نخن نعيش في مجتمع متعدد القبائل والعائلات وتعدد المناطق والمذاهب وغيرها من الأمور المتعددة
فنجد هنا تعلو راية الظلم تحت أي مسمى سواء العنصرية القبلية أو الظائفية أو العنصرية لأهل المنطقة نفسها
فقد أمتد هذا الظلم وأمتدت أطرافه لكثير من الوزارات والدوائر الحكومية وأصبح يشكل خطر كبير
واذا أردت أن تعرف أن هذه الوزارة أو الجهة الحكومية فيها ظلم عنصري بأي شكل من أشكاله فسوف تجد أغلب الموظفين أو مسئولين الأقسام من أبناء قبيلة المدير او من أقاربة
والمشكلة هذا التعديل في تلك الوزارة أو الجهة الحكومية لا يخضع لأي المقاييس الإدراية المتعارف عليها من ناحية الكفاءة والشهادة وغيرها من مقومات الأعمال الإدارية بل تم التعديل والتعيين في تلك الوزارة أو الجهة الحكومية بناءً على العنصرية القبيلة أو القرابة بالمنطقة فنجد كم موظف كفواء لهذا المنصب لكن حرم منه بناءً على ترشيح وتأييد المدير الذي يكون من أهم المعايير التي يستند عليها في التعيين أن يكون من أبناء جلدتة أو أقاربة
وهذا يشكل ظلم تعدى محور الحياة الإجتماعية ووصل إلى الوزارات والدوائر الحكومية وهذا ظلم
وأصبحت هذا الشي موجود بشكل ملموس الكل يعرفه في كل وزارة أو جهة حكومية
وخاصة أثناء التقديم على الوظائف فمن لدية واسطة من مسئول من أقاربة أو من أبناء عمومته فنجد رقمة الوظيفي محجوز حجز نهائي
والمشكلة نجد ذلك المتقدم لا تنطبق عليه الشروط المفروضة في التقديم لتلك الوظيفة ونجد أن هناك أشخاص أكفاء منه وأجدر بتلك الوظيفة
لكن هناك شي قوي في تعين ذلك القريب أو أبن العم في تلك الوظيفة كون من رشحه لها من الأقارب الذي سوف ينال الكثير من المديح والثناء بين أوساط أبناء عمومته وقد نسى أن الله يشاهدة وأن ما عمله مسجل عليه يوم القيامة
ومن هنا قد ينشىء الفساد الوظيفي لأن التنظيم الوظيفي لمن ينشأ على أسس صحيحة لهولاء الموظفين بل نشأوا على أسس العنصرية والواسطة
واصبح شي متعاد عليه أذا أتجهت لأي وزارة ووقعت معاملتك في أيدي موظف لا يعترف بالعنصرية القبيلة وطبق النظام عليك فنجدك تستنجد بسؤالك المهم (هل يوجد موظف من قبيلة كذا؟؟؟)
فهنا المعروف بوسيلة الأستنجاد بصديق وقريب كي ينجز معاملتك على حساب النظام وفداء للنعصرية القبيلة
وكذلك في المستشفيات التي تهتم بصحة الناس وأرواحهم وأذا أردت أن يعمل لك موعد قريب وحسب مزاجك او أردت أن يصرف لك أدوية باهظة الثمن وبعدد يفوق متطلبك الصحي ما عليك السؤال قبل الذهاب للمستشفى عن واسطة سواء من أبناء القبيلة أو الأقارب وسوف تنجز أمورك بالسرعة
وغيرها من الأمور المتعددة التي الكثير منكم قد وقع فيها وعانى من هذا الشي
فلا تستغرب أن وقعت يوماً في هذا الظلم القبيلي أو العنصري
لكن لوجدنا الدول المتطورة نجد الناس متساوون عندهم لأن التوظيف عندهم لا يوجد ضمن شروط القبول في الوظائف أن تكون قبيلي أو من نفس منطقة المسئول أو المدير
فنجد ان أمورهم تسير حسب النظام ونجد مجتمعاتهم تنهض وتتطور بشكل سريع ونحن نقف بكل فخر وأعتزاز نحن أبناء القبائل او العائلات أو نحن من المنطقة الفلانيه
ويا قلب لا تحزن هذا ما يهمنا حتى في مصلحتنا ومصلحة بلدنا
فهناك دول أقل منا أعداد وأقل منا دخل وتجارة لكن أجدر منا بنظام التوظيف وتأهيل الإيادي البشرية وفاعلية وجودة صندوق الموارد البشرية
وسوف أعيكم مثال بسيط يدل على كلامي
ففي القطاع الخاص نجد الصراع قائم على قدم وساق بين الأخوة السعوديين (أبناء القبائل والعائلات و المنطقة الفلانيه) ونجد الأجانب يهتمون بالتنظيم الإداري وتبادل المصالح والمناصب فيما بينهم وأهل النخوة منهمكون في العنصرية فيما بينهم ونجد في الأخير أن الأخ الأجنبي قد أعتلى المناصب العليا وسيطر الأجانب على المراكز المهمة في تلك المنشأة الخاصة والأخوة مازالوا في عنصريتهم
والله لشي مضحك أن نشاهد أبناء بلد واحد ووطن واحد تجمعهم الأثباتات الرسمية وأسم الدولة ولكن تفرقهم العنصرية القبيلة وتعدد المناطق
والله شي يحزن أصبحنا بلا أستراتيجية تسرع بعجلة التطور والإردهار والنهوض ببلدنا إلى الإمام واللحاق بالدول العظمى فماذا ينقصنا عن تلك الدول المتقدمة
فنحن ينقصنا التخلي عن العنصرية القبلية وغيرها من العنصريات التي لن تفيدنا بشيء والتي سوف يفنى جيل ويخرج جيل وهو يحمل هذه العنصريات ولن نستفيد من التعليم والبعثات الخارجية التي تصرف عليها الدولة بالمليارات سنوياً وذلك من أجل الأستفادة من كل جيل قادم على عاتقه النهوض بالحضارة والتطور لدولتنا الغالية ولكن للأسف نحن نحتاج إلى التأهيل الديني والنفسي لنزع تلك النعرات والعنصريات من قلوبنا اولاً بالدين وأحكام تلك النعرات والعنصريات في الدين وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وثانياً في نزعها نفوسنا وعقولنا بالمحاضرات والندوات
فما هي فائدة التعليم في دولتنا هل الفائدة الوحيدة هي الشهادة فقط لا والله هناك فوائد متعددة التعليم قائم على الدين ويجب نبذ كل وسائل التفرقة بين المسلمين والأكثار من المحبة والألفه بينهم
والتعاون بيد واحدة في النهوض ببلدنا وحضارتنا على المستوى العالمي
فيجب نبذ النعرات والعنصريات التي لن تفيدنا بشيء والله
وإنما هي من صفات الجاهلية ففي الجاهلية لم يوجد الدين بمثل وقتنا هذا
أخواني وأخواتي الدين ليس صلاة وصوم فأن ديننا الحنيف قد حثنا على أشياء عديدة منها النعرات والعنصريات القبيلة التي تلحق الضرر بالمسلمين وتزيد من صفوف التفارق فيما بينهم
وقد حثنا رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه في مسئلة الزواج لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى
ونحن اليوم نفرق حتى في الوظائف والمصالح سواء الشخصية أو الحكومية وقد أنشئنا ما قد منعنا عنه ديننا الحنيف وهي الرشوة وقد جعلنا لها في زمننا هذه عدة مسميات وعدة طرق وقد أستحدثنا لها ملحقات جديدة منها الواسطة والتسلط والظلم الوظيفي للغير
وقد جعلنا الواسطة تحل محل الرشوة وغيرها من الأمور التي أستحدثت في الوقت الحاضر
أخواني أخواتي الأعزاء أنا شخص أتحدث لكم بعقلانية ونظرة عامة تجردت من العنصرية والتفرقة
فيجب أن نساهم في التأهيل لمجتمعنا ولشبابنا من داء العنصرية بشتى طرقها ومسمياتها
واعذروني أن أسئت في تلفظي أو طريقة طرحي للموضوع
وتقبلوا شكري وتقديري