أخي الكريم/أسير الوفاء
بداية أشكرك على هذا الإهتمام بجزء هام جداً في الأدب
فقد أتيت بلب الجمال
فالنقد إنما هو مدخل لباب الذائقة
وإن كان الدخول منه قد يثير حفيظة المنقود أحياناً
النقد في كل حالاته جميلاً
فهو لا يسعى إلا إلى إلقاء الضوء على النصوص
سواء بقراءة أو بتعليق .. لا يبخس المنقود حقه
ربما هناك شروط للناقد عليه أن يلجأ إليها
من وجهة نظري .. فلست ناقدة لأسلك هذا الطريق
ولكن لي معايير أخضع لها .. عند قراءة نصاً ما
فيحق لي إنتقاد النص .. لا الشخص بعينه
وليكون الصدق .. والبعد عن المجاملة .. هما المنظاران
يسلطهما الناقد على النص
الجميع يحق لهم النقد
والنقد يطال الصغير والكبير
وليس هناك مبرر لتجاوز الكبار من الكتاب أو الشعراء والأدباء
فمجال النقد مفتوح
ونستطيع الحكم بنقد .. ما قد يطرح أمامنا
ربما يرى بعضنا .. في نقد الكبار .. حداً يتجاوزه الناقد
إن فعل .. وهذا ليس صواباً
لأن النقد متى ماكان سليماً صحيحاً
فهو لا يشكل عيباً في حق المنقود
على أن نحرص كل الحرص على مشاعر المنقود
بأن لا تناله منا بعض الألفاظ الخارجة عن المنطق والمعهود
وما أتيت به من أمثلة .. كانت فعلاً جميلة
لوصف حالة كل من يحاول القراءة بطريقته وحسب ماوصلته
الأبيات .. فالحكم هنا يعتمد على الذائقة الأدبية
ومن منا لا يمتلك ذائقة ؟
في أعتقادي جميعنا نمتلكها
وإلا لما أستحسنا بيتاً من الشعر
وتجاهلنا أخر
ويجب على المنقود أن يتسم بالرضى لما يوجهه إليه من نقد
وأن يتقبل الأمر بسعة صدر
وأخيراً .. النقد ليس دليل على الضعف
بل هو طريقاً يؤدي للنجاح .. حينما يكتشف مواطن الضعف والقوة
فيتجنب ماكان غير مناسب .. إلى ماهو حسن
أخي الكريم
أشكرك كثيراً على طرحك المميز
فهو يتسم بجرأة الطرح
وأترقب قلمك يتناول القراءات .. بمنظار فكرك
لتكون دافعاً لنا .. لإنتهاج طريقك
دمت بكل الخير
أختك .. نفع القطوف