الغالي فهد
إن طرح هذا الموضوع وبهذه الأسئلة لهو في غاية الأهمية لما نلمه كلنا المهتمون باللغة من فتور وهجران لمن تعلم في كليات اللغة أما عن الإباع منهم فوا أسفاه!!!
وأرى أيها الغالي أن اللغة تربية وعلم ترتقي قيما بعد إلى هواية ولا أدل على ذلك من كم المبدعين اللذين يبدعون من تخصصات أبعد ما تكون عن الغة والأدب ,وتربيةالأجيال على تذوق جماليات اللغة مهمة الأباء والمدرسين في الصغر ليتمكن من آلياتها أولا , ثم ليعشقها ثانيا , وليبدع بها أخيرا .
إننا ونحن ننشأ أجيالنا لا نفكر إلا في كسوتهم وإطعامهم , وآخر شيء نفكر فيه لهم هو إعطائهم مفاتيح الغة وحب درب الإبداع ليشق كل طريقه في اختيار ما يره مهما في دروب اللغة .
إننا كمن يسمن العجول ومعذرة على هذه الصورة التي استوجبهاالواقع المزري لأمتنا ولغتنا فكل أمم العالم تعشق لغتها إلا نحن !! وكل العالم يفخر بهويته إلا نحن!! وكل هذا لأننا نقدم هذه اللغة في أردء حلة وأسوء أسلوب .
إن إصلاح مناهج تعليم اللغة العربية لتواكب التطور العالمي هو الوسيلة الأنجع للخروج من هذا النفق وأن غرس حب المطالعة في النشء هو الدرب الوحيد للوصول إلى التجويد في الكتابة والإبداع ففاقد الشيء لا يعطيه , كيف نطلب إبداعا راقيا من جيل لا يقرأ ؟ وكيف نرجو شعرا محلقا في فضاءات الإبداع والتفرد من شباب لا يستطيع كتابت جملة صحيحة؟وكل هذا جنيناه من زراعة بذورها الإستهانة بهذه اللغة , وماؤها التهكم بتراث على ما فيه استطاع في يوم ما أن يكون أهله قادة العالم والأمم . إن السبيل إلى الرجوع بأجيالنا إلى حب اللغة يبدأ منا باحترامها ,وأعطائها حقها من التعلم والإجلال كما تفعل باقي الأمم.
الشاعر أحمد مكاوي سيدي عون الوادي الجزائر