عبدالله علي باسودان
تاريخ ما أهمله التاريخ
عبدالله بن عجلان النهدي.
عبدالله بن عجلان النهدي بن الحاف بن قضاعة، ولد قبل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بما يقرب من 25 سنة. وكان مولده بإحدى قرى ديار نهد من وادي حضرموت. وهو أحد الشعراء العشاق المتيمين. كان والده من أعيان وسادات قبيلة نهـد - وهي من أكبر قبائل حضرموت، وكان أكثرهم ثراءً.
كان شعره الذي قاله بعد طلاق زوجته هند التي كان متيماً بها في غاية الرقة والعذوبة .
قال عنه أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الأغاني "إن عبدالله بن عجلان كان أحد المتيمين من الشعراء ممن قتلهم الحب" وقصتة مع زوجته هند وهي من قومه من قبيلة نهد التي عاش معها مايقرب من ثمان سنوات شاء القدر لهما أنها كانت عاقراً و أ نتهت حياتهما بمأساة حزينة، ذلك أن والده كان يلح علية مراراً بطلاق زوجته لكي يتزوج امرأة اخرى لتنجب له ذرية، إلا أن عبدالله رفض أن يطلقها لأنه لا يستطيع فراقها. فهدده والده أنه لن يكلمه مادام حياً حتى يطلق زوجته هند.
وفي إحدى الأيام كان عبدالله قد أكثر من الشراب مما جعله يغيب عن وعيه من شدة السكر فلما علم والده بذلك أرسل اليه يريد مقابلته. فلما سمعت زوجته بهذه المقابلة حاولت أن تثنيه عنها، قائلة له والله ما يريد لك الخير، لايريد لك إلا أنه علم أنه بلغ بك السكرمبلغه وتوافق بدون وعي على مايقول وهو أن تطلقني فلا تمض إليه، إلا أن عبدالله رفض طلبها وأصر أن يذهب إلى والده. وعندما ذهب عبدالله إلى والده أخذ يحثه بحضورعدد من أعيان قبيلته أن يطلق هنداً حتى أنهارت مقاومته وطلقها في ذلك المجلس.
وعندما سمعت هند بالطلاق احتجبت عنه وذهبت الى أهلها. وبعد أن أحس عبدالله با لخطأ الذي ارتكبه في حق هند اعتراه حزن شديد وحاول إرجاعها ولكن كل محاولاته لم توفق. فقد تزوجها أحد رجال من بني نمير.
يقول أبوعمرو الشيباني "إن عبد الله بن عجلان لما اشتد به السقم والوجد نزح سراً إلى ديار بني عامر شوقاً إلى هند بالرغم من خصومة كانت قائمة بينهم". وقيل لما رآها ورأته تقابلا وتعانقا فخرَّا ميتين.
وأشعاره في هند كثيرة، ومنها مما قاله بعد طلاق هند:
ألا أن هنداً أصبحت منك محرماً و أصبحت من أدنى حمومتها حما
وأصبحت كا لمغمور جفن سلا حه يقلب بالكــفـين قو ساً و أسهما
ويقول:
قد طال شوقي وعادني طربي من ذِ كر خودٍ كريمة الحسبِ
غرّاءُ مثِل الهلال صورتها أو مثل تمثال صورةٍِ الذهب
ومن قوله في هند بعد أن فارقها:
فَارَقتُ هنداً طائعا فندمتُ عند فراقها
فَالعَينُ تُذرِف دَمعَهَا كالـدر من آما قها
خَودٌ رَدَاحٌ طَفلةٌ ما الفُحش في أخلاقِها
ولقد ألذُّ حـديثها وَاُسَرُّ عِندَ عِنَاقِهَا
وقال في هند:
الا أَبلِغَا هِنداً سَلامِي وَإِن نأت َقَلبِي بِها مُذ شَطَّتِ الدَّار ُمُدنَفُ
وَلَم أَرَ هِنداً بَعدَ مَوقِفِ سَاعَةٍ أنـعم في أهلِ الد يار تُطـَوِّفُ
يَبَاكِرنَ مِرآةً جَلِيًّا وَدارَةً ذَكِيًّا وبالأَيدِي مدال وَمِسوَفُ
أَشَارَت إلَينَا في حَيَاءٍ ورَاعَهَا سَراةَ الضُّحَى مِنِّي عَلَى الحَيّ مَوقِفُ
وقالت تَبَاعَد يَا ابن عَمِّي فَإِنَّنِي مُنيِتُ بِذِي صَولٍ يغار ُ ويَعنُفُ
ومن قوله في هند بعد أن فارقها:
فَارَقتُ هنداً طائعا فندمتُ عند فراقها
فَالعَينُ تُذرِف دَمعَهَا كالـد ر من آما قها
خَودٌ رَدَاحٌ طَفلةٌ ما الفُحش في أخلاقِها
ولقد ألذُّ حـديثها وَاُسَرُّ عِندَ عِنَاقِهَا