ذبلت زهوري يا فتاة
ما عدت أسقيها الحياة
والصمت أرهق حسرتي
والحزن يسري في دماه
ألمي توسد أضلعي
ضاقت على وسع حياة
هل تذكرين حديثنا
كانت تردده الشفاه
قد كان سحرك ناطقاً
يلتاع قلبي من جواه
كم كنتِ عندي تضحكين
ودموع عيني ترفضين
وبكل يوم تسعدين
أيامك.. البيضاء لم تقبل هنا لون السواد
أحلامك .. البيضاء مثل بياض غيمات السماء
في حسن ثوبك ترفلين
وحديث قلبك .. ياسمين
ضحكاتك الخجلى حنين
هل تذكرين ؟
هل تذكرين جدالنا
جدل سقيم !
أخبرتِني أن الحياة مناقضات
فيها السواد مع البياض
وأجبتُ أن حياتنا دون الضيا
قد تستقيم
وظللت مني تضحكين وترفضين
وترددين
لون البياض هو الشفاء
حسنا لقد حكم القضاء
وَيَال مكنون القدر
فلقد رأيتك مرة فوق السرير
تتمددين
.. تتألمين
وأولئك الأشباح ممن يرتدون كمثل ثوبك واجمون
يستسلمون
كل يهز الرأس في صمت كئيب
وكأنهم يستعجلونك تذهبين
وأنت
كنت على المدى ..تتضاءلين
حتى أتى الأمر اليقين
ورأيتُ وجهك يا بياض الروح يبرق بعد حين
متحلياً يزهو بلونك
وبه أراك تُكفنين
وأنا أموت لموت غاليتي هنا في كل يوم
مرتين
فقد فقدت صديقتي .. وقناعتي
وأخذت أتشح السواد
ولا أبين..
شكرا لمن قوم حرفي ..
دانية محتسب
شخابيط نونو..