با سودان
طرح قيّم وهامّ وجدير بالتّنويه وفي تعقيب بسيط حول الفلسفة الماورائية الأفلطونيةالتي ترى المادة على شكلين
شكل مرئي يتمثّل في الألوان والأحجام والمقادير وهي قابلة للأضافة والحذف وللفناء والإضمحلال وهناك اشياء أخرى وأشكال روحيّةثابتة أزليّةلا تتغير ولا تتصدع
فالشاعر باسودان لا تستهويه الوردة في لونها وعطرها وشكلها وجمالها كما قال بعض الباحثين في الرّمزية في الشّعر وأنّماالوردة تغدو مثلا أداة للتّحري للوردة المثالية التي كانت فكرة وروحا قبل ان تحلّ فينا وتأخذ الشّكل والعطر
وكل الفلسفات با سودان ترى ان الكون بأسره ندركه في الكون الذّاتي والرّغبات والأصوات ليست مختلفة عن واقعها وانما الفرق في أنّنا نبنيها من صورة وهمية
والشّاعر الرّمز يعتبرالغموض من طبيعة الشّعر..
وقد ذهب بعضهم لاعتبار الواقع المادي واقع زائف ومجرّد قناع والشّاعر الرّمزي هو صوفي بالاساس لأنّه يحقّق معجزة الإتّصال بالغيب وادراك لغز الوجود من خلاله
وتظل الرمزية في الشعر حالة براءة الروح وتحررها من وطأة المنطق وهي معاناة روحيّة لا يدركها الا أصحابها ....
ولي عودة للنّقاش اللّذيذ معك أيّها الرّاقي أديبنا ومثقفنا باسودان