أخي العزيز ولد القبايل.. أحييك في مستهل مشاركتي الأولى هذه على هذا الطرح المميز والموضوع الهام القديم المتجدد، حقاً لقد استطعت أن تشدني للتفاعل مع الموضوع رغم استقبالات العيد السعيد وانشغالاته ومسؤولياته.. فكل عام وأنت بخير وحروفك دائماً مضيئة ومنورة المنتدى الموقر والمميز بأعضائه وزوراه جميعاً.
هناك حكمة قيلت عن المرأة، ولا أدري حقيقة من قالها ومفادها أن "المرأة لغز مفتاحها الحب"، وأنا أؤمن أن المرأة تماماً كالوردة الزاهية العبقة التي تنشر عبيرها الفواح في كل الأرجاء إن هي وجدت من يرعاها ويهتم بها بأن يسقيها ويرويها ويهيئ لها التهوية الجيدة ويوفر لها التربة المناسبة والأرض الخصبة والبيئة الصالحة، أما إن أُهملت فإنها ستحرمنا من رائحتها الزكية ومن منظرها الذي يبعث السعادة على النفس، وستبدأ شيئاً فشيئاً بالذبول وتذوي وقد ينبت لها أشواك أو ستموت بكل بساطة، وهذا يقابله النفور والبرود والفتور لدى المرأة.
أتفق كلية مع الأفكار التي ذكرتها، وأجد أن الأولويات التي سردتها بالنسبة للمرأة وما يقابلها لدى الرجل والعكس، منطقية وصحيحة، لكن ألا تتفق معي أن العلاقة بين الاثنين هي علاقة تفعالية مبنية على أساس قاعدة هات وخذ أو بالأحرى مبدأ الأخذ والعطاء، وإلا فكيف تقدرك المرأة إن لم تحترمها؟
استوقفتني عبارة ذكرتها في موضوعك الشيق وهي: "متى تشعر المراة ان الرجل يستمع اليها و لكن بدون احكام و انتقادات و لكن بكل عاطفية و تحمس لشعورها و لكلامها، سترى أنها مفهومة و مسموعة، و بهذا تتخذ مسارا في تقبل الرجل و كلما شعرت انها مسموعة اكثر تكون متقبلة للرجل اكثر، وبالتالي عندما يرى الرجل انه مقبول من قبل المراة تكون لديه القابلية للاستماع لها أكثر"، وأحسب أني لا أختلف معك إن قلت كي تكسب المرأة كن حليماً في الاستماع إلى كلماتها، حالماً فى الحديث إليها، في المقابل فإن الرجل يريد من المرأة أن تفهمه.. وتريد هى منه أن يحبها، وهذا هو منشأ الخلاف بين الطرفين.
أعجبني السؤال الذي عنونت به مساهمتك القيمة.. وأجيبك بالقول إن قيمة المرأة عند الرجل كقيمته هو عندها.
أشكرك مرة أخرى على طرحك الذي "استفز" أفكاري وأثار شجوني.. لا عدمنا تواصلك المميز ومواضعيك الهادفة وأرجو أن تتقبل مروري هذا.