الفشلُ أو السقوطُ في الحياة
لا يعني تحديداً أنّ ( للجاذبيةِ )
يدٌ في الأمر !
أنت تبكي كثيراً
والأرضُ كذلكَ تبكي
لكنّ صعود مائها
وهبوطُ دمعك
قد يسببُ إرباكاً للحزن !
ولأنكَ الوحيدُ الذي يأذنُ للدموع
والوحيدُ الذي لا يبكي :
بعدَ أن يسمحَ لهُ أحدٌ بذلك
فأنتَ ستبكي دونَ توقف
فأمرُ التوقفِ منوطٌ بأمر ابتداء !
ولأنكَ ستظلّ هكذا
مقيدٌ ببدايةٍ لم تبدأ
وبنهايةٍ لا تنتهي
فأنتَ تفكرُ على مهل
- بما أنكَ لن تموت -
إلا بعدَ أن يحدثَ خطأ في :
حزنكَ
أو جرحكَ
أو دمعكَ
أو صحوكَ
أو سهركْ
ولأنكَ لن تموت
إلا بعدَ أن تدفعَ ثمنَ استئذانكَ لنفسك
دونَ أن تعلمَ أنكَ لن تستطيع
ودونَ أحقية التراجع عن طلبك
فتظلّ هكذا تعتذرُ لنفسك في المرآة :
لا تؤاخذني بما نسيت
ولا ترهقني من أمري عسراً !
أنتَ تبكي كثيراً
هذا يعني أنّ الأرض :
ستتنازلُ يوماً ما عما تفعلهُ بك
- دونَ أن تتنازلَ عن صعود مائها -
وتبقى أنتَ مكانك مندهشاً
مما خلـّفتهُ دموعكَ من فجوةٍ أسفلَ قدميك
لكنكَ لم تسقط
ولم تتعثر حينما فكرتَ في التحركِ إلى الأمام
أو إلى الوراء لتلحقَ بماضيك
لكنكَ كذراع الحاضر الذي يبطش
بقيتَ ثابتاً
منتصباً كألِفِ النهي
في صوتِ أبٍ يتهدج
ومترقباً كإدراكِ الغافل
حينَ يحملُ ييديهِ ما يفوقُ وزنه
وتبقى هكذا
كمغفل ٍ أيضاً :
يبكي كثيراً ؛ ولماذا ؟
فقط لأنهُ الوحيدُ الذي يأذنُ للدموع
ولأنهُ الوحيدُ الذي :
لا يأذنُ لنفسهِ بالتوقف عنها !
وعدمُ السقوط لا يعني تحديداً
أنّ لديكَ عقلٌ راجح
وفكرٌ ( متزن ) !