كتبت : سعاد احمد الفهد الكاتبه البحرينيه الشابة قصه قصيرة ومؤثرة بدرجه جميله
اتمنى تحتاز على اعجابكم الراقي
بعد الساعة الثانية عشرة و في هدأة الليل جرت خطاها باتجاه الحمام ، ودخلت بهدوء كي لا توقظ احدا من النوم ...
فلاام العجوز والاخوات نائمات وسكون البيت لا يحركه سوى صوت دقات الساعة وهي تبشر بقرب انتصاف الليل ... وفجأة مزقت صرخة سكون الليل وهدوءه واستمر الصراخ يزداد اشتداد ، وكانت هي ترتجف في الحمام ، حتى استيقظ جميع من في البيت
جاءت العجوز وبيدها عصا كي تضرب الشخص الذي اخاف ابنتها في الحمام ، ومن ثنايا باب الحمام ظهرت بنتها بشعرها المنفوش وملابسها المبتلة وعيونها مدمعة ، نظرت لها الام وقد تمسمرت من المفاجأة ، ماذا يا ابنتي وهي تهم ان تضرب بعصاها ، فقالت البنت إنها قطة وجدتها في الحمام وعندما انتبهت الي بدأت تركض باتجاه الباب للخروج أي بجانبي ومن شده خوفي رفعت رجلي عنها كي ابعدها لكن الأرض بها ماء منعها من الخروج لتزحلقها المتكرر ولم البث الا وإن رجلي نزلت وصارت فوقها فزاد صراخي اكثر
...
لم تستوعب العجوز كل هذا فأخذت العصا وضربتها ضربا مبرحا ، فتدخلت أخواتها للدفاع عن اختهن فضربت الأخوات ايضاً ورجعت ثانيةً لتكمل ضربها ، حتى سقطت على الارض ولم تعد تحس بجسدها .
وعاد الليل الى سكونه مرة اخرى ... ومرت القطة من امام البنت وهي تنتحب ، فنظرت في عيني القط وابتسمت لها وعيونها ملأى بالدموع!!