لا لن يضل الطريق مادام خرج من رحم الصمت وكسر حاجز الخوف وتكلم فسوف يصل ولو بعد حين ولن يعود فإذا شرع في العودة ضل الطريق لا لن يعود فإما العيش بكرامة وإما الموت أفضل من الاهانة لأن السكوت والصمت إهانة وتنازل عن الكرامة فقد خلقنا الله أحرارا كرام لا نسكت عن الحق فالساكت عن الحق شيطان أخرس لا لا للعودة قد بدأ يسلك طريق لا عودة فبهذا تكون الرحلة موفقة ولكنه سفر طويل وطريق الحيرة هو السبيل فإما الموت والشهادة وإما النصر والعزة ولكن العودة إلى رحم الصمت فإنه مظلم مهين حقير نجس وقد تطهنا منه حين خرجنا ولن نعود نعم لا لن نعود فإن كانت العودة مستحيلة فإن مواصلة المسيرة سهلة على الرغم من الثمن الباهظ الذي ندفعه ونبذله إلا أننا سننتصر يوما ولو بعد حين وستهد كلماتنا المدوية جدران الصمت وتكسر حواجز الخوف وتعلو وتعلو خفاقة مدوية صامدة وتهز الجبال والقصور وتزلزل الأرض فماذا فعل بنا الصمت وماذا فعل الصامتين لقد غاصوا في نجاساتهم وسكتوا عن الحق فظلموا وظلموا وغرقوا في الظلم فأصبحوا هم الجناه والمجني عليهم والمظلومين والظالمين سكتوا وسكتوا حتى استشرى الظلم وانتشر ولا ولم ولن نعود حتى نسترد حقوقنا نحن الصامتين الذين طالما سكتنا كسرنا حاجز الخوف وخرجنا من رحم الصمت وعلى الرغم من التيه والمتاهة وضياع وضلال الطريق وعلى الرغم من الوصوليين والمنافقين الذين يتغنون بحب الأوطان إلا أن وطننا الحر يعرفهم ويعرف كذبهم وإفكهم وضلالهم وتضليلهم وسننتصر عليهم نحن جنود الحق أعداء الصمت فهم لم ولن يخرسوا ألسنتنا وأفواهنا وضمائرنا لقد سئمنا الصمت والجوع والتشرد والخوف والانصياع والاشعارات الكاذبة سئمنا كبت آلامنا وحقوقنا ولآن نحن نبني مجدنا ونسطر من جديد تاريخنا ولن نسكت أبدا على الظلم ولو سطرنا المجد بدمئنا فإنها شهادة في سبيل الله وإن الموت الآن بطعم الشهادة لا لن نعود فقد سلكنا الطريق وخرجنا بل انفجرنا من قنبلة الصمت وليس رحم الصمت ولن نعود أبدا حتى نعيد حقوقنا وهكذا تنتهي ثورات الربيع العربي بنشر الحرية والعدالة واسقاط الظلم ونشر الحق وها نحن ذا قد شرعنا ولن نعود وسنكمل