مصافحة أولى . . .
أتمنى أن تنال رضا قلوبكم . . .
***
بالأمس كنت جالساً مع صديقي ( محمد ) في لافونتاين كافيه . . .
رحب بي صديقي أعظم ترحيب . . المكان كان هادئاً جداً . .
طقوسه رومانسية رائعة . .
تحدثنا طويلاً أنا وهو . . أخبرني عن حياته . .
وبينما نحن نتحدث ونثرثر بمزاج روحاني رن جواله . .
فرد وبدأ يكلم المتصل بكلمات لم أكن أسمعها جيدا . .
ولكن حفر في سمعي كلمة ( أحبكـ موت ) أدهشتني الكلمة . . ! !
فهي ليست كلمة تلقى هباءً لأي شخص . .أنهى محادثته . .
وفضولي يحركني لأن أعرف من وراء هذه الكلمة . .
أتى وجلس في مكانه والابتسامة تشرق ساطعة من وجهه . .
فسرح بعيدا عني .. فقلت له ( اللي مأخذ عقلكـ يتهنى به . . ! ! )
فقطعت خياله وأرجعته إلى واقعي . . فضحكـ . .
وارتسمت ابتسامة لذيذة على وجهه . . فبدأ يتحدث . .
وقال كلمات جميلة ساحرة . . وأخبرني بأنها عشيقته . .
وإسمها ( لمياء ) وبدأ يتحدث عنها كأنها ملاكـ نزل من السماء . .
ذكر لي كل شيء عنها حتى نوع معجون الأسنان الذي تستخدمه . .
وأنا بكل إهتمام رميت روحي بداخل كلماته . .
وتنفست هديل عشق كلماته . . . سماء هيامه أمطرت على روحي فأظمأتها . .
تحدث كثيرا ربما سنين طويلة وكان حديثه جميلاً كرواية ممتعة . .
أتت الساعة الثالثة صباحا . . وحان وقت العودة إلى منزلي . .
ليلة جميلة قضيتها معه . .
دخلت منزلي النائم الذي لم يستيقظ أبداً . .
توجهت إلى غرفتي . . نظرت إلى مرآتي وتأملت وجهي . .
فرأيت تجاعيد الوحدة تسكنه . . وأنغام اللاشيء تتنفسه . .
نظرت إلى جسدي المتجمد الذي قتل كل احتياجاته ليصبها في قبر الترهل . .
ترددت أسئلة بداخلي كثيرة . .
كم لون في الحياة . . ؟ ؟
ولماذا لا أراها الا بلون واحد . . ؟ ؟
ياااااه لا إجابات أجدها هنا . . مجرد أسئلة تسقط فقط بلا إجابات . . ! !
نمت متعطشاً لشيء لا أدري ما هو . . ؟ ؟
شيء مفقود في حياتي . . شيء أحتاجه . . شعور مختلف يستفز طاقتي . .
الحياة عندي تحتضر في النهار . . وتموت ليلاً . . . من أجل الآخرين أعيش . . ! !
في يدي ماء أسقي به غيري وأنا أكثر إنسان إستحق الارتواء . .
أتت صلاة الفجر وأعلنت المؤذن بدء نهار جديد . .
سأذهب لأصلي الفجر وأدعو ربي أن أراكِـ يا حبيبتي . .