|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
فجور قصة نزار ب. الزين* كانوا جيرانا ، يحيّون بعضهم بعضا عن بعد ، ثم يمضي كل إلى سبيله .. كانوا جميعا يسكنون في منزل واحد ذي ساحة كبيرة ، تلتف حولها غرف الساكنين ، لكل أسرة من الأسر الأربع غرفة واحدة ، فلم يكن في ذلك البلد حديث النهضة ، مساكن تكفي هذا الفيضان الدافق من العمالة العربية و غير العربية .. كان في المنزل حمّام واحد يحتوي على مرحاض واحد ، ففي الصباحات الباكرة ، و قبيل توجههم إلى أعمالهم ، كانوا يصطفون في طابور لقضاء حاجاتهم البيولوجية ، أما النساء فكن أقدر على ضبط أنفسهن ريثما يتحرك رجالهن إلى أعمالهم ، ثم يبدأ طابورهن ، ليتكرر المشهد المضحك المبكي .. و كان في المنزل مطبخ واحد ، تتناوب النساء على استخدامه ، فكان سببا لكثير من المشادات بينهن بداية ، و لكن أخذن مع الوقت يتآلفن ، ثم توطدت الصلات بينهن ، ثم انتقلت عدوى الإلفة إلى الرجال بالتدريج . و ما كاد منتصف السنة الأولى يمضي حتى أصبح القاطنون أشبه بعائلة كبيرة ؛ ففي الأمسيات كان الرجال يتحلقون حول لاعبي النرد ( طاولة الزهر ) بين مشجع و متدخل و ناصح ، و النساء يتحلقن في الطرف الآخر في حوارات تكاد لا تنتهي .. و ما أن أتي شهر نيسان ( ابريل ) حتى تحول البلد كله إلى أتون حارق يشوي الأبدان و الأذهان ، لتصبح مروحة السقف ، و هي أداة التهوية الوحيدة في ذلك الحين ، بلا قيمة .. في النهار كانت ميساء زوجة الأستاذ بشير ترش الماء من حين لآخر على أرضية الغرفة و جدرانها ، و فوق السرير بفراشه و ملاءاته ، لتتمكن من اجتياز فترة الأوج بين الظهيرة و العصر ، أما في المساء و بعد انتهاء السهرة ، كانت ميساء- كما تفعل جاراتها ، تعلق ملاءات السرير على حبال الغسيل فتشكل منها حاجزا ، يسمح لها و لزوجها و طفلها الرضيع أن يناموا في الخلاء ، طلبا لنسمات الليل الأرحم نسبيا . و لكن في موسم العواصف الرملية ، كانوا يحرمون حتى من هذه النعمة ... ***** في أواخر العام الدراسي أعلنت وزارة المعارف أنها ستفتتح في ثلاث مدارس نوادٍ صيفية تجريبية ، تمارس فيها مختلف الأنشطة الرياضية و الثقافية ، و تهدف إلى إشغال أوقات فراغ طلاب المدارس بما ينفعهم و ينمي مواهبهم . فتقدم الأستاذ بشير للعمل في هذه النوادي مع من تقدموا ، و لم تمضِ أيام قليلة حتى جاءه ما يشير إلى قبوله . كان القيظ قد بلغ مداه ، فأشفق على زوجته و ابنه ، فقرر سفرهما إلى الوطن . ثم سافر جيرانه ، الأسرة بعد الأسرة ، فلم يبقَ سواه ، و جاره ثمان النجار و عروسه منوَّر اللذان يقطنان في الغرفة المقابلة في أقصى ساحة الدار ، عانى الأستاذ بشير مشقة فراق زوجته و ابنه ، ثم .. عانى مشقة الوحدة التي لم يعتد عليها ، ثم .. عانى من نظام الورديات المتبع في تلك النوادي ، ثم ... عانى من تجاوزات بعض الطلبة كبار السن ، ثم .. بدأ يعاني من مداخلات عروس جاره منوَّر التي فرضت عليه نفسها : " إعطني مفتاح غرفتك لأنظفها لك " " أحضر لي زوجا من الحمام لأطهوهما لك " " اترك لي ملابسك المتسخة لأغسلها لك " و بكل لطف كان يحاول التملص من اندفاعها لخدمته : - يا أختي الكريمة شكرا للطفك و إنسانيتك ، لديَّ أوقات كثيرة للراحة بوسعي خلالها القيام بكل شؤوني المنزلية .. - يا أختي الفاضلة لا تتعبي نفسك أرجوك .. و لكنها كانت تصر و تصر و تصر ، فكان يخجل من صدها بغِلظة ؛ و رويدا رويدا أخذ يتقبل منها جمائلها الكثيرة ، و ابتدأ في اعتبارها أختا كريمة ..أو هكذا تراءى له .. ***** في كل ثالث يوم حيث تكون استراحته في الفترة الصباحية ، كان يحلو له تناول فطوره في الهواء الطلق هروبا من جو غرفته الخانق ، فما أن تراه منوَّر ، حتى تهرع لمجالسته و بيدها دلة القهوة أو إبريق الشاي .. كانت في البداية تسأله عن طبيعة عمله في النوادي الصيفية . ثم .. أخذت تبوح بمشاعرها تجاه زوجها المفروض عليها ، ثم ... بدأت تطرح عليه أسئلة حول علاقته بزوجته ، ثم.... تجرأت – ذات مرة – فسألته عن علاقته الجنسية بزوجته ، فأرتج عليه ، و اشتعل وجهه خجلا ، ثم..... انسحب متوجها إلى الحمام بحجة قضاء حاجة .. ثم ...... أخذ يتهرب منها و من مجالستها ، فكانت تقرع باب غرفته ملحة : " الساعة تجاوزت الثامنة و لا زلت نائما يا بشير ، إنهض يا كسول ، فقد أحضرت لك الشاي و سيبرد إن تأخرت " و تستمر تقرع و تقرع ، حتى يضطر محرجا لفتح الباب ليجدها و قد أعدت ما لذ و طاب .. و ذات يوم عاد من ورديته الصباحية و قد أنهكته وطأة الحر الشديد ، فما أن فتح باب غرفته ، حتى وجد منوَّر بمباذلها الشفافة منبطحة على سريره متظاهرة بالنوم . - ماذا تفعلين هنا يا منوّر ؟ سألها بمزيج من الدهشة و الغضب ، فأجابته : - المروحة في غرفتي تعطلت .. فرد عليها – للمرة الأولى – بغلظة : أرجوك غادري غرفتي حالا !.. اصفر وجهها و ارتعشت شفتاها ، ثم أجابته : - أتطردني يا بشير ، بعد كل ما فعلته من أجلك ؟ ثم انصرفت و هي تردد : " صدق من قال ، خيرا تفمل شرا تلقى " ***** كانت ورديته المسائية قد انتهت لتوها ، عندما عاد حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا منهكا ، أدخل المفتاح في قفل باب الدار ثم دفعه كعادته و لكن الباب أبى أن يُفتح ، و بعد عدة محاولات فاشلة ، أخذ يقرع الباب ، و لكن لات من مجيب ، اخذ يدفعه بكلتا يديه ، عندئذ خرج له صاحب الملك من داره غاضبا : " مهلا يا أستاذ ، أنت تكاد تخلع الباب ! " قال له ناهرا ، فأجابه بشير : " اعذرني يا أخي ، فقد عدت لتوي من عملي متعبا و بحاجة ماسة للنوم ، و لكن يبدو أن أحدا ما قد أقفل الرتاج من الداخل " ، فأجابه المالك متسائلا : " ألا تعلم أن للدار بابا آخر ؟ على أي حال هناك مفاجأة بانتظارك ! " تذكر بشير أن للدار بابا آخرا يطل على الشارع الموازي ، و لكنه أخذ يتساءل في سره " أية مفاجأة في انتظاري ؟ " ، بلغ الباب ، قرعه ، و بسرعة غير متوقعة ، فتح له جاره الباب . - مساء الخير ، أخي عثمان ، لا تؤاخني أزعجتك ، و لكن الباب الآخر كان مقفولا من الداخل . فأجابه هذا بجفاء : - أنا من قفله ، ثم من أين سيأتي الخير بوجودك يا محترم ؟ على أي حال ادخل إلى غرفتي فلي معك حساب ، و فتح باب الغرفة . و كم كانت دهشته كبيرة ، عندما وجدها ملأى بالرجال ، عرف بعضهم و جهل الآخرين ، و في أقصى زاوية قبعت منوَّر و معها امرأتان ... - السلام عليكم !! قالها مرتبكا ، و لكن أحدا لم يرد عليه السلام ! و ابتدأ – من ثم - سيل التأنيب : - أنت لم تراعِ للجيرة حرمتها .. - أنت مربي يا أستاذ ؟ بل أنت من المفسدين في الأرض ، - حرام أن تبقى في سلك التعليم يا أستاذ ... هنا ، صاح عثمان بعصبية : - أنا جدع !.. و لا أسمح لأحد أن يتحرش بزوجتي ! و لولا أن صبرني أولاد الحلال هؤلاء ، لذبحتك ذبح النعاج ! و تكاثرت الأصوات المنددة ، و بشير صامت يكاد يتفجر حنقا و غيظا ، فقد كان يخشى أن يبوح بحقيقة ما جرى ، فيكون سببا في خراب بيت هذه اللعينة من ناحية ، و في الوقت نفسه يأبى أن يمس أحد سمعته ، و هو الحريص عليها كل الحرص ؛ و لكن عندما أمره أحد الحاضرين أن عليه أن يرحل من الدار خلال اربع و عشرين ساعة ، استفزه ذلك فخاطب الحضور بما يشبه الصياح : - كل ما سمعتموه من هذه السيدة و زوجها كذب في كذب !!! اسألوها من تحرش بمن ؟ اسالوها من فرض نفسه على من ؟ اسألوها من كان يخدم من ، و من كان يطهو لمن ؟ اسألوها من كان يهرع لمجالسة من ؟ ثم وجه كلامه إلى زوجها : كيف لي أن أعرف ملابسات زواجها القسري منك يا سيد عثمان ؟ كيف لي أن أعرف أنها كانت تحب زميلها في الثانوية و أن والدها عندما علم عاقبها أشرس عقاب ، ثم منعها من إتمام تعليمها ؟ هل كنت معكم يوم أرغمها والدها على الزواج منك ؟ هل كنت معكم حين حاولت الهرب ليلة زفافها منك ؟ وقبل أن يلقي بقنبلته المدوية ، دخل مالك الدار، و قبل أن يلقي بالسلام ، قال يلهجة الواثق مما يقول : = أشهد أن الأستاذ بشير إنسان شريف . أشهد أن هذه الحرمة – و أشار نحو منوَّر- هي التي كانت تتحرش بالأستاذ و تتودد إليه . زوجتاي كلاهما ، كانتا تصغيان إلى ما يدور من حديث بينها و بين الأستاذ من وراء الجدار الفاصل بين دارينا ، و تعلماني به أولا بأول .. من يجب عليه مغادرة هذه الدار ، هو عثمان و زوجته .. ثم التفت نحو عثمان منذرا : = يا سيد عثمان ، عليك أن تسلمني مفتاح غرفتك في آخر هذا الشهر . ثم انصرف ، و ما لبث الحاضرون أن بدؤوا ينسحبون الواحد إثر الآخر .. ***** منذ صبيحة اليوم التالي ـ توجه بشير إلى مكتب البريد ليرسل إلى زوجته برقية من كلمتين : " إرجعي حالا " ============================ *نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata الموقع : www.FreeArabi.com البريد : nizar_zain@yahoo.com |
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 2 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 3 | ||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 4 | |||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
قصه جميلاه جدا استمتعت بقرائتها |
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 5 | ||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 6 | ||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
نزار ب زين |
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 7 | ||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 8 | |||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 9 | ||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
|
|
المشاركة رقم: 10 | ||||||||||||||||||||||
|
كاتب الموضوع :
نزار ب. الزين
المنتدى :
يحكـى آنـ
|
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|