من أساطير الشعوب – 3 -
منذ فجر التاريخ لكل شعب من الشعوب أساطير ، و الأساطير هي عبارة عن حكايات من نسج الخيال توارثتها الشعوب جيلاً بعد جيل و اتخذت كثقافات و معتقدات مقدسه وأكثر ما أشتهر أساطير الإغريق . وننقل ما اخترناه من هذه الأساطير :
فانوس ديوجين
أريتم إلى هذا الرجل الغريب ؟قالوها معا ! البعض قالها بنفس هامس ، والبعض الآخر بصوت عال ! ورجعوا بعد ذلك يسألون أنفسهم: ولماذا نحن متفقون على كونه غريب ؟ أجاب أحدهم : ربما لهيئته الغريبة ! وقال آخر : ربما لإندهاشه وحيرته بكل شيء حوله!
وأقترب آخرون من الحس الإنساني قائلين : ربما لأن لديه من ا لمعرفة والإدراك ما لم يجده في تفاصيل الحياة ! وأقترح بعضهم خوض التجربة الإستطلاعية قائلين : لماذالا نذهب إليه بأنفسنا ونسأله عن حاله ؟ واتفقوا على هذا الرأي. ذهبوا واقتربوا منه، وبعد التحية سألوه : ما اسمك يا رجل؟ قال : ديوجين. سألوه ثانية : وماذا تفعل في هذا الوقت ؟ أجابهم : أبحث عن إنسان ! تعجبوا كثيرا وذلك لأن هذه الإجابة تدخل الحيرة في المفهوم العادي لديهم عن الإنسان وتوقعهم في سلسلة من التساؤلات اللامتناهية على قدر ما اعتادوا من سذاجة في حياتهم. سأله أحدهم : وما هذا السراج الذي تحمله ؟ أجاب : لأستعين به في بحثي عن نور الإنسان! بعدها نظر الجميع إلى بعضهم بحيرة أشد من ذي قبل ، وبصوت واحد : فعلا إنه غريب ! سأله آخر : ولكن يا ديوجين هل تطول
رحلتك في البحث عن الإنسان الذي تنشد أجابه : ربما تطول وربما تقصر ، ولكن إذا وجدته فسوف أعلنها لكم ! تفرقوا من حوله وفضلوا الإبتعاد حتى لا يتم تحطيم جمودهم وعاداتهم وسلوك حياتهم ، ومن جهة ثانية لعدم قدرتهم على مسايرة تفكير هذا الإنسان الحكيم .
بروميثيوس
سرق بروميثيوس شعلة المعرفة من عند زيوس كبير الآلهة ليعطيها للبشر. كان بروميثيوس إلهاً كذلك ، لكنه ارتأى أن المعرفة لا يصح أن تبقى لدى الآلهة فقط ، و لم يكن أبداً مؤيداً لزيوس في عزلته عن ا لبشر و احتقاره لهم. و بالرغم من تحذيرات زيوس له بأن المعر فة المقدسة لا تصلح للبشر، فقد خدعه بروميثيوس و أعطى للبشر - الساكنين في الكهف المظلم آنذاك - ما قد يفتح لهم مجال ا لألوهية. فوهبهم حرفة النجارة ، و علوم الفلك لمعرفة الأزمان والنجوم ، ثم أعطاهم الكتابة. و أخيراً سرق شعلة النار المقدسة من عند زيوس و وهبها للبشر! حين أضاءت النار المقدسة الكهف المظلم ، عندئذ تفجّرالإبداع لدى البشر! و بدا أنهم قد يصيرون هم أيضاً آلهةً أو ما شابه. عندها حمى غضب زيوس كبير الآلهة - على بروميثيوس و على البشر ، فقرر أن يعاقب الجميع! عوقب بروميثيوس - الإله الطيب - بأن عُلِّق على جبل القوقاز عارياً ، بينما النسر الإلهي يأكل كبده. و حتى يدوم عقابه للأبد ،فقد أمر زيوس بأن يُخلق له كبدٌ جديد كلما فنى واحد… هكذا تحمّل بروميثيوس ثمن محبته للبشر..!
بيجاسوس
وهو الجواد المجنح . تروي الأسطورة أنه خلق من جسد ميدوسا بعد أنقطع بيرسيوس رأسها وأنه ما إن ولد حتى طار إلى السماء . تذهب الروايات المتأخرة إلى أن بيجاسوس كان مطية الشعراء . ولكن يقال أ ن بيجاسوس ضرب الأرض بحافره فانبثقت النافورة " هيبوكريني "التي أصبحت مصدراً للإيحاء لكل من يشرب من مياهها وأن هذه هي الصلة الوحيدة التي تربط بيجاسوس بالشعر . الجدير بالذكر أن " هيبوكريني " تعني : نافورة الحصان.
شمشون الجبار
تبلورت أسطورة شمشون الجبار في فلسطين. وقيل أنه وقع في حب امرأة خانته فغضب وأشعل النار في حقول الناس وطاف يقلع الأشجار بيديه.
وحين قرر العبرانيون القبض عليه قتل منهم ألف رجل بفك حمار. وبعدذلك حاولوا منعه من دخول مدينتهم ولكنه نزع الأبواب بيديه ورماها بعيداً . وبعد أن عجزوا عنه دبروا له مكيدة بمساعدة حبيبته ا لخائنة دليلة.. فقد دعته لفراشها وسقته الخمر حتى نام ثم فقأت عينيه وقصت شعره مصدر قوته فغداعبداً ذليلاً.
ميدوسا
تحكي الأساطيراليونانية أنها كانت فتاة عادية إلى أن غضب عليها زيوس فأحالها إلى مخلوقة بشعة ونفاها إلى أحد الكهوف في أحد جزر البحر المتوسط وإن كل من يعثر عليها وينظرإلى عينيها يتحول من فوره إلى تمثال من حجر.
إيروس
هو إله الحب والغرام في الميثولوجيا اليونانيه .. ونظيره عندالرومان إله الحب كيوبيد .. وقد كان يمثل في الأساطير المبكرةالاغريقيه قوى الطبيعة المتفوقة .. فهو ابن شايوس .. وتجسيدالانسجام والقوة الخالقة في العالم. ويظهر إيروس في الأساطيراليونانيه بصورة شاب طائر نحيف ولكنه جميل .. وبأعين مغطاة ترمز إلى عمى العاشق والحب. وفي أحيان يحمل زهرة .. غير أن الصورة الطاغية الشائعة بالقوس الفضية والسهام.. إذانه يطلق سهام الحب في صدور الرجال والألهه .. ويظهر إيروس في الفن الروماني على صورة صبي عابث .. ويصور كرامي سهام صغير السن.