|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
لوحة التميّز الشهري (قريباً) |
||||
|
|
|
|
|
|
|
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
قريبا |
![]() |
| آخر 10 مشاركات |
| مختارات |
|
|||||||
| يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان ! |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
يحكـى آنـ
وأخيرا استطعت تحريك أصابعي المنتفخة فأمسكت بصعوبة قلما نفذ حبره منذ زمن أحفر به أقرب صخرة تمكنت من الوصول إليها... لم أفكر ماذا سأكتب فملكة التفكير لدي معطلة منذ زمن ونيف،والحقيقة أنها قد صودرت منذ بلغت سن الرشد.حينها أخبروني أن لا حاجة لعقل يجلب لي المتاعب،عقل لا ينقطع عن العمل المجهد... ودونما إطالة سمحت لهم بأن يشقوا رأسي ويأخذوا ما يريدون . لم أهتم كثيرا للأمر فقد كنت أمام التلفاز منشغلا بمشاهدة مسرحية مضحكة أبكتني. ... لا أخفيكم أنني بعد تلك الحادثة صرت أشعر براحة أكبر،لا يشغلني أي أمر، فمرت السنوات وأنا أسخر من أولئك الذين لازالوا للأسف الشديد يمتلكون ذلك الشيء في رؤوسهم...أعتقد أنه يسمونه دماغا يدعون أنهم يستخدمونه لتبين الصواب من الخطإ. هههه...عن أي خطإ يتحدثون...فكل الأمور تسير على أحسن ما يرام وأسيادنا لا يخطئون أبدا.وحتى إن صادف وأخطؤوا فالأكيد أننا نتحمل المسؤولية الكاملة ،وعليه فإنني أعذرهم لأنهم يعاقبوننا في الكثير من الأحيان. ولكنهم كانوا إثر كل عقاب يبتكرون وسيلة أخرى تجعلنا نحبهم أكثر فأكثر ونخرج في مظاهرات مليونية نرجوهم أن يبقوا أسيادنا إلى الأبد. ... بلغت مرحلة الشباب وعشت سنواتها مثل باقي أبناء جيلي لا يستيقظ أحدنا إلا ليشبع غرائزه حتى إذا ما شعر بالتخمة عاد إلى سريره يطفئ ظمأ من نوع آخر ،حلو لذيذ حرم منه العقلاء. وقد أغدق علينا الأسياد بكل أسباب الراحة،ولشدة كرمهم كانوا يلتقطون أصحاب العقول فيعالجونهم ليصبحوا مثلنا...ويبدو أن بعضهم لا يتقبل العلاج فيقع ترحيله إلى عالم آخر وقد ظهرت على جسده كدمات زرقاء أو حمراء قانية منتفخة. ولأن كل صاحب نعمة محسود فقد كان أصحاب العقول يكنون العداء لأسيادنا فيجتمعون بنا يحدثوننا عن تلك الأمراض التي أصيبوا بها بعيدا عن لقاحات المسؤولين. فبعضهم مصاب بداء الحرية والآخر نقلت إليه عدوى الثورة في حين كانت مجموعة أخرى تحمل وباء خطيرا اسمه الإنسانية.وقد كان بينهم أيضا قلة مستضعفة طالما حكت لنا عن مرض فتاك سموه الديمقراطية... ... المهم أنني كنت أرى شفاههم تتحرك ولكن أصواتهم ما كانت لتدنس مسامعي التي حماها الأسياد منذ الصغر بواقيات فعالة. ولكني حين بلغت مرحلة الكهولة بدأت نزواتي تخف و ما عدت أشعر بلذة ما يقدمه لنا المسؤولون من مغريات،وحتى تلك السلع المستوردة من أجساد طرية و فياغرا ما عادت تحرك لي ساكنا. ولأنني مواطن صالح فقد توجهت إليهم أسألهم العلاج فتجاهلوني وحينما ألححت في السؤال ألقوا بي خارجا ورموني بعد أن نعتوني بالعمالة والخيانة وهددوني إن عدت ثانية بأن يوجهوا لي أخطر تهمة،التهمة التي ارتعدت لها فرائصي :حيازة ممنوع هو العقل. عدت خائبا خائفا أخشى أن يكون لي ...عقل أنا الآخر.ولكن كيف ؟ ولم لم أصب بأي من أمراضهم طيلة هذه السنوات؟ وهل أنني استعدت ملكة الإدراك نتيجة اختلاطي بأولئك المجانين أم لأن مفعول لقاحات الأسياد ينتهي ولو بعد عشرات السنين؟ ... أفقت ذات يوم وشعرت أنني أرى شمس الحرية تشرق في سمائي وتخصني بأشعتها التي تبعث في النفس قوة وعزيمة كبيرتين...اندفعت راكضا بين الشوارع صارخا بأعلى صوت :لقد استعدت عافيتي...لقد شفيت...لقد أصبت مثلكم بكل الأمراض التي تحملون... ووجدتني أطرق الأبواب بكل عنف أستنهض أعداء الأمس مرددا "الثورة نهج الأحرار...الثورة نهج الأحرار". اجتمعوا من حولي وانطلقنا لا نملك من الأسلحة غير عقول وأصوات عرفنا أنها ستقض مضاجعهم. وما إن وصلنا الساحة الكبرى حتى وجدنا جرذانهم بانتظارنا... لست أدري ما حصل بعدها ولكني عرفت أنني أشارك في فيلم مأساوي أضحكني وأنا أشاهد الدماء الزكية تنزف من كل جسدي. ... " لا داعي للخوف من صوت الرصاص .. فالرصاصة التي تقتلك لن تسمع صوتها " |
||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|