يا كم أحبك يا وطني ....كم اتنفس هواك النقي وكم اعب ملء الرئتين عبق عطرك....لكم يسري في وجداني ظفر وزهو واختيال...هل أمسيت وطنا غير الذي أعرفه...كم كنت أحبك وأنت في قبضة الطغاة المتجبرين.. مرفوسا بطغيانهم .ولكم حفرني حزني عليك...ولكم سكنني ضيم وغيض منهم عليك..... ولكم سجنوا الحريات فيك فغدوت زنزانة...غلقوا منافذك واطبقت همومك واغلوك بسلاسل وعسسة وبوابين.... وظلت حرقتنا عليك نحملها ونواريها الصمت والقهر والجبن والأنصياع الذليل
ولما احس شعبك الأبي ان زنزانتك لا يمكن ان تدوم ...خرجوا معلينين ثورتهم ...قالوا degage....ودفعوا الدم فداك....لن يسكننا حزن ولا حسرة...ارادتنا أقوى من طغيانهم....
زال الركام...وحل فجر مشرق بلا رضوض بلا الآم ...بلا ضيم ....بلا قهر....لن ننكس الرؤوس ...لن نمشي قهرا...ولن نرضى عن ابائك وعزتك بديلا....اماتونا.... قتلونا...سجنونا....احرقونا...ولو عذبونا ما نرضى بغيرك حبيبا....
زال الركام ..وتجدد الهواء ...وعببناه نقيا ....شفافا... عطرا عطرك.....
غادرنا الحزن والخوف والولاءات المزعومة المتردية.....هرعنا هبة واحدة الى صناديق الأقتراع ...وفرحتنا أكبر من جبل..اكبر.من بحر.. ارحب.من كل الدنيا....هزة لن يعرفها زمن في غير أوطان تسودها أرادة الشعوب...سننسى ازمان الطغاة المتجبرين....لن ننكس الرأس بعد اليوم....ستظل تسكننا وسنظل مرفوعي الهامات ...شامخين...لن يخذلنا حبنا لك أبدا....تا الله ما أروع الحرية...ماأروع ترتيب اوراقنا...وما أٍروعك يا شعب...وقد بدد ت حصاراتهم الخانقة..وما أعظم ان يكون خلاصنا بأيدينا نحن...ما أروع ان نرفض ظغوطات العسف الأطلسي...او ليس لنا من الشيم ما يهب الدروس لطغاة العالم اينما كانوا.......دعني أصرخ ...أرقص.....ارفس الأرض...اطير... أحلق ....اطهر القلب من مواجعه وفواجعه فيك...دعني احتفي اهزج ...أصرخ...كم....كم.....كم
احبك يا تونس يا وطنا يسكنه الأحراريارائحة الحقول يا واحتنا يا عزنا ومجدنا....اسكن الفؤاد فلكم سكنتنا غربتنا فيك....ولدنا على ارضك احرارا...سنشيد ونبني ..ولما تزهر فيك نبتة الحرية...نتدثر بها رداء ولن نموت الا لك فداء...عاشت اوطاننا العربية حرة ..حرة...لا تغتصب