أم الفراشات ...
مذهل جدّا هذا البوح الذي يصعب اقتلاعه واستحضاره بلا زيف ولا رتوش لزمن أهوج كالذي نعيش......
فتحت يا أخيّتي الباب على مصراعيه وأثرت موضوعا نعاني الكثير فيه....أجيال لا تفهمنا ولا نفهمهاوأكوام من سوء التّفاهم وما جبلنا عليه وتربينا عليه لا يلزمهم مطلقا فكأننا وأياهم نعيش في عوالم متباعدة ....
جيلنا يا أخيّتي جيل تربّى على قبول رأي الوالدين والأنصياع له مهما كانت مضامينه ...
جيل تحصّن ضدّ المغريات ومخاطرها أمّا هم فقد افترستهم العولمة ووسائل التقنيات الحديثةوفي مقدمتها الجهاز الشيطان الذي اقتحم بيوتنا ليربي الأسرة على هواه.....حتّى كأنّ اولادنا ليسوا أولادنا ....تراهم يسعون لقلب مفاهيمنا وتقاليدنا وقناعاتنا واستبدالها بما يروق لهم .....ونحن في صراع دائم معهم يسكننا هاجس ما سكن أباءنا وأمهاتنا .....غربة تسود وتباين ...ولابدّ من تعديل مفاهيمنا في تربيتهم وملاءمتها مع مقتضيات العصر حتى لا تكون تربيتنا أسقاطا لما تربينا عليه ...
فقد خلقوا لعصر غير عصرنا ولا بدّ أن نمنحهم الثّقة لتكون وحدها رقيبهم
أم الفراشات دعيني أخيرا أقول لك جازمةأن لم يغب عن نصّك هذا براعة الكاتبة اذا أعتمدت أسلوبا شيّقا ولغة متينة سلسة هي من السّهل الممتع ...وصغت هنا خاطرتك في قالب لغوي ممتاز ....فتقديري لك وراقني جدّا أن أمرّ على ما طرحت هنا .....