كان أحمد ملتصقا بالأريكة , و خلف الطاولة الدكتور النفسي سلمان , سلمان: سنبدأ الحديث , أحمد أخذ بريقا من التنفس والإسترخاء.
سلمان: ما هي هوايتك?
أحمد: القصة القصيرة .
سلمان: كم عمرك?
أحمد: خمسة عشر سنة
سلمان:قل لي مالذي حدث معك?أحمد: حسنا , كان لي
قمرا يسكن معي عندما يستعذب الماء في فمي أراها .
سلمان: من هي?
أحمد: أختي سلمى , هي الماء والغذاء , هي العصافير التي تغرد في كل صباح و الوردة المبتسمة التي أراها عندما أستقيظ ,
سلمان: وماذا بعد ?
فأمطار كثيفة هطلت على خديه وكأن هنالك أزهار ستنمو , وضياء عينيه المبللتان بالدموع تزيد من سرعة النمو لتلك الأزهار ,
أحمد : في يوم من الأيام استيقظت على سماع أصوات قريبة من النافذة
تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون ,
فتحت النافذة ونظرت وإذ هي أختي سلمى , لا أدري حينها ماذا فعلت ?هل صرخت وصعد البكاء بسلالم الحزن إلى السماء? أم ماذا?
سلمان : التقرير الذي معي يذكر أنك كسرت كل أغراض المنزل ماعدا الغرفة التي في جهة الشرق , لماذا?
أحمد: إنها غرفة أختي سلمى , لقد دخلت غرفتها وحين رأيت صورتها الجميلة , لم تجرؤ يدي على مزق أي شيء,
سلمان: حسنا , تناول دوائك بإنتظام وستصبح بخير بإذن الله,
أحمد: أنا بحالة جيدة لست بحاجة للدواء بل أحتاج لصورة سلمى .