تحايا الصباح و بعد /
أيها الرجل الميت إبتسامتك لا تزالْ تسلبني
و صوتـُك وجعي ، فهل حينَ أنــظرُ إليكْ أفضحُنِي .؟
إليكْ بوحي فأنتَ ملتصِق ٌ بــي /
خشيتُ أن ألقى روحك ، فغيرتُ كلّ الدروب وَ سرتُ مع الغيم ِ ـ ليلاً ـ
ثمّ عرفتُ أن كلّ المُدن ِ أنتْ !
" أقلامي " تختزل ِ تفاصيلَكَ و تُشعل الثورة
و عشبُ أيامك : حكاياتي
لكنّ عِطركَ المتغلغِلَ بمساماتي يظلّ يترنح بلمحاتي :" فيختنقني "
و لأنك لا تشبِــهُ أحدًا أبــدًا يلتفِتُ القلبُ صوبَك وحدكَ
لا يسمعُ سِواكَ ، لا يكلمّ إلا أنتْ ،
حرّرنِي منكْ أيها الميت !
كفى صمتاً وَ تملكاً
كم كنتُ أدّعِي قبلَك شموخ القصيدة ِ ، و هــا أنت تسْرقُ من قلمي حبره
و تهدِينـــِي قلم أجوف و إبتسامة لا تموت
كم أحتارُ فيك جدّا سيدِي ..!
كيف و أنت البعيدُ عنــّي سبعين برزخاً و غربةً
تتملكُنــِي بهذهِ القوّة ِ كيفْ ؟
فقط اسمح لي بأن أختلسَ النظر و أنت راقدٌ بالضريحِ..
لا ضاحكة و لا منتصرة ، فقط صامتةٌ و مُحتفيّة
بلقاء ٍ تستقيم ُ فيهِ متاهات اللغة ِ - دون انحناء - ْ لـيأس يَمُر
وحدها فيروز تثبتّني على صراط الإلهام
تخفض صوتها فأتهادى مطمئنة
و ترفعهُ فأصعد معها إلى السَّمَاءْ
غنّت : " أنَا عَنْدِيْ حَنِيْنْ "
فَحَّنّتْ محابري وَ سالت
أتبعُتها بِـ " شتّي يا دني تتزين موسمنا و يحلى "
فَصَرَخ الصُخب بهمسٍ
لأنحني كأعواد القصب في خداع للريح ..
ثم أعودْ مُحتالة صاخبة خلفها ..
و ألتحفْ دماء البحر لتُصبح " شوق "
صفحة من كتاب
.
.
بربكم , تأنقوا و تَفضلوا عليّ بخنقِ إبتسامة رجل ميّت .