شيءٌ من التاريخ ِيُكتـَبُ ها هنا
شيءٌ ويجعلني حُطاما
لمْ يدخلْ إلى قلبي كما دخلَ الأوَلْ
بلْ جاءَ يدخلهُ ارتطاما !
يُشاهدني منامُ منامهِ
ويسكنني رحيلاً أو مُـقاما !
يرفعُ الشعرُ اتزانَ حروفهِ
ليقولَ يا حزني سلاما
" سلاماً أيها القمرُ
المحلقُ حولَ صورتهِ التي :
لنْ يلتقي أبداً بها "
ذاكَ حزني
خُلِـقَ الأنامُ على غرار قصيدةٍ
أما هوَ :
أجملُ الأبياتِ فيها
أعظمها
وأعلاها مَقاما !
علامَ نثري لا يُوافقهُ علاما
لم أؤمن بأنّ الشكلَ يُخلقُ ( أربعينْ )
لكني أراهُ بكلّ شيءٍ
في القصائدِ
والقلوبِ
وكلّ شيءْ
فكأنهُ منهمْ
وهُمْ منهُ انقساما !
القلبُ أصبحَ دولة ً
والحزنُ يحكمها إماما !
لم يبقَ شيءٌ كي يطاوعكَ احتراما
لمْ يبقَ شعرٌ كي يُنازلكَ ( انهزاما )
حباً وتضحية ً كتبتَ
حزناً وجرحاً قد نزفتْ
كلّ القصائدِ :
رنـّمْتـَها
أو رنـّمَتـْكَ غراما !
يا حزني ستتركنا لمنْ ؟
أنصيرُ بعدكَ يا تُرى أيتاما !
قلْ ما شئتَ :
من بيتٍ إلى بيتٍ أطيرْ
فلا الحروفُ تكونُ ضدّي
ومن يجرؤْ بأن يرفعْ حُساما !
كأني بهِ سيقولُ :
من حرفي أشاءْ
إن شئتُ صارَ الطفلُ كهلاً
وبحرفيَ الزاهي سأرجعهُ غُلاما !
لا بدّ أن أقدّمَ للحزن أولاً
وأنسى نفسي
ذلكَ حزنٌ مُباحْ !