أيها الأحبة
اسمحوا لي أن أؤصل بدايةً لحل هذه المحنة ولحل هذه الفتنة من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيان حكم الإسلام ونظرة الإسلام للأقباط أو للنصارى لأننا نشهد الآن حملة إعلامية شرسة للطعن في الإسلام وفي المسلمين وبصفة خاصة في السلفيين الذين نزلوا من كوكب المريخ بلا مقدمات ونزولاً مفاجئاً وحطت بهم الطائرات ونزلت بهم في هبوط إضطراري مفاجيء لم يسمع به العالم ولم يرقبوا لهم أي مقدمات وفوجيء الجميع بالسلفيين الذين صاروا متهمين الآن بأي مصيبة تقع في مصر بلا أي تحقيق من أي جهة قضائية أو نيابية.
أنا انتظرت في الايام الماضية أن يُتهم السلفيون بإحداث الزلازل والأعاصير في أمريكا.
خشيت أن يُتهم السلفيون بزلزال اليابان بتسونامي اليابان.
أنا صرت أخشى الآن أن يُتهم السلفيون بأي مصيبة تقع على وجه الأرض.
نريد شيئاً من العدل ونريد شيئاً من الإنصاف.
السلفية ليست منهجاً شيطانياً نزل على الأرض في هذه الأيام، بل السلفية هي الإسلام، بل السلفية هي فهم الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وعلى رأس السلف سيدنا رسول الله ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي .
يا للشرف يا للشرف يا للشرف
وأقول إن أخطأ بعض المنتسبين إلى المنهج السلفي
نعم أنا أقر بهذا أن أتباع المنهج السلفي ليسُوا ملائكة بررة وليسُوا شياطين مردة وليسُوا أحجاراً صلبة بل هم بشر يصيبون ويخطئون.
فهل من العقل بل من الدين بل من المنطق إن أخطأ بعض المنتسبين إلى المنهج السلفي أو أي منهج من المناهج أن أعمم الحكم بالخطأ والخطيئة على هذا المنهج؟
هل لو أخطأ الآن أزهري هل من العقل أن أُعمم الحكم على الأزهر؟
هل لو أخطأ الآن واحد من ضباط القوات المسلحة أن أعمم الحكم الآن على القوات المسلحة؟
هل لو أخطأ بعض المنتسبين إلى جهاز الشرطة واتهموا بالفساد آمن العقل يا سادة أن نُعمم الحكم على كل ضابط شرطة في مصر وأن لا نعاملهم أبداً إلى أن تقع بلدنا في هذا الخلل الأمني والانفلات الأمني المروع؟
تلك إذا قسمة ضيزى!!
فليُحاسب المفسد فقط
فليُحاسب المخطيء فقط وليبقى الأصل وهم الشرفاء .
لنتعامل مع بعضنا البعض لنعيد البناء لتدفع عجلة التنمية والإنتاج.
لا ينبغي على الإطلاق أن يكون الشعار المرفوع الآن (السعب يريد إسقاط الشعب) إذن من يبقى؟ من يبقى إذن إذا شُكِكَ في الجميع.
الشرطة الآن كلها متهمة، حتى الجيش الآن كما سأبين صار متهماً.
هذا خلل
هذا مخطط آثم .. هذا مخطط خبيث
يريد لبلدنا أن تسقط يُريد لبلدنا أن تُفكك
يُريد لأجهزة الدولة ألَّا تكون
مش عاوزين دولة
عاوزين نعيش في غابة يريدون أن تتحول مصر إلى غابة.
يريدون لكل أحد أن يأخذ حقه بذراعه، وأن يردون إلى القرون الوسطى عصور الظلام قبل الإسلام.
احذروا هذا المخطط والله والله أنا أقولها لله
أنا لا أبحث عن منصب سياسي ولا ديني وأعاهد الله ثم أعاهدكم على ذلك.
لكن أقولها لله
والله لو تحولت مصر إلى غابة لن يأمن واحد فينا على امرأته ولا على ابنته ولا على ولده ولا على ماله ولا على نفسه ولن يستطيع أحد أن يشعر بلحظة واحدة من الأمن والأمان والطمأنينة وهو في حجرة نومه.
أي عقل هذا الذي نُفكر به؟
أيعقل يا سادة لمشكلة بين شاب وفتاة من المسلمين والأقباط أن تُحرق مصر بالكامل؟
لا هذا منطق السفاهة والسفهاء، ليس منطق العقل والعقلاء، وليس منطق الحكمة والحكماء، وليس منطق العلم والعلماء، وليس منطق الدين والمتدينين.
إن لنا ديناً يضبط أقوالنا ويضبط أفعالنا ويضبط مشاعرنا ويضبط تحركاتنا بل ويضبط حبنا وبغضنا ويضبط عطاءنا ومنعنا ويضبط دخولنا وخروجنا ويضبط قيامنا وجلوسنا.
أنا لست حر كما يظن البعض..
أنا حر!!
ابقى ماشي بعربيتي في عكس اتجاه السير
يا عمي..
أنا حر!!
يا أخي لست حراً بهذا المعنى
أقف بعربيتي صف ثاني وصف ثالث وصف رابع لا عربية إسعاف بتتحرك ولا واحد يعرف يقضي مصلحة
أنا حر!!
يا أخي هذا فهم مغلوط وهذا فهم ليس منضبطاً بضابط الشرع أئتني بدولة على وجه الأرض تطبق الحرية بما نريد أن نطبق به الحرية الآن.
تلك النعمة التي تفضل بها ربنا علينا وإلى الآن لم نشكر الله عليها حق الشكر بل نستغلها الآن أسوأ استغلال
ماشي في ميدان عام لاقيت سبع عربيات نص نقل راكنين في قلب الميدان شغالين السواقين نزلين بيتكلموا بيدردشوا والطريق واقف فركنت عربيتي ونزلت عرفوني إيه يا جماعة اللي بتعملوه دا استحلفكم بالله كان حد فيكم يقدر يمر فقط بالعربية من غير رخصة وضابط شرطة ولا ضابط مرور واقف في المكان دا.
هي دي الحرية؟
هل هذا هو ما نريده من التغيير؟
هذه فوضى لا تمد إلى ديننا ولا إلى أخلاقنا ولا إلى قيم مجتمعنا المسلم بأدنى صلة.
أيها الأفاضل
أنا أؤكد للجميع ابتداء بأن نظرة الإسلام إلى الأقباط نظرةعادلة.
فإذا إردتم أن تؤرخوا للتسامح فأرخوا للتسامح ببداية تاريخ الإسلامي، إنها بداية التأريخ الحقيقي للتسامح.
الإسلام ينظر إلى الأقباط إلى أهل الذمة إلى أهل العهد الذين يعيشون في مصر بين ظهراني المسلمين نظرة احترام وعدل ورحمة {يَا أَيُّهَآ الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى(8)} المائدة.
قال جل وعلا: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍيُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍلَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ..(75)}آل عمران. قال جل وعلا : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ} يعني الظلم{يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(90)}النحل. وقال الصادق صلى الله عليه وسلم في صحيح سنن أبي داوود عن جماعة من الصحابة [آلا من ظلم معاهداً أو انتقصه حقاً أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة].
هل يستطيع واحد منكم ويقبل أن يكون حبيبه حجيجه يوم القيامة؟ هل يقبل مسلم أن يكون رسول الله حجيجه يوم القيامة؟ لا والله
لقد أجمعت الأمة
نقل هذا الإجماع ابن حزم مراتب الإجماع والقاضي عياض وابن المنذر أجمع علماء المسلمين على وجوب حماية أهل الذمة من أي اعتداء خارجي
فأنا أقول للأقباط في مصر لا تستقووا بالخارج أبداً ولا تجمعوا توقيعات لطلب معونة وتدخل أمريكي أو لطلب تدخل أوروبي لأن حمايتكم واجبة علينا نحن المسلمين.
أكرر وأعلنها بأعلى صوتي لأن حمايتكم واجبة علينا نحن المسلمين.
أقول ذلك تديناً لا أقول ذلك سياسة ولا أقول ذلك تملقاً بل أقول ذلك تديناً اُرضي بها ربي وأرضي بها نبيي صلى الله عليه وسلم.
نعم أيها الأحبة
بل لقد أجمع فقهاء المسلمين على حرمة دماء وأموال وأعراض أهل الذمة.
بعضهم بيزعل من كلمة أهل الذمة يقولك بلاش أهل الذمة دي لأنها كلمة مش مقبولة.. آة لو عُرف معناها.
الذمة في اللغة: هي العهد
وأنا وقفت على مفردتين للإمام النووي من أجمل ما قرأت.
قال في تعليق على حديث أبي ذر الذي أوصى فيه النبي بأهل مصر: استوصوا بأهلها خيراً قال عليه الصلاة والسلام [إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة] قال النووي: (الذمة هي الحرمة والحق) يبقى الذمة بمعنى العهد، الذمة بمعنى الحرمة، الذمة بمعنى الحق .
فهؤلاء أهل عهد، هؤلاء أهل حرمة، هؤلاء أهل حق.
أي ميزان هذا الذي يزن به الإسلام؟
أي عدل هذا؟ أي إنصاف هذا؟
نحن نقول ذلك ورؤوسنا تعانق كواكب الجوزاء
مسلمون لا نخجل من إسلامنا
وإسلامنا ليس متهماً وما كان متهماً قط
إسلامنا ليس متهماً وما كان متهماً قط ينبغي أن نعلم هذه الحقيقة وأن تستقر أيها الأفاضل في عقولنا وفي قلوبنا.
بل أنا أؤكد لكم أنه منذ اللحظة الأولى التي نزل فيها عمرو بن العاص مع الصحابة رضي الله عنهم إلى هذه الأرض المباركة إلى أرض مصر أعطى
الأقباط من أهل مصر أماناً على أنفسهم وكنائسهم وأموالهم وأعراضهم؛ بل أعطى أُسقف الأقباط "بنيامين" أعطاه عهداً بالأمان بلا شرط ولا قيد أعطاه عهداً بالأمان بلا شرط ولا قيد.
وأنتم تعلمون أن "بنيامين" أسقُف الأقباط كان مختفياً في الحكم الروماني قبل الفتح الإسلامي ثلاثة عشر عاماً لا يجرؤ على أن يخرج إلى كنيسة أو ليمشي خطوات في الشارع، فلما دخل عمرو بن العاص بهذا الإسلام العظيم أمَّنه وأعطاه الأمان وأرسل إليه واستقبله وكرمه وأعطاه أماناً لنفسه ولكنائسه وماله وكُرم غاية التكريم على أيدي المسلمين أنا لا أريد أن أطيل النفس في هذا.
لكن صرت الآن أقول بكل صدق ووضوح إحنا بس عاوزين نتعامل زي الأقباط بس والله لا أريد أكثر من ذلك.
نحن نريد الآن أن نُعامل بمثل ما يتعامل به الأقباط سُفكت الدماء ألم تسفك الدماء أيضاً عند المسلمين؟
أنا لا أريد الآن أن أشعل فتنة أخرى لكن فقط أنا أؤصل للحق والعدل لنحُل الإشكال كله.
أنا اقترحت على المسئولين والحمد لله يعني قوبل بل وطُبق الاقتراح فوراً أن تُشكّل لجنة كبيرة من علماء الأزهر من المؤسسة الرسمية وأنا أقول لله الأزهر كان ولا زال وسيظل قلعة العلم في العالم الإسلامي كله والله قلت ذلك قبل الثورة مراراً وأقوله الآن وسأظل أقوله وربما لا يعرف كثير من شبابنا تاريخ الأزهر ولا يتعرف على علماءه الفحول الكبار منذ أكثر من ألفي عام أقدم مؤسسة علمية على وجه الأرض هي الأزهر وليس من صالح السلفيين ولا الإخوان ولا أنصار السنة ولا الجمعية الشرعية ولا أي فصيل يعمل الآن للدعوة؛ ليس من صالحه أن نُقلل من شأن الأزهر أو أن ننتقص قدر الأزهر أو قامة وقيمة الأزهر.
بل أنا دعوت أن يعمل الجميع تحت مظلة الأزهر ومن عباءة الأزهر.
وقد أكدَّت ذلك لشيخ الأزهر ورحب جداً بالفكرة.
نعم نريد أن ينطوي الجميع تحت هذه المظلة العالمية.
قلت تشكل لجنة من الأزهر من علماءه ومن غير علماء الأزهر لجنة أخرى من علماء الأزهر لجنة أخرى من العلماء غير الرسميين ممن لهم المكانة في قلوب الجماهير في مصر مع مجموعة من الكنيسة مع مجموعة من مجلس الوزراء وتجلس هذه اللجنة في مكان ما لتتناقش بوضوح وصدق وبلا اتيكيت فكري وبعيداً عن دبلوماسية الحوار؛ بل يُخرج كل واحد ما عنده.
نريد أن نقتلع الجذور من القلوب جذور الفتنة الطائفية.
لأن المرحلة الماضية كانت تُسَكّن الداء فقط؛ لم تداوي ولم تبحث عن الأسباب الحقيقية للمشكلة؛ ولذا ستظل المشكلة قائمة.
فأنا اقترحت هذا والحمد لله طُبق بالفعل سريعاً وشُكلتْ هذه اللجنة وأسأل الله سبحانه وتعالى أن تصل إلى حلول عملية تصبح هذه الحلول بمثابة قوانين رادعة صارمة قوية للضرب على يد أي أحد يحاول أن يعبث بأمن هذا البلد واستقراره وأن يشعل نار الفتنة الطائفية في أي موقع وفوق أي أرض من أرضنا الطيبة المباركة.
أيها الأحبة
أنا أقترح بل وأشد على أيدي الشعب كله بمسلميه وأقباطه أن يلتفوا في هذه المرحلة حول الجيش حول القوات المسلحة.
أعداؤنا في الخارج والداخل يريدون أن يكسروا هذا الدرع الحصين يريدون أن يُحطموا هذا الدرع الحصين درع القوات المسلحة.
قوات المسلحة التي وقفت من أول لحظة مع الشعب مع الشباب؛ ونصرت الشباب وأنا أجلس مع بعض الرسميين يقول لي لواء والله يا شيخ محمد في أثناء الثورة وأنا أستمع إليك تبكي وتقول أنا أحذر الجيش من إطلاق رصاصة واحدة يقول لي : أقسم بالله حين سمعتك تقول هذا رفعتُ يدي وقلْتُ أعاهدك يارب أنني لن اطلق رصاصة واحدة على أولادنا وأبنائنا.. قال لي: وأصدرت الأوامر لمن معي حذاري لا تطلقوا رصاصة واحدة على أولادنا وشعبنا.
هذا الشعب بفضل الله لُحمة واحدة
نعم كلهم يعيشون فوق هذه الأرض الطيبة في لُحمة واحدة.
لكن الأعداء يحرق قلوبهم هذا التلاحم وهذه المواطنة يحرق قلوب الأعداء هذا التلاحم البين ويريدون أن يحطموا ابتداء هذا الدرع لأن مصر الآن من حولها مؤامرات كثيرة وأنتم تتابعون ما يجري الآن على حدود مصر الشرقية والشمالية والغربية أنتم تتابعون الآن ما يجري في الدول العربية والإسلامية المجاورة وتتابعون أيضاً هذا القلق الشديد عند اليهود بعد هذه المصالحة الفلسطينية الغلسطينية التي كنا نرجوها منذُ أمد بعيد لأنها الخطوة العملية على الطريق لحل الأزمة والمشكلة.
نعم أيها الأفاضل..
أود بداية أن يلتحم الشعب كله مع الجيش وأن يدعموا موقف الجيش وحذاري أن نخون الجيش أو أن نتهمه أو أن نسمع لإشاعات مغرضة أو كاذبة تريد أن يفقد الشعب الثقة في المجلس الأعلى أو في القوات المسلحة لتُخترق هذا البلد اختراقاً مروعاً خطيراً هذه واحدة.
الأمر الثاني: يجب أن تبقى المحاسبة لرجال الشرطة ممن أفسدوا محصورةً فيمن أفسدوا.يُحاسب المفسدون محاسبة عادلة بلا ظلمٍ ولا تشفٍ ولا حقدٍ ويبقى الشرفاء ليمد الشعب من جديد يده إليهم لتنزل الشرطة مرة أخرى إلى شوارعنا لتحمي مقدراتنا ومكتسباتنا وممتلكاتنا فمصر ليست ملك لرئيس أو لحكومة بل مصر ملك للشعب وملك لأجيالنا وأطفالنا ولابد أن نحافظ جميعاً عليها وعلى مقدراتها ومكتسباتها وممتلكاتها.
بلا أمن لن يكون هنالك أي بناء.. بلا أمن لا استقرار.. بلا أمن لا يستطيع أحد أن يستلذ بنوم أو بطعام .
لا ينبغي أن نُقلل من قدر الأمن أو من شأن الأمن؛ فعلينا جميعاً أن نمُد أيدينا للشرفاء والأصل في بلدنا هم الشرفاء في المؤسسة الإعلامية والتعليمية والعسكرية والشرطية والاقتصادية والدينية ..إلى غير ذلك
الأصل هم الشرفاء
أتريد أن تُشكك فيّ وأن أشكك فيك ويُشكك الكل في الكل..فمن يبقى؟
ثالثا: الإعلام
الإعلام الآن يمارس ثقافة الضجيج؛ يمارس ثقافة الإثارة لا الإنارة.
الإعلام الآن يلعب دوراً خطيراً في إشعال الفتنة إلا من رحم الله.
أقولها لله وأنا أعلم بأني قد أمزق على وسائل الإعلام وأنا أنتظر هذا.
الإعلام يلعب دوراً خطيراً في إشعال نار الفتنة يجعل الحبة قبة حتى في أول بيانات إعلامية قبل أي تحقيق نيابي.
يقولك إحنا شوفنا عند إمبابة أصحاب الجلاليب البيضاء.. مين الجلاليب البيضا دول؟ سلفيون هم اللي هناك طب انتظروا بس يا جماعة لما التحقيقات تتم وقد برئت النيابة هؤلاء المساكين من كل تهمة نُسبت إليهم في التهم الماضية.
لا نريد أن نشعل النار وإنما يجب أن يقوم الإعلام الآن بدور للتهدئة لضبط المشاعر للإنارة لعدم الإثارة للموضوعية للتكامل بدلاً من التآكل للتناصح بدلاً من التقاذف للتسامح والتغافر لإظهار السماحة لتجديد آصرة الإخوة لتجديد منهج الحب لإبراز قيمة العمل والإنتاج والبناء دور ضخم جداً على الإعلام يجب أن يقوم به.
الإعلام يُشكل الآن الوجدان والعقول ومن يديرون دفة التوجيه في الإعلام عليهم مسئولية عظيمة وأمانة كبيرة فالكلمة أمانة سيُسأل الإنسان عنها بين يد الله تبارك وتعالى: {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18)}ق. وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: [إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً فيرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً فيهوى بها في جهنم] فبكلمة واحدة قد تنال رضوان الله، وبكلمة قد ينال صاحبها سخط الله وجهنم عياذاً بالله؛ وبكلمة قد ينصر أمة وبكلمة قد يملأ القلوب بالفزع والرعب بشائعة كاذبة مغرضة لم يتثبت منها ولم يتحقق {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ..(6)} الحجرات وفي قراءة {فَتَثَبَّتوا } فقبل أن تتكلم تبين وتثبت، وقبل أن تضع شيئاً على أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي على النت تبين وتحقق وتثبت لأنك ستُسأل بين يد الله إن لم يراقبك أحد فأنت مسئول بين يد الواحد الأحد سٌبحانه وتعالى.
نريد أن نربي الآن هذه الملكة ملكة المراقبة لله لا سيما أن كثيراً من الناس قد تجرأ الآن لأنه لا يرى أحد من أهل الشرطة أو من أهل الأمن يراقبه؛ فراقب ربُك العلي الأعلى ولا تراقب القانون الوضعي الأعمى.
اجعل بربك كل عزك يستقر ويثبتُ *** فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميتُ
لا تعتز إلا بالله ولا تثق إلا في الله ولا تراقب إلا الله سبحانه وتعالى واعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك جل جلاله.
ثم أنا أخاطب العقلاء أيضاً من النصارى وأقول: يريد أن يطمئن المسلمون إلى أن الكنيسة ليست دولة داخل الدولة وليست سلطة داخل ااسلطة.
ما الحرج لو أسلمت إمرأة قبطية طواعيةً واختياراً بلا إكراه أن تُمارس حياتها في البلد والوطن بين المسلمين وبين الأقباط بمنتهى الحرية ما الحرج في ذلك؟ ما وجه الحرج؟ هل ستُنقص النصارى امرأة وهل ستزيد الإسلام امرأة؟
إنما نحن نطالب بأنه ليس من حق مسجد وليس من حق كنيسة أن تحتجز مواطن أو مواطنة إطلاقاً لابد أن يكون الحل منصفاً.
نُطالب بتفتيش المساجد المساجد مفتوحة وكذلك بتفتيش الكنائس لا نريد أن تبقى قطعة سلاح واحدة في يد مسلم أو في يد قبطي، لقد شُهر السلاح لأول مرة في فتنة إمبابة في الأيام الأخيرة وقُتِلَ من قُتِل نريد أن يؤخذ بيدٍ قوية على يد من يٌمسك بيده السلاح نريد أن نطمئن كمواطنين يعيشون على هذا التراب نريد أن نطمئن فالتُفتش الكنائس بمنتهى والوضوح والشفافية لأنها دور عبادة ولتُفتش المساجد بمنتهى الشفافية والوضوح لأنها دور عبادة وألا يبقى السلاح في يد أي أحد ليس من حقه أن يحمل السلاح.
لماذا يحمل الناس السلاح أيريدون أن تتحول بلادنا إلى لبلبة جديدة أيريدون أن تدور رحى حرب أهلية في بلدنا لا يعرف أحد إلا الله نتائجها.
ثم لا أحد فوق القانون أي كان مركزه حتى ولو كان رئيس الدولة ديننا يعلمنا هذا لا أحد فوق المساءلة؛فاليُطلب أي مواطن ولتطلب أي مواطنة على أرض مصر يقف كأي فرد أمام القانون لو أخطأ محمد حسان في هذه الفتنة واتهم بأي تهمة حقيقية فليحاسب سواء كان مسلماً أو قبطياً فليُحاسب بالعدل ليشعر الناس بالأمن والطمأنينة وعدم المحسوبية والمجاملة مضى هذا العهد ونريد أن يتعامل الجميع بالعدل ليشعر الجميع بالثقة.
هذه حلول عملية نستطيع بفضل رب البرية أن نقتلع بها جذور الفتنة من الأعماق.
سامحوني على هذه الإطالة والله ما قصدت هذا أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم جميعاً ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.
يتبع إن شاء الله