انتقاءٌ شجـِــيٌّ..واختيارٌ حصيفٌ-ست ذكريات الكريمة-لاَمَــسَ منا الخوافقَ التعوبة والجراحَ النازفة َ،الراعفة َفي صميم وجداناتِنا التي سحقتـْها المآسي وضرَّسَها الواقعُ الذليل الذي ما فتئَ يُصيبُ أمتـَنا في مَقاتلِـــهَا..!!
إنها دمْعَة ٌحَـــرَّى وأنـَّــة ٌ ثكلى،انسكبتْ من قلـَمٍ حُـــرٍّ،طالما عرفنا فيه جبهَة ًمتألقة ًمن شموخ الرفض وإباء التحدي...
جارتـُنا الحُرَّة..وأديبتـُنا الشاعرة والقاصة الروائية التونسية الأصيلة الثائرة دوماً،السيدة فـــوزية العلوي،أشهرُ من أن يقدمُها مثلي في دنيا الانعتاق الإبداعي،حيث هيْلمان الكلمةِ المياسة والحرف الجميل الذي يُحسنُ قولَ ( لاَ ) في زمن الانكفاء والانبطاح والتطبيع وقمْع الفكر ومصادرتِه باسم ( المصالح العليا ) التي ضاعتْ بين أفاكٍ وملعون..!!!
عرفنا السيدة فوزية العلوي هنا..في رائعتها الحرة ( عتاب )..أو هناكَ في بقيةِ الكشكول العامر ؛ ( البَسُـــوس..قوْلٌ غيْرُ مُنتهٍ في حكامنا..تاريخي الأوحد..مخاتلة شِعر..مُعلقة الرمل...النخل والقِـمِّـيح والزيتون..أورادٌ مائية..الأرض أرضي.........وَ.. ) وعشراتِ الروائع التي طالما نفـَّسَتْ عن أنفاسِنا اللاهثة التعوبة...!!!
بوركتِ-أختي الكريمة ذكريات-على النقل الجميل..ودمتِ ينبوعاً سامقاً...