حكاية رجل هرم كان يملك حديقة، بقلم يوسف نايف
حينما تتخلل أشعة الشمس بين أغصان أشجار حديقتي
ويصل نورها إلى ورودي وأزهاري الجميلة
أتنفس بسهولة
...قد نسيت أولادي
إذ أنه قد حان الوقت لأن أتذكر حق نفسي وحديقتي علي
وهذا ما سأذكره في ما تبقى من
عمري
أنا وحديقتي
...قد نسيت زوجتي
عندما أسمع صفير الطيور
التي عشش بعضها على أغصان أشجاري المتينة
يصعب علي أن أنام
وذلك إلى منتصف الليل
حديقتي ليس لها جدران ولا سياج
أبتسم، ولكن بصعوبة، عندما أرى ورودي وأزهاري وهي تتفتح ببطئ
الأخضر هو اللون المألوف لدي
الذي أعرفه
لا أحد يجرؤ أن يلمس ورودي وأزهاري
فهي لي وحدي
أعطي المال للمحتاجين أياما
ريثما حديقتي مخضرة ونظيفة طوال العام
أنقش خشب حديقتي بنفسي
أنا لم أشم رائحة الدم قبل أبدا
ولكن عندما حضرت الذئاب ليلتها
كنت أضعف مخلوق على وجه الأرض
ولم أستطع إيقافهم
واحد منهم كانت أسنانه بيضاء ناصعة
فذكرتني بزوجتي المنسية
أما الذئبان الآخران فكانت مخالبها طويلة
أولادي كانوا ينسون قص أظافرهم كذلك
مزقوا ورودي وأزهاري
بأسنانهم ومخابهم
أرجف بشدة
وبعدها حدق ثلاثتهم بي
طويلا
فجأة اسودت الدنيا
مر وقت طويل منذ أن رأيت أي شيء أخضر.