بسم الله الرحمن الرحيم
{ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا }
في تفسير الجلالين :
{ ليغفر لك الله } بجهادك { ما تقدم من ذنبك وما تأخر } منه لترغب أمتك في الجهاد وهو مؤول لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالدليل العقلي القاطع من الذنوب واللام للعلة الغائبة فمدخولها مسبب لا سبب { ويتم } بالفتح المذكور { نعمته } إنعامه { عليك ويهديك } به { صراطا } طريقا { مستقيما } يثبتك عليه وهو دين الإسلام .
و في تفسير البيضاوي :
{ ليغفر لك الله } علة للفتح من حيث إنه مسبب عن جهاد الكفار والسعي في إزاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهرا ليصير ذلك بالتدريج اختيارا وتخليص الضعفة عن أيدي الظلمة { ما تقدم من ذنبك وما تأخر } جميع ما فرط منك مما يصح أن تعاتب عليه { ويتم نعمته عليك } بإعلاء الدين وضم الملك إلى النبوة { ويهديك صراطا مستقيما } في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرئاسة .