حدائق الحسن تغري السهد بالحدق
فالعين مترعة الأجفـان مـن أرق
أشيم للبرق مـن مسراهـم قبسـا
والليل يسحب أذيالا مـن الغسـق
حتى استهل الغمام الحود منسكبـا
بوادق من ملـث القطـر مندفـق
في روضة قد ثنت أعطافها سحـر
ايقض منها ختام الزهر عن عبـق
كم قد عهدنا بها من ليلة قصـرت
وأن نأى كلكل الظلما عـن الفلـق
اذا ابتغينا كؤوس الـراح مترعـة
أومت الي يـد الأصبـاح بالشفـق
يديرها البدر صرفا فـوق راحتـه
والشمس تطلع من مرساها في أفقي
لا تنكرن بديع النظـم مـن أدبـي
فالدر ليس بمكنـون علـى الفلـق
وقد تصنف شعري بذي شطح
ما لم يجاذبك عذب اللفظ في النسق
فما انت مدرك شعري لو مررت به
ليس التبختر كالارقال في الطرق