
دقت الطبول ...
تحولق جموع الراقصين ...
يتشاورن ...
يتدافعون ...
من سيختارون الليلة ..
اعينهم تتجه نحوي
أنا ؟!!!
نعم أنت ..
.
.
.
تفرجي هذا المساء رقصي الجميل !!!!
.
.
.
اجلسوا جميعا ... اجلسوا ..
قفي انتي ... انتي فقط
اتبعي خطوي ..
ستدخلين معي الليلة ...
الى وكر الشيطان !!!
( هكذا هي طقوس الحفلة )
.
.
.
سأخلع جمجمتي واضعها عند شيخ المقبرة ..
خذها ... لا أود أن أضع رأسي مع تلك الرؤوس المترامية ..
.
.
.
دقت الطبول ...
الخطوة الأولى نحوها ... كم أهواك ياهذه ..
الخطوة الثانية نحوها .. وجع في قلبي أنا ..
الخطوة الثالثة نحوها .. يال هذا البعد يال !!!
الخطوة الرابعة نحوها .. انا بلا رأس ...
.
.
.
صخب هنا ... في روحي ..
شوق هنا في أحشائي ...
صمت هنا .. بجوار قبري ..
.
.
.
بين كتفي ... هواء ...
اتقبلين أن تقبلين هواء ... ؟!!!
قبليني ...
قبليني ...
( يضحك رأسي بين يدي شيخ المقبرة )
ويتمتم الجميع لقد اقترب من وكر الشيطان .. !!
.
.
.
ادخلي بعينك اليسرى ..
هيا ادخلي ..
امسكي بثوبي ..
لا تنظري إلى ملامحي ..
( ياااااااااه نسيت بأنني رجل بلا ملامح )
الخطوة الرابعة ... نحن الى أين !!!
الخطوة الخامسة ... سحقا لقوانين الملوك ..
الخطوة السادسة ... اقتربي .. اقتربي اكثر ..
.
.
.
سأشعل شمعة ..
اغلقي الباب ...
أنا لا أرى .. عيناي خلف الباب .. معه !!
اين الشمعة ..؟!! امسكي بيدي .. وجهيها نحوها ..
نحوك ..
اجلسي هنا ...
لا تنظري حولك ...
هؤلاء كلهم موتى ...
هذه جمجمة صديقي الذي أحبها ...
وهذه جدائل من كانت تهواه ..
وتلك ... وتلك ..
( دعينا من هؤلا ء الموتى )
.
.
اقتربي اكثر ...
.
.
.
خلف الباب يدقون الطبول ... يتراقصون ..
يغنون
لحنا صاخبا ...
سيموتان الليلة
سيموتان ..
.
.
.
.دعيك منهم ... هذه طقوسهم كل ليلة
اقتربي .. اقتربي مولاتي ..
.
.
.
صوت أزيزه .. يعلن شيئا ما .. من حكايات الموت ..
.
.
.
جلستُ أتحسس أرواحها تخرج ..
روح بعد روح ..
الأولى من أجلي ..
والثانية من أجلي ..
والثالثة من أجلي أيضا ..
والرابعة والخامسة ...
.
.
.
ماتت .. !!
.
.
.
مولاتي ...
ألم أقل لك ذات مساء بأن السرير تابوتٌ للشقاء !!!
( عفوا التابوت سريرا للشقاء .. !! )
.
.
خرجتُ عليهم .. من قبرك ..
سكت الجميع ... ( ذهولا ) !!
وتوقف قرع الطبول ...
أين جمجمتي .. ؟!!
أين ؟!!
الكل ينظر الي ...
انها هناك
اقتربتُ منها
أخذتها من بين يديه ..
وضعتها بين كتفي ...
( سحقا لهذه الجمجمة )
.
.
.

.
.
ورحلت