سيدي الغالي باسودان...عندما يستحضر أحدنا تاريخ الحضارة الاسلامية ينبعث في نفسه انين ووجع وحسرة منكسرة وزفرات حارة ....فمثل هذه المشاعر تنتابنا وتسكننا وقد تعشش فينا على ملكنا وارثنا الضائع منا ...فكم أعدمت مباهج حصارتنا الأسلامية وكم طمسوا معالمها...وكم ...وكم....الم يستاصل المتمردون الزاحفون على حضارتنا كل أثر اسلامي في مشارق ومغارب ارضنا الطيبة....فجوامع قرطبة المئتان ومعها جوامع الأندلس هدمت على بكرة ابيها وما سلم حولوه الى كنائس ومنها جامع قرطبة العظيم اكبر جوامع القرون الوسطى...وماذا عن اعدام غرناطة المدينة كانت قمرا فصارت خسوفا وبات قلب اسبانيا موزع بين امريكا اللاتنية والعالم العربي ...هدم تعصبهم مبانينا وحضارتنا ...ماذا تبقى يا سيدي من حضارتنا الاسلامية حتى مخطوطاتنا العربية احرقوها...واجهنا لسنوات مصيرنا العربي ....ثم جاؤوا ليضحكوا على ذقوننا بشهاداتهم المحمومة.....ماذا ينفع اعترافهم بعد اهدار حضارتنا وشواهدها..ومخزونها الهائل...ما قاله علماؤهم عن حضارتنا هو كياسةوظرف لا ينفعنا ولا يعيد امجادنا ...انه الهجوم الواعي ...والاشباع العاطفي والبهجة الكاذبة التي لا تعني ابدا احترام حضارتنا الاسلامية التي اهدروها
هذا لا ينقص من اهمية ما نقلت من أقوالهم سيدي الكريم... فهي وثائق قد تشفع لهم لدينا عن حزن دربه في النفس مديد ...بوركت سيدي ...انا لا املك دوما الا الأنحناء لما تورد من معلومات وحقائق قد يصعب على الواحد منا العثور عليها بالسهولة الممكنة ولكني أظل دوما احمل في الصدر حسرتنا العربية على حضارة أفلت وخبا نجمها وبريقها...واتحفظ على مقولاتهم وشهاداتهم مهما أطنبوا وزخرفوا القول