ماذا لو اقتطفنا من ثمار شجرة هي لك ...وماذا لو توهمنا اننا نحترف قول الأزاهير وجمعها...ماذا لو أفلسنا في الرد والتعقيب ورمنا الرد بما جمعت
ماذا لو نقلنا في بلاهة وتوهم وتوجس من أدبك ومؤلفك...ماذا لو رتعنا في الحقل وجمعنا من أزاهيركم باقة ...قد لا تحمل بصمتنا ...
با سودان الخير خيرك والعطاء عطاؤك...والصياغة من أدبك
هو افتتاننا بما كتبت ...وولعنا بما جمعت ...
هل تبيح لي هذا السطو ...وكيف الأعتذار لك ...فكيف لي ان أعقل شغفا وأبحارا...وكيف لي أن ألجم تيها في أزاهير منك ضج فيها الأبداع
اليك بعض من أزاهير أنت راعيها وجانيها وحافظها....واغفر لي ...واللهم أشهد اننا لسنا الا الصدى وانك المنبع والمورد
أبو تمام و الفيلسوف الكندي.
امتدح أبو تمام الخليفة العباسي أحمد بن المعتصم بقصيدة ، فلما بلغ إلى قوله :
إقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم أحنف في ذكاء إياس
قال له الكندي بجرأة وثبات : الأمير فوق من وصفت .
فأطرق أبو تمام ملياً ثم قال :
لا تنكروا ضربيله من دونـه مَثَلاً شروداً في الندى و الباس
فالله قــد ضرب الأقـل لنـورهمَثَلاً من المشكـــاة و النبـراس
فسكت الكندي ، وأعجبت الفئة الحاضرة لفطنةأبي تمام وأصالة رأيه ، وجودة فكره ، وسرعة خاطره .
عاقل أم مجنون !
بعثالوزير ( ثمامة ) إلى دار المجانين ليتفقد أحوالهم ، فرأى بينهم شاباً حسن الوجهيبدو كأنه صحيح العقل ، فأحب أن يكلمه ، فقاطعه المجنون بقوله : اريد أن أسالسؤالاً ! فقال الوزير : هات سؤالك . فقال الشاب : متى يجد النائم لذة النوم ؟ فقالالوزير : حين يستيقظ . فقال الشاب : كيف يجد اللذة وقد سببها ؟ فقال: بل يجد اللذةقبل النوم . فاعترضه الشاب: بقوله : وكيف يلتذ بشيء لم يذقه بعد ؟ فقال الوزير: بليجد اللذة حال النوم . فرد عليه الشاب يقول : إن النائم لا شعور له ، فكيف تكون لذةبلا شعور. فبهت الوزير ولم يحر جواباً. وانصرف وهو يقسم ألا يجادل مجنوناً أبداً !
فصاحة أعرابي . أضل أعرابي الطريق ليلا ً، فلما طلع القمر اهتدى، فرفعرأسه إليه متشكراً فقال: ما أدري ما أقول لك وما أقول فيك، أقول رفعك الله ، فقدرفعك: أم أقول نوّرك الله فقد نوّرك، أم أقول حسّنك الله فقد حسّنك، أم أقول: عمركالله ، فقد عمرك ، ولكني أقول: جعلني الله فداك.
رُبّ كلمة جلبت نعمة .
دخل النابغة على النعمان بن المنذر فقال : تَخِفّ الأرض ان تفقدك وتبقى ما بقيتبها ثقيلا فنظر إليه النعمان نظر الغضبان ، وكان كعب بن زهير حاضراً فقال : أصلحالله الملك ، إن مع هذا البيت بيتاً ضل عنه ، هو :لأنك موضع القسطاس منها فتمنعجانبيها أن تميلا فضحك النعمان وأمر له بجائزتين .
اليك سيدي با سودان من ازاهيرك بعض من انتقاءاتنا راجية أن تغفر لي هذا السطو المباح