عازف الصمت
أكملتُ الآن ساعتين في قراءةِ الموضوع
كل هذا حتى أحاولَ الرد و أنا متماسك
ليس أمامك . فـ أمامك لم يعد هناك تماسك
و لكن أمام نفسي
لـ أعزي نفسي بـ بقاءِ بعضٍ من شموخٍ و جبروتٍ و قسوة يصفني البعضُ بها
. .
أيها العازف
و كأنك تعرفُ أن الأمطار تهطلُ هنا يومياً مذ وطأت قدماي هذه الأرض
هل تعرفُ ماذا أقولُ حين أشاهدُ المطر ؟
رُبَّ دمـعٍ لم تلِـدهُ عينك
العقلُ يا صاحبي له مدخلٌ مفتوح
فـ قد سئمَ البواب فتح البوابةِ لـ كلِّ همٍ جديد
و ترك المكان مفتوح الأبوابِ و هرب
هو بـ الفعلِ يظهرُ مع علامة الإستفهام
و هنا استفزيته بـ 3 علامات إستفهام مع إن 1 تكفي
لأن الرقم واحد يتواجد في كل مكان و في كل شيء
حتى في الغربةِ أبحثُ عن العزلة !
تخيل ! !
المتعةُ في الأحزان
و الراحةُ في الهموم
هذا ماتعلمناه على ذاك الرصيف يا صديقي
فـ قد غرس فينا ذلك المكان كثيراً من الأوجاع - ولا زال -
أتذكر حين نحتوي الأوراق بحثاً عن إحتوائها لنا و لكنها تأبى ؟
أتراكَ فكرتَ في السبب ؟
أم أنك مثلي تبحثُ عن الأسئلةِ دون البحثِ عن إجاباتها ؟
قلتُ لك أن كل الأبوابِ مفتوحة
و لكن الزوار يخافونَ الحضور
مفاجآتُ القدرِ الجميلة تحضرُ هنا و هناك
و لكن
هناك من ينتظرها بـ شغف
و هناك من لاتعني له شيئاً
و هناك من يتوقعها
و هناك من يستبعدها و قد يئسَ منها
سـ تبقى علاماتُ الإستفهامِ حاضرة في أعينِ البشر
و إن أخفاها البعض
فـ كلُّ شيءٍ مبهم
عازف الصمت
سـ تقرأ هذا الرد
و أنا في نفس المكان الذي حددَتـَهُ في موضوعك السابق
لذا
كن بـ الجوار
إن وصلتُ أنا عندكم
تحياتي