شواطئ : ياسادتي أرجو أن تقرؤوني إلى الخاتمة !
طرطشة : هذا الرد يحوم بين تلافيف عقلي منذ أكثر من أسبوعين عندما قرأت موضوعاً بحروف الكاتبة المتألقة أختي " عسافة " بعنوان (رحيلك كان إحسان ) ..في أكثرمن شاطئ على هذه الشبكة ومنه هذا النبع الجميل .
ونحن معشر الفاقدين لإكتمال بدر السعادة تنطبق الكثيرمن أنسجة حروفنا على ما مربنا من مآسي حتى لتخالنا واحد ونحن طرائق شتى في بقاع شتى من المعمورة وجغرافية متباعدة .
وهذه الأنفس التي كتب لها وقدر أن تمر بجزيرة السعادة لمدة من الزمن ثم كتب الفراق وسلمنا للألآم تكوينا وللذكريات الدافئة الجميلة تستنزف دموع مآقينا ولقلوب تنزف الجرح في اليوم ألف مرة يصيبها الحزن أن يهضم حقها في الدفاع وأن تطرح قضيتها من عين واحدة فيزيدها ألم الجور وغرز الحروف كخناجر توسع الألم وتعمق الجراح فيمن تشابهت مأساتهم بنا .
فلتسمحوا لي كرماً أن أعيد الكرة فيما رسم من صورة وما نسج من مشهد..
وأخص جزئية التصوير هذه "
((أثرك شيطان في هيئة إنسان ))
هنا جورعظيم تجاه من شاركنا السعادة يوما ما وأقتسمنا معه رغيف المحبة والحلم ...فلا والله ما للشيطان مكان بين من تحابا بإخلاص وبتآلف رباني جمع قلبين ..
بل هي أقدار تحكم في خطى رسمت ويظل الوفاء الجميل هو القرين الصالح ..الوفاءالجميل لكل اللحظات السعيدة والطيبة والذكريات الجميلة التي لاتقدر ممحاة الزمان محوها أونسيانها مهما حاولنا .
الفراق مر وكل يوم يؤكد أن لا مثيل لمن كتب لنا أن نعيش معه لحظات العمر الجميل ..وإن تنوعت الأوطان ..
ونقولها دوماً وفي كل نفس ليتنا ظللنا مع من نحب وإن تنازلنا عن أجزاءمن أجسامنا في رضاهم . ..لكنها ليت التي لا تنفع شيئا ..!
إذا كانت الناس عن عقيدة وحسن إتباع تتذكرمحاسن موتاها فهي في حق من أحببناهم آكد وأبر وأجمل فميثاق الوفاء يرتفع بكل نفس تحمله .
فإذا تأملنا أن الرحيل في أحايين كثيرة لمعشرنا وأحوالنا كان تضحيةً في حق من أحببنا وهوينا فهاهنا ياسادتي فالرحيل أكثرمن إحسان .
ولربما كتب الله سجلاً أطيب إن لم يكن في هذه الفانية ففي الباقية.
ما أجمل المغفرة والسماحة حين تسكن القلوب لا أسوار الماضي ولا سلبياته ..وأسياجه الدامية ...
والله إنه مر بي اليوم من لا أعرفه ولما تذاكرنا أحوالنا وأشواق تكوي أكبادنا لكأننا نسرد قصة واحدة ...
ووالله إني في رحيلي يكتب أن أمر تحت شرفة من أحببت بدون أن يكون هو خط سيري ولا متجهه ...
ورغم شعوري بالظلم العظيم أدعوا لها أن تكون في سعادة وخير حال دوماً ...
( أصبح يحلم أن يكون عمود الإنارة بالشارع الذي تسكنه عله يطالعها من شرفتها حين ترتشف فنجانها ذات مساء ، ويتأمل وجهها الملائكي حين نومها ، وينتشي برؤية صباحها الجميل بدون مساحيق بمعية أطفالها ، أصبح يتمنى لوكان القلم الذي يعانق بنانها...أصبح يحلم..! )