.. وانبثقتُ من الرماد ..
ها قد أتيتُ :
بـ جانبي قمرٌ يُطلّ على السماءِ ..
بـ جانبي نجمٌ يحط على يديهِ الليلُ ..
بـ جانبي :
خيلٌ من الكلماتِ آمرها فـ تعدو ..
- ها قد أتيتُ -
فـ تنظرُ خلسة ً [ بنتٌ ] بـ شِقّ البابِ ..
تعرفُ من أنا ..!
- ها قد أتيتُ -
على يديّ من الربيع ِ الحرّ باقاتٌ :
تجدّلُ شعرَ خاطرتي ..
ترتبُ حرفها ..
وتزمّ معطفها لـ تظهرَ في أناقتها :
كـ سيدةٍ تطلّ من الزجاج ِ على [ زجاج ٍ سائل ٍ ] ..
فـ البحرُ أزرق ..!
والبحرُ أيضاً دونَ لونْ ..
والبحرُ أنتم ..
وأنا سـ أغرق ..!
البحرُ إن جازَ المقالُ :
هدية ٌ لـ الأرض ِ دائمة ٌ ..
والبحرُ - إن لم نستطع وصفاً - لـ نوصفهُ يكون :
الدولة ُ الأولى التي ما احتلها أحدٌ ..!
- ها قد أتيتُ -
والبنتُ - تلكَ الـ ما تزالُ إليّ تنظرُ - سوفَ تسألني :
وأينَ كنتْ ..؟
فـ أجيبُ في ثقةٍ :
أسوسُ عجائبَ الكلماتِ ..
أدرسُ خطة ً إن نـُفـّـِذتْ :
سـ أكونُ أولَ من يقولُ قصيدة ً من حرفِ جر ٍ ..
أو يقولُ قصيدة ً نثرية ً معدومة َ الأسماءِ ..
تبدأ ُ بـ المضارع ِ ثمّ بـ الماضي ..
ويصبحُ [ فاعلُ ] الكلماتِ مجهولاً ..
- ها قد أتيتُ -
عليكـِ مني يا ابنة َ البابِ المزخرفِ طمئنة ..
فـ افتحي باباً يحيلُ المستحيلاتِ الكثيرةِ [ ممكنة ] ..!
وافتحي كفي ..
لـ يسقط َ من يَدِي ورقاً كثيراً أبيضاً ..
قد خـُـط ّ فيهِ من اليمين ِ إلى اليسار ِ إلى الوسط :
أنا
قد
أتيت ..!
.. سراب الوهم ..