|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | |||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
بسم الله الرحمان الرحيم اعترافات على ورق إهداء:إلى أمي التي أشتاق إليها و أنا في حضنها إلى أبي الحنون إلى كل من شجعني على الكتابة إلى رفيقة دربي و توأم روحي أهدي رواية على درب الحياة إشراق مقدمة الكتاب :عزيزي القارئ هذه الرواية مستوحاة من عدة قصص تناهت لسمعي تحاول أن تتقرب من غموض الحياة. ربما في هذه الرواية شيء من أحلامي و بعض من خيالاتي. أحاول فيها تفجير قدراتي الكتابية المتواضعة كأول محاولة لي و مع ذلك أحس بالتقصير. أكتب قصة تدور أحداثها في زمن المستقبل , قصة امرأة تحدت الدهر فأبى أن يستسلم تحدّت كل شيء في الدنيا مقابل الحصول على السعادة و لو حتى الشعور للحظة بطعمها الحقيقي. كنت طبيبتها و لكنها فارقتني .هي عينة من هذه الحياة الآثمة التي لا تبقي لنا سوى الذكريات على اختلافها و تجعلنا نشتاق للحظات السعادة التي عشناها. فهي امرأة عرفت طعم السّعادة الحقّ بعد المرارة. هذه المرأة حاولت أن تغير وضعها و لكن الزّمن سار عكس ما تريد. و كانت إرادتها القوية سرّ نجاحها في الصّمود و الحصول على مبتغاها. لقد فارقتني بعد أن نطقت بآخر كلمة من سرّها المكنون في جوانح روحها المتألمة و بعد أن ملأت قلبي أملا في الحياة ذلك الأمل الذي كان تائها مني. هي التي علّمتني معنى هذه الدنيا و فتحت عينيّ على حقيقة قد تخفى علينا نحن اللاهثون وراء قشور الحياة "الإيمان". أخشى أنني أسهبت في الوصف ، بينما تغني حكايتها عن كلّ ذلك و شوقتكم إلى قصتها. و إليكم ما قالته لي حين أخبرتها بخطورة مرضها و بقرب اجلها المحتوم: الفصل الأول قلب متعب "لا حياة مع اليأس و لا يأس مع الحياة و لا وقت للأسف على الماضي الغابر يا بنيتي فالإيمان دواء و الأحزان شقاء. و لست بآسفة على حالي . و إنما أطلب من الله أن ينصفني ساعة موتي، فهو مخفف الآلام و الغني الحافظ الذي لا راد لقضائه و قدره. لا يعني هذا أنني أتهرّب من مسؤوليتي بما وصلت إليه من مرض ووهن. و لكن الظاهر أنني سأعود لذلك المكان القدسي إلى السماوات العليا حيث أطمئن و أحيا ثانية بسلام." "آه كم أتوق إلى العودة إلى ذلك الهدوء و إلى تلك البراءة و لذلك السّكون كما في طفولتي قبل أن أعرف ما يخفيه لي القدر. ليتني أستطيع رؤية الأشجار كما كنت أراها طفلة . ليت الأشياء ظلّت أشياء." و رمقتني حينها بنظرات حنونة كأنها تتفحص وقع كلماتها على نفسي الحائرة في حقيقة كلّ هذا الغموض في كلماتها ،هل أنا التي أصبت ببلادة الذهن ،أم هي التي تعمدت أن تكون كلماتها ألغازا مليئة بالمعاني ؟ و لم تمض سوى لحظات قصار من الصّمت و التمحيص كلتانا في عيني الأخرى حتى استأنفت كلامها. "آسفة على إزعاجك. الظاهر أنني أصبحت خرفة ،امرأة لا تتفوّه سوى بالتفاهات و ما قد ينفس عن نفسها و يقلق راحة الآخرين . هذا القلب العليل يا ابنتي تحمّل الكثير من الآلام إلى أن مرض و اعتل،و كتب نهاية مصيري . سألتني أن أفتح لك قلبي و أنا التي سلمته لك بدخولي هذا المستشفى. هو مركز الدّاء و علّة نفسي،و ربما كان سبب هذا الحزن الدّائم في عيني. الفصل الثاني ذكريات طفولة بدأت حكايتي منذ مولدي. كانت أمي تأمل في أن ترزق بولد ليكون ساعد أبي الأيمن في عمله كما هي عقليّة سكان الرّيف في ذلك الوقت. و لكن مشيئة الله جاءت معارضة لإرادتها، و هاهي آمالها تغرق في بحر عميق لا قرار له. هذا ما قاله لي والدي. فما انبعثت في قلبها ذرة من الأمومة، ذلك الإحساس الذي تتعطش له النفس أول ما يلامس عبق الحياة الدنيا أنفاسها. أّّّما والدي فقد كان قانعا بأن البنت نعمة لا تعوّض هي الأخرى. فأحاطني بحنانه و رعايته ليعوّضني حنان الأمّ الّذي أفتقده في وجودها. و لكنّ ذلك لم يكن يخفف عني. كنت أحس بشيء ما و لا أدرك كنهه. ربما كان ذلك من نواميس النفس و كنوناتها التي تخفى علينا. و لكن ذلك الإحساس رافقني دائما في تلك الفترة و كلّما اقتربت من ذلك الصندوق المقفل في غرفة والدي و الذي كان يحجر علينا لمسه أو الدنوّ منه حتى لمجرّد نفض الغبار عنه، أنا و أمي.و كان يقال لنا حين ذاك أنه يحوي وثائق هامّة تخصّ ـملاك الأسرة و بعضا من حليّ جدّتي النّفيسة. و مع الوقت كبٍرت و كبٌرت معي أحلامي و خيالاتي. كنت أقف كلّ ليلة أمام النّافذة أنظر إلى أشجار التوت البعيدة هناك في الأفق، إلى القمر في السّماء، فأدقّق فيه ، فإذا به يهمس لي من وراء السّحب . إلى أين أيتها النّفس المعذّبة بذلك السّر ّ الهائلِِ؟ ماذا يحويه ذلك الصّندوق اللّعين ؟ و ماذا سيحدث لي إن لمسته ؟ لن تكون نهاية العالم طبعا . لم يعجز ذهني الصغير عن فهم ذلك الحوار و فكّ ملابسات القضّية ؟ هذا تماما ما كنت أفكّر فيه. لم أتمكّن يومها من رؤية جمال الطّبيعة كالعادة. و كأنّ بتلك الحيرة قد شوّهت حسنا فلا ثمار تطلب قطافها و لا وجود لتلك الشّمس التي تتخذ من أوراق الأشجار نقابا لأشعّتها السّاطعة ، و لا سماء زرقاء و لا ظلال وارفة. أقبلت على طعام الغداء و كأنّ شيئا لم يحدث ، و في داخلي صراع شديدة و أفكار تتداخل . لقد كدت أفتح تلك الكوّة المؤدّية إلى بوّابة الماضي ، و لكنّ ريحا صرصرا أغلقته و صدّته عني. و خفت حينها افتضاح أمري و ارتباكي ، فعيناي سرعان ما تفضحانني. فآه من هذه العيون؟ جلست إلى مقعدي أنظر ماليّا إلى السّبورة البيضاء المعلّقة أتأمّل أفقها ، و فجأة سمعت : _ اقرئي ...هيّا.. و رفعت رأسي فإذا بالأستاذة تخاطبني. يا إلهي ماذا أقرأ من أساسه؟. و يسود الصّمت في القاعة الواسعة،و تتحجر الدموع في مآقي. ما هذا الموقف؟ أ لا يكفي ما يحدث لي ؟ ماذا بعد؟ و رأيت زميلتي تشير إلى أحد السطور ، فوجدت نفسي أقرأ من ذلك المكان المجهول المشار إليه دون وعي بما أقول ، و كنت حينها أتمنى أن تنشقّ الأرض و تبتلعني لإحساسي باتجاه جميع العيون إلي و سخريتهم مني . تلك العيون الساخرة كانت تجرحني كثيرا و تؤثر في لدرجة دفعتني إلى الانعزال عن باقي الأصدقاء في الفترات الأولى من سنوات الدراسة. ما أصعب أن تقاوم الواقع بالواقع . لذلك كنت أسبح في محيطات كتبي و قصصي،باختصار أقاوم واقعي بالحلم و الخيال ، ذلك الذي يأخذني إلى دنيا أخرى أعيش فيها بالطريقة التي تحلو لي. لكن حين أفيق ؟آه ،من استفاقة هذه العيون بعد هيمانها . هي سبب ابتلائي، ترى كل شيء بحساب أمامها وتحاول الغوص في بواطن الأشياء : إذ لم تعد المظاهر و القشور تهمني بعد ذلك الحوار. أحسست أن تلك الأسرة التي أعيش فيها هي قشرة خارجية : مظهر من المظاهر الاجتماعية الضرورية لكن باطنها منهار و قلبها مريض معتلّ . هذا هو الفرق بين واقع يومي قائم على المظاهر المبتذلة التي نعيشها و نتأقلم معها و بين حقيقة روابط قد تنهار في أيّ وقت. بالمناسبة يا ابنتي : هذه العيون التي ترينها أمامك هي التي تذكرني بالماضي . دائما يقال لي إنّ عيوني حزينة و لامعة كشظايا البلّور : تتلألأ دوما حتى عندما أكون في ذروة السّعادة . و لذلك قلت لك أنهما من تفضحانني دوما . لنعد حيث توقّفنا . لم أستطع النوم ليلتها : و تعبت كثيرا من التفكير إلى درجة الأرق و السهاد . و مع الفجر تقريبا نعست من كثرة التعب و استسلمت للنوم . الأعين الحزينة الذابلة رغم جمالها : هذه سمة عينيّ . ربما بسبب ما تعتقده عن مشاعر والدتي تجاهي : ذلك الوهم الذي لا اعرف إن كان حقيقة. هما عينيّ اللتين أحاول جاهدة جعلهما تضحكان و لكنني أفشل دائما : و أحسّ بالدموع تخنقني و بالأسى يسيطر على قلبي كلّما لاحظ أحدهم ذلك . آه من هذه العيون التي تأبى إلا أن تشوه جمال صوري بحزنها . كم حاولت أن أضحك من عينيّ : أن يشرق وجهي كلّه و يتلألأ بسعادة الهدنة التي عقدتها مع أمي منذ ذلك الحوار الغامض ." هنا توقفت محدّثتي فترة من الزّمن جعلتني أفكّر في كلماتها . أحسست أنها صورة لواقع قد يعيشه أي منّا في حياته الدّراسيّة و الاجتماعية و حتى الأسريّة . الأكيد أنّه علينا العودة إلى حيث توقّفنا من أحداث . فليس من حقي أن أعلق على شيء . فما أنا إلا شخص حاول اجتثاث عذاب الناس و تخفيفه قدر المستطاع باسم الطّبّ. "و تستأنف محدّثتي كلام القلب الّذي ينبعث من وهل أوجاع قلبها المعتلّ ، ذاك الذي حيرني فما عرفت له دواء و ما قدرت على اجتثاث دائه من أصوله أنا الطبيبة صاحبة الشّهائد العليا ." في هذا الموقف تؤكّد لك الطبيعة البشريّة أنها تخفي من أسرار خلق الإنسان و تكوينه ما نعجز نحن البشر عن اكتشاف كنهه دفعة واحدة . " و مرة أخرى أعود الى الحيرة القاتلة و كأنني رهن حلقة مفرغة من العذاب و الهمّ يتخلّلها فرح قصير و سعادة عابرة سرعان ما تذوب في غمرة الأحداث . أقول هذا لأنني لاحظت تغيرا غامضا في سلوك والديّ . أما أمي فقد صارت ترأف بي و تغمرني أحيانا بعطف يلوح لي كأنه شفقة أو إحسان . في نفس الوقت ،كان والدي يمضي كامل يومه في العمل ، و لم يعد يتحدّث إليّ كالعادة أو يهتمّ بصغائر الأمور التي تعتري حياتي . و ظللت على تلك الحال أشهرا تتتالى و تتسارع في نسق غريب لم يسبق لي أن عهدته . و مع الأيام ، اقتربت أكثر من هذه المرأة الجذابة التي لم أعرف أمّا سواها منذ وعيت على الدّنيا . بدأت أجد نفسي أميل إلى الحديث إليها ، و بدأت هي تبتسم لي كلّما لمحتني ، صارت إنسانة أخرى مليئة رقّة و حنانا . و أعترف أنّ هذا جعلني أحسّ بالذنب تجاهها . هل يعقل أن أكون قد ظلمتها طيلة هذه السّنوات؟ هل يمكن أن تخفى عنّي مشاعرها الدافئة كلّ هذا الزّمن؟ لم يسعفني ذكائي بإجابة حينذاك. " ـظن أنك يا ابنتي قد عايشت فرح الباكالوريا في فترة من فترات حياتك . هذا ما حصل لي بالضبط غير أن سعادتي لم تكتمل في ذلك الوقت. كنت أرغب في دخول كلّية الحقوق ، كان حلمي الأكبر و طموحي الذي لم أستطع الاستغناء عنه . لكن أبي و لسبب لم أدركه عارض الأمر بشدة متعللا بطول فترة الدراسة ، و بأنّ سلك القضاء صعب و لا يليق بفتاة مثلي ، وهي مسؤولية لست مؤهلة لحملها باعتبار النساء يحتكمن لعواطفهن أوّلا . لكنّ ذلك لم يقنعني أبدا . و قررت لأول مرّة في حياتي أن أخالف رغبته و أن أتمسّك برأيي . و قدّمت طلبا للانضمام لكلية الحقوق و قبل بسرعة لامتياز درجاتي . ووضعتهم أمام الأمر الواقع هكذا كسبت عداوة أبي ، فصار لا يطيق مجالستي و لا حتى النظر في وجهي و كأنني مجرمة هاربة من العدالة تستحق أن ينزل بها أشدّ العقاب." "حين نصمم نحن البشر يا ابنتي على شيء فإننا نستطيع تحقيقه خاصّة ، و إن كان لا يتجاوز حدود الشرع و الأخلاقيات و المنطق . هكذا كانت قناعتي بأنّ ما فعلته لا يتعدّى اختيارا حرّا ، هو حقّ من حقوقي على والديّ تقبّله بصدر رحب." " لقد صمّمت ، أجل تحديت الظروف و نظرة أبي الحانقة ، و ساعدتني حنية أمي المفاجئة على تخطي صعاب تلك المرحلة إلى أن قطعت شوطا هاما نحو التخرج . لم تكن تلك السنوات سهلة على الإطلاق ، و لكني تسلّحت بالصبر و الشجاعة و الإيمان . كانت تلك أسلحتي حين أيأس :الصبر و الشجاعة و الإيمان طوق النجاة حين تجرفني أمواج الحزن و الاكتئاب من وضعي البائس حسب نظرتي في ذلك الحين ." "عندما عيّنوني قاضية بمرتبة الشرف ،شعرت بردّ لاعتباري . أجل قد تستغربين ذلك . لكن هذا ما حصل . انقلبت نظرتي للأمور . و صرت أرى نفسي أمسك بالقانون بيدي لأنصف به المظلومين ، فأنصف ذاتي بطريقة أخرى . لا تنظري إلي هكذا و لا تعجبي . فكل كلمة تنطق ببراءة مظلوم كانت تزيدني قوة و ثقة بالنفس و تنسيني شيئا من معاناتي في السابق من ظلم الناس و خسف الزمان ، و كانت كل كلمة براءة بحق ظالم تخرج من بين أضلعي و تقتلع روحي. و أجد نفسي أسعى جاهدة لفتح القضية و أنصاف صاحب الحق . لكني لم أحس بعجز القانون أو ضعفه أمام ذكاء البشر ". ان شاء الله اكمل باقي الاجزاء التعديل الأخير تم بواسطة اشراق ; 18-05-2009 الساعة 01:56 PM |
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|