عن عبد الله بن أخت مسلم بن سعد أنه قال : أردت الحج فدفع إلى خالى
مسلم عشرة آلاف درهم ، وقال لى إذا قدمت المدينة فانظر أفقر أهل بيت
بالمدينة وأعطهم إياها . فلما دخلت سألت عن أفقر أهل بيت بالمدينة فدللت
عليهم فطرقت الباب فأجابتنى امرأة : من أنت ؟ فقلت : أنا رجل من أهل
بغداد أودعت عشرت آلاف وأمرت أن أسلمها إلى أفقر أهل بيت فى المدينة،
فخذوها ، فقالت : ياعبد الله هؤلاء الذين بجوارنا أفقر منا .
فتركتهم ، وأتيت أولئك فطرقت الباب فأجابتنى امرأة ، فقلت لها
مثل الذى قلت لتلك المرأه . فقالت ياعبد الله ، نحن وجيراننا فى الفقر سواء ، فاقسمها بيننا وبينهم .
أين الذين يؤثرون على أنفسهم
سأل مسكينا اعرابيا أن يعطيه حاجة فقال : ليس عندى ماأعطيه للغير
فالذى عندى أنا أحق الناس به ، فقال السائل : أين الذين يؤثرون على
أنفسهم ؟ فقال الاعرابى : ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافا .
بين العلم والمال
عن كميل بن زياد قال : قال لى على بن أبى طالب – رضى الله عنه – ذات مرة
العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة ،
ومحبة العلم دين يدان بها ، العلم يكسب العالم الطاعة فى حياته ، وجميل
الأحدوثة بعد موته ، وصنيعة المال تزول بزواله ، مات خزان الأموال وهم أحياء ،
والعلماء باقون ما بقى الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم فى القلوب موجودة .
لولا حلمى ما انتصرت عليه
سب رجل المهلب وأفحش فى سبه ، وهو ساكت ، فمر رجل فسمعه فرد
عليه ، وخاصمه وأنكاه ( أى غلبه وقهره ) ثم التفت إلى المهلب ، وقال
له : ألا انتصرت لنفسك ؟ فقال المهلب : ياابن أخى ، وجدت النصرة
فى الحلم ، ولولا حلمى ما انتصرت أنت لى .
هل سافرت معه
قال رجل لعمر بن الخطاب – رضى الله عنه - : إن فلان رجل صدق ، قال : هل
سافرت معه ؟ قال : لا ، قال : فكانت بينك وبينه خصومة ؟ قال : لا ، قال : فهل
ائتمنته على شئ ؟ قال : لا ، قال : فأنت الذى لا علم لك به ، أراك رأيته يرفع
رأسه ويخفضه فى المسجد .
من قصص الصالحين.رويت عنهم قصصا وتناقلتها الأجيال وافتتنوا بها ...فهل لها من الصحة حظ ام ان صلاح هؤلاء نسج هذه القصص ليقربوا صورتهم النقية الرفيعة الى أذهاننا...الصلاح فيهم لا ريبة فيه ...اما القصص فالله اعلم بصحتها ...