عزيزتي عبلة..
أتفق معك 100% في أهمية الأخذ برأي الطفل واحترام طريقة تفكيره ورغباته، ليس عيباً أن أنزل إلى مستوى ابني، أجيب على أسئلته، وأحثه على المزيد، أشاركه في كل صغيرة وكبيرة وأشركه في أمور كثيرة تخصه أو تخصني حتى، غداً سيكبر وسيكون أكثر ثقة في نفسه وتقديراً لذاته وقدرة على التحدث ومخاطبة الآخرين وإفحامهم.
حتى في شؤون الحياة العامة، أتجنب تماماً لغة الصراخ وإصدار الأوامر، أعوده وأعود نفسي على كلمات الأدب والأخلاق مثل: لو سمحت، من فضلك، شكراً، عفواً. لا تقولوا صغير وما يفهم.. ترى الأطفال أذكى مما نتصور، يفهمون ويلتقطون الأشياء ويفهمونها بس بطريقتهم هم.. ويا حبذا لو أدركوها بالطريقة الصحيحة لأن عقولهم الغضة كالإسفنجة تمتص كل شي.. فانتبهوا لكل ما تقولون وتفعلون واحرصوا كل الحرص.
أطفالنا هم أمل الغد وعماد المستقبل وصرح الأمة وحصنها المتين.. اغرسوا فيهم حب الخير والفضائل، استمعوا إليهم.. حاوروهم.. ناقشوهم.. استمتعوا مهم.. نموا ذكاءهم.. انهضوا بقدراتهم.. سيكبروا قبل أوانهم وينضجوا أسوياء أصحاء، قادرين على تحمل المسؤولية وحمل الرسالة ومواصلة مسيرة كفاح الآباء والأمهات.
وهذا هو المغزى الحقيقي من وراء طرحي المتواضع هذا.
دمتم وأسركم وأطفالكم بكل خير وسعادة وصفاء