أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     كلُّ كلبٍ ببابه ينبح ‏      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-08-2010, 07:48 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
فيصل كتيبة النور
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 رقم العضويـة : 4723
 مجموع المشاركات : 41
 بمعدل : 0.01 في اليوم
  العمر : 40
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فيصل كتيبة النور غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي التغريبة الفلسطينية


استيقظت باكرا،فركت عيني وتفقدت تلك الخرقة البالية التي أستر بها عورة هتكت منذ أكثر من ستة عقود.
وجدت قطعة من مرآة مهمشة فألقيتها بعيدا حتى لا أرى وجهي الذي تشوهت ملامحه مع كل لقاء "أخوي" مع العدو.
خرجت من الفجوة الصغيرة التي كانت في الأصل فتحة يطل منها كلب حراسة ضخم،فأنا أسكن أسفل عمارة شاهقة يملكها أحد "أبناء البلد البارين"(الذين لا يتركون حتى الفتات لإخوتي في الداخل...).
لا أخفيكم أن سكان العمارة كرماء جدا-على خلاف صاحبها-إذ سمحوا لي باحتلال مكان كلب الحراسة.
أشعر أنهم يختزلون مختلف مواقف المواطنين العرب تجاهنا نحن فلسطينيو الشتات.
فبعضهم يكتشف من خلالي نموذجا-لا يزال حيا- للمأساة الفلسطينية التي نعانيها نحن المغتربون في أوطان عربية تشارك فلسطيننا حدودها.أما بعضهم الآخر فكان يقتلني بنظرات الشفقة التي يصاحبها عادة إحساس ذاتي بالذنب والمشاركة في تحمل المسؤولية عما حصل وعما سيحصل لاحقا.
في حين يمر بي الآخرون فيمتنعون حتى عن النظر إلي كاشفين بلك عمق ارتباطهم بالقضية.ولن أنسى طبعا تلك الفئة القليلة التي أخذت تتعاظم في السنوات الأخيرة،أولئك الذين يرون فينا أفواها تتقاسم معهم رغيف خبز"هم" الصغير ونحن أصحاب السواعد التي تبحث معهم عن مواطن للشغل في "معركة الكرامة".
وأية كرامة يمكن أن يشعر بها الإنسان حين يولد بلا أرض فيظل متمسكا ببقية عرض لم ينتهك بعد،ولكنهم،أصدقاء قبل الأعداء،يحاربوننا لأجلها،وكأنهم يريدون لفلسطينيي الشتات أن يتشردوا بين البلدان أذلة منكسرين وقد لحقهم عار الخيانات والتنازلات اللامشروطة.
بالأمس كنت مارا قرب أحد الدكاكين فسمعت صوتا منبعثا من الراديو يعلن قرب انطلاق المفاوضات مجددا،وقد كان صاحبي-صاحب العمارة-حسب الأخبار من أشد المتحمسين لها.كيف لا وفي كل يوم ستلتقط له عدسات المصورين صورا كريهة يصافح فيها العدو راسما ابتسامة تزيد من معاناة الشرفاء في الداخل والخارج.
وهل يشعر أولئك القوم بآلامنا حتى؟
معظمهم لم يطلق رصاصة واحدة(طبعا في اتجاه العدو،فهم بارعون في طلقات الظهر)،ولكنهم عرفوا بطرقهم الخاصة كيف يحتلون المناصب والدرجات "الرفيعة"،وكلما كان الكرسي/الرتبة أعلى كانت الخيانة أعظم وأكبر.
لم أستمع إلى بقية النشرة فمررت وقد كتمت صيحة أرادت أن تنفجر.
متى توقفت المفاوضات أصلا حتى تستأنف مجددا؟وعلى ماذا سيتفاوضون هذه المرة بعد أن ألقوا بمجاهدينا في سجون الاحتلال؟أوليسوا شرطتهم الثانية؟
آه يا عبد القادر الحسيني،لو تعلم ما فعل "أبناء" وطنك من بعدك،لقد احترفوا العمالة والخيانة همهم الكراسي البالية والسلطة الزائفة،وكأنهم لم يولدوا من تراب فلسطين.
آآآآه...
هاقد ابتعدت عن عمارتك أيها العدو القذر.كم كنت مخطئا حين ظننك منا،حين شممت بناءك هذا باحثا عن رائحة طاهرة من فلسطين.
يارب...لم لم أولد هناك؟بين الشهداء الأبرار والرجال الأفذاذ؟
أعرف أن البعض يظننا وقد نشأنا بعيدا قد نسينا الوطن ولكنهم يجهلون الحقيقة.
تعالوا،انظروا إلي،انظروا إلينا،إلى معظمنا وستكتشفونها...الحقيقة التي لا يشك فيها عاقلان.
إننا نألم مثلكم،بل إننا نعاني أكثر منكم،فأنتم على الأقل هناك تمرغون دماءكم بتراب فلسطين فتعودوا أحياء مجددا بعد أن يقتلكم العدو ويغدر بكم الأخ..أما نحن...
لقد هدنا الشوق وقتلتنا الغربة بعد أن أظنانا العجز عن مساعدتكم،عن مشاركتكم بطولاتكم،نحن هنا لا ننام مثلكم على تراب فلسطين.
تراب وأرض قرروا أن يحرمونا منهما منذ أن اقتربوا من بحر المفاوضات قبل سنوات،وهاهم اليوم وقد غرقوا فيه كتموا أصواتهم حتى لا تخرج هذه الكلمات...حق العودة.
...
أذكر أن طفلة صغيرة سألتني مرة قبل أن تشاركني لمجة لا أعرف محتواها،سألتني : "من أنت؟".
لم أجبها،فكررت السؤال وكأنها مصرة-ببراءتها-على أن تغرس السكين بأكملها،هنا(ووضعت يدي على صدري الذي لا يزال ينزف منذ سنوات).
"لقد أوصتني الماما أن لا أحادث الغرباء"
الغرباء...الغرباء...الغرباء...ترددت تلك الكلمة ولازالت محدثة صوت انفجارات ضخمة.
"ولكنك تبدو طيبا...تفضل،هذه لمجتي بكاملها"
ولأنني لم أستطع تحريك يدي فقد وضعتها بجانبي ومضت دون أن تعرف "من أنا".
...
أنا يا صغيرتي "غريب" لا يحمل بطاقة هوية ولا حتى جواز سفر،لقد صادروه منذ سنوات لأني مصر على عدم السفر إلا إلى مكان واحد،فلسطين،التي يبدو أنها ممنوعة على "الغرباء" مثلي.
الغرباء الذين عجزت دوائر الحالة المدنية عن منحهم مضامين ولادة فالتواريخ بعد 1948 صارت واحدة،وليست هناك أرض أخرى يمكن أن تنجب رجالا تمنحهم الجنسية الفلسطينية.
في ذلك اليوم رأيتني وجها بلا ملامح،رجلا بلا تاريخ،بلا هوية...سيخيل إليك أنك رأيتني .ولكنك،مثل البقية،لم تريني و لا مرة.
حين تكبرين سأكون بإذن الله قد عدت إلى هناك،حينها فقط سترينني وستعرفين من هو ذلك... الغريب.

أعتذر من أصحاب "التغريبة الفلسطينية" لاستعارتي اسم ذلك العمل الرائع و ربطه بهذا النص البسيط.












عرض البوم صور فيصل كتيبة النور   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية