها، مضيفاً أن ظاهرة الشذوذ وميل بعض الأشخاص غريزياً إلى مماثليهم في الجنس ظاهرة قديمة وليست وليدة العصر الحالي، معتبراً أن الأسباب الأساسية لعقاب مرتكبيها تعود إلى أنها ظاهرة مكتسبة بفعل ظروف معينة منها المحيط الاجتماعي والكبت الأسري، والتفريق بين الجنسين منذ الطفولة بحيث ينشأ الشخص منذ الصغر على أن الجنس الآخر غير موجود أو التواصل معه غير متاح مما يدفعه لإرضاء غريزته بشكل شاذ. كما أن الظروف الاقتصادية هي الأخرى والمعيشة الصعبة التي تحول دون الزواج أو بناء علاقة سوية قد تدفع البعض للممارسات الشاذة.

كما حذرت وجوه نسائية قيادية قطرية من مغبة تجاهل وجود البويات في المجتمع القطري، وقلن إن البويات بتن فعلاً "مشكلة" قائمة لا يمكن نكرانها، لكنها لا تصل حد "الظاهرة". وإن اختلفن في سرد أسباب انتشارها.

تقول الدكتورة إلهام بدر في تعليقها على انتشار "البويات" في المجتمع القطري لعل ملاحظتي الأولى تبدأ من التسمية، وأعتقد بأن استخدام لفظة أجنبية بطريقة معرّبة (بويات) ما هو إلا شكل من أشكال عدم المواجهة، فلكي نتفق أولاً على قيمة المواجهة فهن "المتشبهات بالرجال مظهراً وسلوكاً"، وينقسمن إلى قسمين: الأول: يظهر بشكل واضح للعيان، ويمكن التعرف عليه بسهولة من خلال الملابس وحركة الجسد، والثاني: يتمسك بالمظهر الأنثوي، ويميل للانحراف الجنسي مع الجنس ذاته، وهؤلاء يصعب رؤيتهن بوضوح وفي رأيي يشكلن خطراً خفياً.

ولا تهمل الدكتورة إلهام دور الدين في مواجهة هذه الإشكاليات، فتقول: «أعتقد بأن أهم وأخطر أسباب هذه الانحرافات هو ضعف الوازع الديني، وتراجع القيم الدينية والأخلاقية، فعندما يفقد الإنسان قيمه يفقد معها قيمته التي خصّه الله بها، ويسهل انقياده إلى كل المحرمات.

وتمضي إلهام بدر في سرد أسباب أخرى، قائلة: "وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية مشتركة مع عوامل أخرى، حين تقدم الجرعات المثيرة للغرائز التي أصبحت لا تقف عند حد، ولا تراعي الحرمات وتقدم نماذج الفسق والفجور بصورة منمقة".

وتشدد الدكتورة إلهام على عامل آخر ترى أنه لا يقل أهمية، فتندد بالتشدق بالحرية الشخصية لممارسة أي سلوك، دونما مبالاة بردود المجتمع، هذا الفهم الخاطئ للحرية الشخصية، من قال به؟ وكيف يمكن ألاّ يؤذي أحداً؟ بل هو تهديد للأمن المجتمعي، حين يشذ أفراده عن فطرتهم التي خلقهم الله عليها، فلا تصبح المرأة امرأة، ولا يصبح الرجل رجلاً، إنها مسألة أمن مجتمع، فلا حرية لفرد أمام اختيار المجتمع لحريته وقيمه.

بدورها، استشهدت الدكتورة كلثم جبر الأستاذ المساعد بقسم العلوم الاجتماعية بجامعة قطر، كلثم بمثال حي، فتقول: "في إحدى الندوات التي ألقيتها فتحنا النقاش على مشكلة البويات، وأذكر أن بنتا لا تتعدى 15 عاماً وقفت بين الحضور، وقالت: أنتم دائما تهاجمون البويات ولا تعرفون الأسباب! فأنا أبي يأخذني وأخي إلى السوق ويشاهدني أشتري ثوباً رجالياً ولا يسألني لما فعلت ذلك؟!"، وهذا المثال الحي كما ترون، يؤشر إلى أساليب التربية الخاطئة المنتشرة في بعض البيوت للأسف الشديد.

من جهتها، طالبت الدكتورة موزة المالكي الاختصاصية النفسية بأهمية تدريس التربية الجنسية في المدارس لتفادي انتشار مثل هذه السلوكيات السلبية، موضحة: "فعندما تفهم الفتاة ما يحدث داخل جسمها لن تلجأ إلى مثل هذه الممارسات".

وعن عامل الكبت وعدم الاختلاط في المجتمع القطري، وما إذا كان سببا لظهور سلوكيات شاذة، قالت موزة المالكي: "لا، نحن لا ندعو للاختلاط، لكننا نقول نريد أن نفرغ طاقة. وحل الاختلاط غير وارد في مجتمعنا، لأنه يتنافى مع قيمنا وديننا، والبديل هو أن نكثف دروس الرياضة والأنشطة الرياضة، ونزيد الوعي بأهمية الرياضة والوازع الديني، والحوار الجاد بين الأم وابنتها في البيوت، وتوضيح الأمور للفتاة حول التغيرات التي تحصل في جسدها، وكل ذلك يكون عبر ندوات متخصصة، بالاستعانة باختصاصيات نفسيات وعلماء دين، وتكثيف الأنشطة الرياضية لتفريغ الطاقات".

وكما رأيتم، فإن الموضوع حساس جداً، ومن الأهمية بمكان، بحيث تطلب مني إعداد دراسة شاملة بمثابة بحث، أردت من خلاله، إلقاء الضوء على هذه المشكلة كما اعتبرها البعض أو الظاهرة كما أطلق عليها آخرون، من ناحية علمية، رصدت من خلالها آراء جميع المعنيين بالموضوع، بدءاً من ذوات العلاقة، مروراً بمؤسسات المجتمع المدني، وانتهاءً بوجهات نظر المختصين كل في مجاله، طبعاً جميع تلك الأطراف مترابطة ببعضها البعض.

إذن.. "البويات" أو "المسترجلات"، هل هن ضحاياً ظروفهن الاجتماعية السيئة، والتربية الأسرية الخاطئة، والإهمال من قبل الوالدين، أم جناة يجاهرن بالمعصية، ويعملن على نشر الفساد الأخلاقي والانحراف الخلقي، وتغيير الفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها؟!

ختاماً..

لا يفوتني أن أتوجه بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان لكل من ساعدني وأمدني بالمعلومات والمواد التي ساهمت في إعداد هذا التحقيق الاجتماعي الهام، لمناقشة هذه القضية الخطيرة بطريقة موضوعية، بعيداً عن التعصب والذاتية والتحيز، والاتهامات العشوائية، والتفسيرات الخاطئة، سواء كانوا أفراداً، طالبات، مؤسسات مختلفة، مختصين وخبراء، وأخص بالذكر إحدى الصحف القطرية التي كانت أول من تجرأ وكشف النقاب عن المسكوت عنه.

وللعلم، فإن هذا الموضوع منقول ولكن.. من الواقع

بانتظار تفاعلكم الراقي، ومداخلاتكم القيمة حوله

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

إن أصعب الأيام بعد الحب ليس أولها


لأن النبتة لا تتألم فور انقطاع الماء


بل عندما يبدأ الجفاف فعلاً...



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة زهر البيلسان ; 23-01-2011 الساعة 11:03 AM
عرض البوم صور زهر البيلسان   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية