موت الحب
عندما يكون الثغر باسما , وتملأ العيون الاضطراب , ويتبخر الحب بين ألسنة اللهب , وتذوب الأيادي شوقاً للدفء , يبدأ تساقط الؤلؤ وتكتب آخر كلمة في كتاب الرحيل على ذرات الفراق وأطراف الجسد , كأي لوحة ترسم لتموت في ألوانها وتتعلق على أطراف المثوى , المثوى الأخير لوجه الحياة بين القلب والنبض بين الغيوم والمطر بين الأنفس والأجساد .
في الماضي كنت أقول أنها تحبني , ألفظ باسمها على أطراف الوسائد وأنتظر النهار مع تجاريح عقارب الساعة , كأي نبتة كانت مدفونة تحت الأرض تنتظر قدوم الربيع لكي ترى ضوء الشمس , لكي ترى النور والأمل والمحيط العاشق .
ولكن عندما تتساقط أوراق الخريف , ويشق العذاب طريقه بين الصدور , ويصبح الموت هو الدواء الوحيد أشتاق لها كشوق النار لتذويب الأحجار , أحن لضحكتها , احترق من فراقها , أيام وأنا أنتظرها في ذالك الحي تحت النوافذ الذهبية عند الغروب لأرى صورتها على جدران الأبنية وأتذكر تلك الأيام التي خلت عندما كنا نقف في زاوية مهجورة لنختلس بعض الكلمات الخائفة .
عندما ترجف القلوب ويصل الطريق إلى النهاية وتؤصد الأبواب في وجه الحياة أتعذب من الفراق , عندما تقطع شرايين الأمل بكلمة لازالت تغص بالحلق ويبدأ المغيب طريقه في أسطر الرحيل كأي إنسان مسافر إلى العذاب يريد أن تكون نهايته غير عادية كسقوط عنفوان الآلهة بين قذرات الحياة حيث يغفو الجسد على أطراف الحصى والتراب لطالما حلمت بأن تكون لي تلك النهاية عندما تصبح الدموع طلقات تخترق قلبي وتحطمه عندها يصبح للموت طعم رائع يشبه عذاب (( السادية )) وتتلون الدنيا بطعم الدماء وتمسي الأرواح باسقة لتكتب آخر نقطة من كلمة العذاب على أسطر الحياة