تولى زمانكِ إلا قليلا
وتولت حكايا المرايا
عن وشوشة العطر
عن لون الكحل
عن شفاة
مثقلة بالهمس
عن قوام يتجاذب
الرمح النوايا
عن غرور الاماني
عن فرحة الصبايا
تولت ليالي
تهت فيها غرورا
على نعسات
يغبطن تلك الخصال
يتسائلن لها كل هذا الدلال
كيف تنام على ابتسام
وتصحو على ابتسام
وكيف صدى همسها
يجاذب الفضا
صدى الوتر
ووقع المطر
كيف تحتمل
مراياها
كل هذا الجمال
تولى زمانك إلا قليلا
فأين الذي كان يوما خليلا
اصفرت أوراق الذكرى
وافل القمر المنيرا
وعصف الخريف
بالشرفتنان
المطلتان على الغروب
حيث الشمي تغرق
في احضان البحر
و كبت خيول الوجد
في أوية الايام
وانطفات شموع
جاذبت الوقت انتظار
فذابت
وذاب العمر
بعد عز أماني فجرك
أمسى حلمكِ هزيلا
صامتة ترمقين القادمين
من المجهول
كأنك تطلين من عالم الروح
من نوافذ الذبول
تكتبين على جدران البوح
هذي أنا
وأنت لست إلا
جسد كتب الدهر
عليه بحروف الغضون
فما عادت لديك غصون
ولا خصر يشرح للريح
عواصف الشجون
مضى زمانك
إلا قليلا
وسنمضى نحن
وأن عز الرحيلا
ها أنت بعد ليالي الشوق
تعيدين بصوت اجش ذكريات
الغرام المجيد
حين كنت و حين كان
وابقيت لنا ظلال ابتسام
حين نلمس حنين الطفولة
و شوق عاشقة هزمها الزمان
فاردها عليلة
تولى زمانك الا قليل
خافته كالضوء يهتز
مرتعشا
يشكو نحول الفتيلة
\
\
\
استاذي د. أحمد سعد الدين أبورحاب
اروع ما قرأت اليوم
شكرا لمساء قادني إلى هنا
وشكرا لاينتهى لهذة المتعة
جنون أن أجاريك ولكنها لوثة الجموح
في ظل الذهول
أعذر جموح قلمي في سهول روعتك
لك خالص الود والورد