الإشراقة، بقلم يوسف نايف
ليلة
ممطرة
في
رحاب
القدس
(أحب ذكراك يا فلسطين)
رجل متوسط في كل شيء
في الدين
في السياسة
في التفكير
في الارتفاع
وفي الوزن كذلك.
سيارة مسرعة
سيارات مسرعة
مقدسات تمر كلمح البصر
والليل صاخب
أخرس
صاخب أخرس
حياة ميتة
ومناظر زائفة
مزخرفة
ذاك الرجل ذو المشاعر الجياشة
المتوسط
الرجل المتوسط
يرى في الوجوه الزيف
والخذلان
يتضايق يغضب
يوقف السيارة
ويمشي بخطى قوية
جريئة غاضبة
والدم يغلي في شرايينه
يمسك بتلابيب رجل
صغير لم يبتسم له
يتركه
يمضي في الطرق
والطين يتزايد تحت نعليه
يمضي ثم يمسك بتلابيب رجل آخر
أصغر منه لم يكترث لسلامه
يتركه
يخلع نعليه
يمشي في الطين
يخلع معطفه وقميصه
يشعر بحرارة غريبة
يستمر
يمسك بتلابيب رجل آخر
لأنه كان ينظر إلى فعله كما كان كل الناس
ينظرون
يتركه كذلك
يمشي
يحبو
يتذكر أيام الربيع
في الجامعة
وعطلة الصيف
وإشراقة يوم جميل
لحيوان مثله.