وضعت راسها على النافذه الشبه مفتوحه تتامل ذاك المنظر الطيور وهي تحلق في السماء فوق البحيرة الزرقاء..تفكر في فارس احلامها وأيامها ..محبوبها الاول والأخير ..كيف له أن ينسى ميعاده لها ..كيف له أن ينشغل عنها ..انها في كل يوم تجلس بالقرب من الهاتف .. تنتظر أن تسمع صوته في الوقت الي يحدده هو .. ولكن ... الهاتف لا يرن ... ولا تسمع صوى صدى صوته في آذانها ...فتسأله فيما بعد فيبارد برد اقسى من وقوع الصخره على نمله ... اقسى من ليلة شتاء على انسان عاري ... لقد نسيت لكثرة مشاغلي سأعوضها في المرة القادمه ..لقد نسي أو تناسي بأنها أنثى وأي أنثى أنثى إستثنائيه .. إستثنائيه بمشاعرها وأحاسيسها وحتى نظرة عينيها .. من أي البشر أنت ..أكاد اقسم بأنك ليس من البشر او حتى تربطك بهم أي صلة ..
هل إنه لا يأبه بمشاعرها .. هل يظن أنها لا تنتظره ...هل يتصور أنه بالنسبة لها مجرد صديق ..
أو حبيب وقت .. بل على العكس تماما إنه بالنسبة لها كل شي إنه الهواء الذي تتنفسه ..إنه روحها التي تحيا بها ..كيف له أن يشعر بغير ذلك ...؟؟!
وبينما هي تفكر به لم تنتبه إلا وهو يطرق عليها النافذه ويحييها بتحية الصباح فإبتسمت وخرجت له ضاحكه متناسيه ماكانت تفكر به ...