| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع هاديء |
|
تاريخ التسجيل
:
Sep 2011 |
|
رقم العضويـة
: 6311 |
|
مجموع المشاركات
:
3 |
|
بمعدل :
0.00 في اليوم |
|
العمر
: 32
|
|
معدل التقييم
:
10
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
علي البصري
المنتدى :
يحكـى آنـ
أخرج المعلم قارورة من ثوبه ثم استخلص سم الأركينود, ثم قال المعلم: لنذهب, ثم سار المعلم والثلاثة من خلفه, تمتمت سيرين قائلة: لومي, حينها قاطعها المعلم وقال: إياك, الضوء سيجذب كل كواسر الغابة إلينا, ردت سيرين: آسفة, ثم تابع المدرب: يجب أن تتعلموا أن تروا بغير أعينكم, فإن علم خصمكم أنكم ترون بأعينكم فقط سيعميها, وحينها تكونون لقمة سائغة, ثم واصل المسير, سار الفريق حتى وصلوا إلى نهاية الغابة بعد ساعة, ثم تابعوا مسيرهم في أرض مستوية, حتى وصلوا إلى طريق المدينة, قال آرثر: معلمي, هذه ليست الجزيرة, أين سنذهب؟
فقال المعلم: إلى مدينة مي كادافرو, لقد تمت دعوة فريقنا إلى هنا, سأل آرثر: إلام دعينا, قال المعلم: اصبر وستعلم, ثم تابع الثلاثة مسيرهم حتى وصلوا إلى لافتة كتب عليها: هنا مي كادافرو, نظر الثلاثة للأمام, كان الطريق مليئاً بالأشجار الميتة, وأسفل الأشجار كانت الدماء المتخثرة منثورة إضافة إلا عدد لا يحصى من العظام, والغربان تحوم فوق الطريق, تراقب المارة فرداً فردا, تابع الفريق مسيره بلا أي تردد, كان الطريق طويلاً, موحشاً ومتعرجاً, تصادم الرياح مع الأشجار يصدر نغمات حادةً مرعبة, المشاعل منتشرة على طول الطريق,لم يستغرق الوصول إلى المدينة وقتاً طويلاً, كانت المدينة محاطة بسورٍ طويل, وفي نهايته عظام الأموات المسنونة كالرماح, والبوابة مصنوعة من الفولاذ الصلب, أمامها حارسان ضخمان مدرعان بالكامل, يحملان رمحين طويلين, هم الفريق بالدخول لكن الحارسان وضعا الرمحين في وجههما مما سد الطريق, ثم قال أحد الحراس: يجب عليكم أن تخفوا وجوهكم, وتابع الآخر: هذه قوانين المدينة, ثم ألقى الحراس بلثام لكل من إدوارد وسيرين وآرثر, ثم نظر إلى المعلم وقال: أنت ملثم, لا تحتاج واحداً, ثم نظر المعلم إلى فريقه وقال: اخفوا وجوهكم ولندخل, مباشرة قام الثلاثة بإخفاء وجوههم تحت اللثام, ثم أفسح الحارسان المجال للفريق للدخول, على الرغم من أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل إلا أن المدينة كانت تعج بالناس, جميعهم كانوا ملثمين بالكامل, لا يبدوا شيءٌ من لثامهم إلا عيونهم,همست سيرين لآرثر: هذه المدينة تخيفني, لست مطمأنة لأمر هذه الدعوة, قال آرثر: وأنا كذلك, لكنه أمر المعلم ولا حيلة لدينا, همس إدوارد: اصمتا, سيسمعكما المعلم, سار الثلاثة خلف المعلم إلى وسط المدينة حتى وصلوا إلى حانة, اسمها حانة القمر الأسود, قال المعلم: هناك غرفة لكل منكم هنا, اذهبوا واستريحوا, قال آرثر: ألن تأتي يا سيدي؟
قال المعلم: لا, اذهبوا, قولوا لصاحب الحانة أن لديكم حجزاً باسم الفريق الخامس عشر, قال آرثر: الفريق الخامس عشر؟
رد المعلم: اذهبوا, ثم سار بالاتجاه الآخر حتى اختفى وسط الزحام, دخل آرثر وسيرين وإدوارد الحانة, كانت هناك طاولات دائرية في كل مكان, وحولها أربع كراسي, في نهاية الحانة كان هناك رجلً, كان الرجل قصير اللحية, معصوب العينين, يلبس ثياباُ سوداء وقلنسوة, لكن وجهه لم يكن مغطى, قال الرجل: أنتم, تعالوا هنا, قال إدوارد: ماذا تريد؟
قال الرجل: لقد سمعتكم, أنتم الفريق الخامس عشر, تفضلوا, قال إدوارد: وكيف تعرف أننا نحن؟
أنت أعمى, فقال الرجل: بل أرى, لكنك لا تعلم, الآن دعنا من هذا الموضوع, تعالوا ورائي, ثم دخل الرجل في ممرٍ ضيق كان في نهاية الواجهة الرئيسية للحانة, كانت هناك كثيرٌ من الأبواب وكانت كلها مرقمة, صعد الرجل درجاً ولحق به الثلاثة, وأخيراً وصل إلى غرفة كتب عليها الرقم خمسة عشر, ثم قال: لكلٍ منكم غرفة خاصة, تفضلوا, ثم فتح الباب, كان هناك ممرٌ آخر صغير به أربعة أبواب, توجه كل من آرثر وسيرين وإدوارد إلى أحد هذه الأبواب, كانت هذه أبواب غرف, بكل غرفة سريرُ خشبيٌ صغير, بالإضافة إلى خزانةٍ صغيرةٍ للثياب والمعدات, وضع الجميع أسلحتهم والدروع الإضافية التي لبسوها ثم استلقوا على السرير للنيل قسطٍ من الراحة.
سار المعلم في المدينة حتى وصل إلى مبنىً ضخم في آخر المدينة, دخل المعلم إلى هذا المبنى, كان هناك الكثير من الرجال والنساء المسلحين بالداخل, نظر الجميع إليه لبرهة ثم تابعوا ما كانوا يفعلونه, ثم أتت إليه امرأةُ ملثمة وقالت: حتى لو كان الجميع ملثمين لازال لثامك ظاهراً, أليس كذلك يا غامض؟
قال المعلم: أنسيت اسمي بهذه السرعة يا بانشي؟
قالت المرأة: لا لم أنسه, لكنك مدربُ الآن ولابد من مناداتك بلقبك,الآن قل لي, أنت أيضاً تلقيت الدعوة للمشاركة؟
قال غامض: هو كذلك, سأراك لاحقاً, ثم اصطف غامض خلف صفٍ من الناس, كانوا مصطفين أمام رجلٍ كبير السن, كثيف اللحية, غير ملثم على عكس أهل هذه المدينة, كان هذا الرجل جالساً على كرسي وأمامه طاولة مليئة بالأوراق, لم يمر كثيرُ من الوقت حتى جاء دور غامض, وقف غامض أمام الرجل المسن وقال: أنا مدرب الفريق الخامس عشر, فقال المسن: حسناً, أسماء الأعضاء وأسلوب قتالهم, رد غامض: الأول آرثر من عائلة بندراجون, الثاني إدوارد, اسم عائلته مجهول, والثالثة سيرين من عائلة ماج, قال المسن, أسلوبهم؟
قال غامض: آرثر فارس, إدوارد مقاتل ظلال, سيرين ساحرة, قال المسن: حسناً, ما لقبك؟
قال غامض: غامض, قال المسن: حسناً, إليك اشتراكك, ستسمع منا قريباً, كن مستعداً حين يأتي الوقت, أخذ غامض الورقة وخرج من المكان, وما أن خرج نادته بانشي وقالت: آه غامض, انتهيت؟
كانت بانشي امرأة قصيرة القامة, تحمل خلف ظهرها صولجاناً مرصعاً بحجرٍ أسود, وترتدي ثياباً حمراء, وكما حال البقية ملثمة, قال غامض, أجل, قالت بانشي: كيف حالك؟
قال غامض: بخير, قالت بانشي: تعال معي, أريد أن أكلمك في موضوع, لم يرد غامض لكنه أشار برأسه موافقاُ, ذهب الاثنان إلى الحانة التي ينام بها فريق غامض, لقد كانت جميع الفرق تنام هناك, ثم جلست بانشي قرب إحدى الطاولات وجلس غامض بقربها, ثم قالت بانشي: أسمعت عن كلاوس؟
قال غامض: لا, ما به؟
قالت بانشي: حسناُ, الأمر هو.. ثم قاطع صوت إحدى الفتيات كلامهم وقالت: المعلمة عادت!
ثم جاءت ثلاث فتيات قرب الطاولة التي كانت بانشي تجلس عليها, قالت بانشي: ألا زلتن مستيقظات؟
قالت الفتاة: لم نستطع النوم, ثم نظرت الفتاة إلى غامض وهمست لبانشي: من هذا الرجل؟
قالت بانشي: غامض, هذه بريسيز, ثم أشارت على الفتاة التي تكلمت, والتي بالخلف خريسيز,وهذه روز, كانت بريسيز فتاة متوسطة الطول, تحمل خنجرين خلفها وترتدي ثياباً جلدية بنية اللون, أما خريسيز فكانت فتاة طويلة القامة, ترتدي ثوباً أزرق بحري وتعلق قوساً وحقيبة سهام على ظهرها, أما روز فكانت فتاةً متوسطة القامة,تعلق سوطاً على حزامها, وترتدي ثوباً أسود, تابعت بانشي: فتيات, هذا زميلي السابق في الفريق, المدرب غامض, قالت خريسيز: أهو بقوتك؟
ضحكت بانشي وقالت: ربما, ثم نهض غامض وقال: الآن سآخذ قسطاً من الراحة, أنصحكن بأن تفعلن المثل, ثم نهض غامض وسار باتجاه غرفته, ثم وضع عصاه تحت سريره وجلس متربعاً, ثم أغلق عينيه وبدأ بالتفكير: آه كلاوس, مالذي تخطط له الآن؟
استيقظ غامض مع شروق الشمس, ثم أخذ عصاه وخرج من غرفته, ثم طرق على أبواب سيرين وآرثر وإدوارد وقال: هيا انهضوا, ثم خرج غامض من الحانة, واشترى بعضاً من الخبز والجبن ثم عاد الحانة حيث كان فريقه ينتظره في القاعة الرئيسية مرتدين لثامهم, وضع غامض الخبز والجبن على الطاولة وقال: هذا إفطاركم, كلوا جيداً لأن اليوم سيكون شاقاً, أزال الثلاثة جزءاً صغيراً من لثامهم ثم بدؤوا بالأكل, وبعد أن انتهوا قال غامض: هيا بنا, اليوم لدينا مهمة خاصة, قال آرثر: وما هي؟
قال غامض: ستعرف حين نصل, ثم سار غامض وفريقه خلفه, ساروا حتى وصلوا إلى نهاية المدينة, حيث وجد مدرجُ ضخم, دخل الجميع داخل هذا المدرج, كانت هناك ساحة ضخمة, محاطة بجدارً دائري الشكل يحدها من كل الجهات, قالت سيرين: ما هذا المكان؟
قال غامض: هذه ساحة المباريات, لقد تمت دعوة فريقنا للاشتراك في مباريات هذا العام, قال آرثر: مباريات؟
أي مباريات؟
قال غامض: تقام هذه المسابقة مرةً كل سبع سنوات, في هذه المسابقة تتنافس الفرق ضد بعضها البعض, بعض المباريات فردية وبعضها جماعية, الفريق الفائز سيحصل على جائزة قيمة, ابتسم آرثر وقال بحماس: هذه فرصة رائعة لأختبر قدراتي, ما رأيكما؟
قالت سيرين: سيكون هذا ممتعاً, أما إدوارد فقال: هذا الأمر مضيعةً للوقت, قال غامض: حسناً, لم لا نستغل الوقت ونأخذ جولة تدريبية؟
تعالوا معي, ثم وقف غامض في وسط الساحة وقال: حسناً, التدريب بسيط, سأواجهكم في معركة, خذوا وضع الاستعداد, عندها وقف آرثر وإدوارد في المقدمة آخذين وضع الاستعداد, بينما وقفت سيرين في الخلف, وقف غامض مكانه بلا حراك, بينما إدوارد وآرثر يدوران من حوله كلُ في جهة معاكسة للآخر, ثم انقض آرثر على غامض, رفع سيفه وسدده بكل قوة على غامض, لكن غامض حرك عصاه قليلاً وثبت سيف آرثر مكانه بقمة العصا, ثم قال: عليك أن تفعل أكثر من هذا إن أردت الفوز حقاً, ثم أرجع آرثر سيفه للوراء ودار حول نفسه ووجه السيف على قدم غامض من الأسفل, لكن غامض حرك عصاه قليلاً مرة أخرى وثبت سيف آرثر, ثم رفع العصا وضرب بها وجه آرثر وأطاح به, ثم قفز إدوارد من خلف غامض رافعاً سيفيه, ثم وضعهما في وضع يكونان فيه متقاطعين, لكن غامض وجه رأس عصاه على نقطة التقاء السيفين وثبتهما معاُ, ثم ركل إدوارد وأرجعه للوراء, حينها خرج تيارُ قوي من المياه من تحت غامض, إلا أنه ابتعد عنه بخطوة رشيقة, ثم تقدم بسرعة صوب سيرين وضرب جبينها بقمة عصاه وأسقطها على الأرض, حينها قفز عليه آرثر من الأمام وإدوارد من الخلف, إلا أنه أمسك بيديه يداً من كل منهما ثم دار حول نفسه وألقاهما في الأرض مجردين من أسلحتهما, ثم صرخ بهم: انهضوا!
هذا مخيب للآمال, أهذا هو الفريق الذي دربته؟
عليكم أن تتحركوا كأنكم قطعُ من جسدٍ واحد, أنتم فريق, تصرفوا كفريق, لا كثلاث أطفالٍ مدللين, حينها وقف الثلاثة, ثم نظر آرثر إلى إدوارد, وإدوارد فعل المثل, ثم أومأ آرثر برأسه موافقاً إدوارد, وكأن حديثاً دار بينهما, ثم ألقى آرثر سيفه وقفز على غامض بكل قوة, تجنب غامض ضربة آرثر ثم قفز إدوارد خلف غامض ثم انحنى ورفع قدمه مسدداً ركلة قوية, أمسك غامض بقدم إدوارد واستخدمها ليقفز عالياً, ثم قالت سيرين: إنسيدنيوس, حينها خرجت كرة ملتهبة من صولجانها, لكن غامض ضربها بعصاه وأبعدها, حينها ألقى إدوارد خنجراً لآرثر بيد وباليد الأخرى ألقى خنجراً على غامض, وآرثر تابع لقف الخناجر ورميها بنفس الأسلوب مع إدوارد, حينها قام غامض بتدوير عصاه بسرعة مبعداً كل الخناجر عنه, ثم وقف غامض وقال: هذا جيد, ثم سمع صوت تصفيق, ثم صوتاً يقول: عملُ جيد, نظر غامض إلى جهة الصوت, كانت هذه بانشي وفريقها, قال غامض: ماذا تفعلين هنا؟
قالت بانشي: جئت وفريقي للتدرب, لكن يبدوا أنكم سبقتمونا, قالت سيرين: من هذه يا معلم؟
قال غامض: هذه هي المدربة بانشي وفريقها, خريسيز, بريسيز وروز, قال آرثر: تشرفنا, أنا آرثر, وهذه سيرين وهذا إدوارد, ردت بريسيز: مرحباً, ثم قال غامض: حسناً, ما رأيكم بأن نتدرب معاً؟
فريقٌ ضد فريق, قالت بانشي: فكرة رائعة, ما رأيكن يا فتيات؟
قالت خريسيز بحماس: سيكون هذا ممتعاً, ما رأيك بريس؟
قالت بريسيز: بالتأكيد, سنهزهم شر هزيمة, قالت روز: لا تكوني واثقة, نحن لم نر شيئاً بعد من قوتهم بعد, قال إدوارد: هذه مضيعة للوقت, قالت له بريسيز: قل إنك خائفُ واذهب, حينها نظر إدوارد إلى بريسيز نظرة حادة, ثم قال: حسناً جداً, لكن تذكري أنك أنت من طلب هذا, قال غامض: عظيم, الآن نستطيع أن نبدأ, خذوا وضع الاستعداد, حينها وقف الفريقان متقابلين, كانت سيرين تقف في الخلف بينما آرثر وإدوارد في الأمام, أما فريق بانشي فقد وقفت روز في الأمام وبريسيز خلفها قليلاً بينما خريسيز وقفت مبتعدة, قال غامض: مستعدون؟
أبدءوا, مباشرة تقدمت بريسيز بسرعة خاطفة نحو إدوارد, ثم أمسكت كلتا ذراعيه واستندت على الأرض بظهرها وركلته بقدميها بقوة, ملقية إياه في الهواء, ثم أخرجت روز سوطها وهمت بجلده وهو في الهواء, لكن إدوارد رما خنجراً على قمة السوط مثبتاً في الأرض, ثم تقدم آرثر بقوة محاولاً تثبيت بريسيز, لكن خريسيز ألقت وابلاً من السهام حال بينه وبين بريسيز, حينها قالت سيرين: إنسيدنيوس, وأخرجت كرة نارية متجهة إلى خريسيز, بسرعة قفزت خريسيز وتجنبت الكرة, ثم رمت ثلاثة سهامٍ على سيرين, لكن سيرين تمتمت:فانت, حينها خرجت ريحُ أسقطت السهام على الأرض, ثم انطلق إدوارد بسرعة نحو روز, إلا أن بريسيز كانت قد خلصت سوط روز من الخنجر, سحبت روز سوطها بسرعة ممسكةً بقدم إدوارد, ثم سحبته من جديد وأسقطت إدوارد على الأرض, ثم رفعت السوط لأعلى وهمت لجلد إدوارد إلا أن آرثر ألقى بدرعه لإدوارد وصد الضربة, لكن بريسيز استغلت الثغرة التي حدثت في دفاع آرثر وقفزت مخرجة خنجريها مستعدة لضربه, لكن آرثر صد أحد الخناجر بسيفه, لكن بريسيز كانت مصرة على ضربه فحركت يدها الأخرى باتجاهه, لكن آرثر أمسك بيدها, ثم شد من قبضتها ولوى ذراعها مسقطاً الخنجر من يدها, لكن بريسيز ركلته من الخلف وفكت حصاره عنها ثم عادت للوراء, وفجأة وقف غامض في وسط الساحة وقال: توقفوا, قال آرثر: ما لأمر؟
قال غامض: اصمت, وبعد لحظات قالت بريسيز: لا أسمع شيئاً, قال غامض: صمتاً, ولم تمر إلا لحظات حتى صدر صوت تأوه, كأنما هو صوت جيشٍ معذبٍ من الرجال, قالت سيرين: ما هذا؟
حينها دخل رجلُ ممزق الجسد من بوابة المدرج, وحين رأى المجموعة ركض بأقصى سرعته نحوها, قال له آرثر: توقف من فورك!
قال إدوارد: هناك شيءُ غريبٌ بشأنه, ما رأيك يا معلم؟
حينها نظر إدوارد للوراء لكنه لم يجد أثراً لغامض, ثم نظر إدوارد لكل مكان, ثم صرخ: المعلمان ليسا هنا!
حينها تلفت الجميع يميناً وشمالاً, لكن لم يجدوا شيئاً, قال آرثر: شيءُ ما يحدث هنا, حينها وصل الرجل إلى آرثر وقفز عليه, ثم هم بعضه لكن آرثر دفعه بقدمه وأسقطه على الأرض, ثم غرس سيفه في عنقه, لكن الرجل وقف من جديد والسيف لا يزال في عنقه!
سحب آرثر السيف ثم ركله مسقطاً إياه في الأرض من جديد, ثم رمت عليه خريسيز ثلاثة سهام بي بطنه وصدره ورأسه, لكن الرجل عاود النهوض من جديد, بسرعة ذهب إدوارد خلفه وقطع رأسه, حينها سقط الرجل ولم ينهض, قالت بريسيز: ما هذا الشيء؟
أهو بشر؟
قالت سيرين: لا أعلم, لكن شيئاً مريباً يحصل هنا, قال آرثر: يجب أن نخرج من هذا المكان ونبحث عن معلمينا, روز, بريسيز, خريسيز, يجب أن نتحرك معاً, قالت روز: لا, اذهبوا وحدكم, نحن سننتظر هنا, قال آرثر: أنتن حرات, ثم قال: إدوارد, سيرين, هيا بنا, قال إدوارد: حسناً, فلنذهب, ثم سار الثلاثة إلى خارج المدرج, حيث الصمت الفظيع يسود المكان, قالت سيرين: لم لا نبحث في المدينة أولاً؟
قال آرثر: أنت محقة, ثم توجه الثلاثة صوب المدينة, والطريق لازال محافظاً على الصمت بلا أثر لأي مخلوقً حي, وبعد قليلٍ من الوقت وصل الثلاثة للمدينة, وتفاجئوا بمنظرها المرعب, حيث ملأ المكان دماء وأعضاء أجسامٍ ممزقة في كل مكان, قال آرثر: يا إلهي!
مالذي حدث هنا؟
لابد من أن إعصاراً ضرب المدينة, قالت سيرين: أو سربٌ منهم, قال إدوارد: ماذا تعنين؟
ثم قالت سيرين: انظرا خلفكما, حينها التفت إدوارد وآرثر للخلف, كان هناك جيشُ من الرجال والنساء ممزقي الأجساد!
قال إدوارد: إذا كانوا مثل من قتلناه من قبل فلا أمل لدينا للنجاة, علينا أن نهرب بسرعة, ثم جرى الثلاثة داخل المدينة, لكن كلما ذهبوا إلى مكان خرج المزيد والمزيد من هذه الوحوش البشرية, وبعد فترة من الوقت حوصر الثلاثة بين جدار منزلٍ ضخم وبين مئات من هذه الوحوش, حينها قرر الثلاثة أن لابد من المواجهة, سحب آرثر وإدوارد سيوفهما ووقفا مستعدين للمواجهة, وقبل أن تصل هذه الوحوش إليهم سمعوا صوتاً: من هنا!
حينها التفت الثلاثة إلى جهة الصوت, كان الصوت صادراُ من أعلى المنزل الذي هم مستندون على جدرانه, ثم ألقي لهم بحبلٍ من نافذة كانت فوقهم, بدأت سيرين بالتسلق بينما آرثر وإدوارد يضربان الوحوش, ثم قال إدوارد: آرثر اذهب أنت, أنا أسرع منك في الحركة لا تقلق, ثم عاد آرثر للخلف وتسلق الحبل, ثم تسلق إدوارد الحبل وحين ارتفع قليلاً قام بقطع الحبل ليمنع الوحوش من تسلقه.
|