وفي الوقت الذي كانت تكتمل فيه مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة الواحد
تلو الآخر خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات في دبي، تم إنشاء مرافق رياضية،
اكتسبت شهرة دولية، وإقامة البنية التحتية الاقتصادية والخدمية والحدائق والنوادي
والمكتبات العامة ومرافئ القوارب، وغيرها من المشاريع. وإضافة إلى ذلك حققت
الإمارة قفزة نوعية في مجال بناء شبكة طرق حديثة شاملة، وتوسعة مطار دبي الدولي،
ليكون محطة إقليمية للطيران تتناسب مع المكانة الجديدة لإمارة دبي.
أكد صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم دائماً أهمية توفير الكوادر الوطنية
من ذوي الكفاءات والخبرات، من أجل المشاركة في مسؤولية بناء البلاد.
وقال سموه في تصريح له يوم 2 فبراير 1972:
"إن صورة المستقبل تتوقف بالنسبة لأعمال هذه الدولة على مدى نجاح الحكومة الاتحادية
في تحقيق الأهداف التي من أجلها أنشأت هذه الدولة، وبما أن الحكومة الاتحادية عازمة
على بذل كل جهد لتحقيق هذه الأهداف في أقرب وقت ممكن، فإنني مؤمن بأن صورة
المستقبل للدولة ستكون صورة مشرقة لدولة عربية اتحادية قوية ومزدهرة تساير الركب
العربي في مسيرته نحو أهداف أمته العربية الخالدة. إن الأهداف الرئيسية التي أرجو أن
يوفقنا الله لتحقيقها، هي: تحقيق أهداف الاتحاد التي نص عليها دستوره، وهي الحفاظ
على استقلاله وأمنه وسيادته واستقراره ودفع كل عدوان على كيانه وحماية حقوق وحرية
شعب الاتحاد، وتحقيق التعاون الوثيق فيما بين إماراته من أجل ازدهارها وتقدمها في
المجالات كافة، وتوفير الحماية الأفضل لجميع المواطنين".
ويعرف عن صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حبه للتراث وتقدير الناس وتشجيعه
الدائم للرياضات العربية الأصيلة كالصيد بالصقور وسباقات الهجن والقوارب والفروسية وتربية
واقتناء الخيول العربية التي تحقق نتائج باهرة في السباقات المحلية والدولية بالإضافة إلى
رعايته للمؤسسات الاجتماعية والخيرية في الداخل والخارج.
.
.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته