جسد بثلاث ارواح الجزء الثاني - سر كيت جوردمان 18+
* * * * * *
لقراءة الجزء الأول
لتحميل الجزء الثاني بصيغة pdf
الأحداث المكتوبة بلون الأحمر هي أحداث قديمة - قبل وفاة كيت جوردمان
الأحداث المكتوبة بلون الأسود هي أحداث حديثة - بعد وفاة كيت جوردمان
" جسد بثلاث أرواح 2- سر كيت جوردمان "
" Body By Three Spirits 2 - Kate Gordman's Secret "
بعد مرور أسبوع من مقابلة جون نولان للسيد جوردمان نشر مقال في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان " جسد بثلاث أرواح مع جون نولان " يحكي قصة عائلة مستر جوردمان كما اخبره إياها دون زيادة او نقصان , و لكنه أضاف مقدمة في بداية المقال يصف رأيه الشخصي بهذه الحادثة بقوله : " من المحتمل بأن لا تصدق هذه القصة , و لكنها واقعية حدثت لعائلة رأيتها مصادفة في إحدى المقابر , ثلاث أرواح سكنت جسد تلك الفتاة , فتاة نشيطة مجتهدة قد تكون ابنتك او قريبة منك , و لم يكن بمحض إرادتها , حدث لها الأمر فجأة دون سابق إنذار , كل ما في الأمر فتاة دخلت جامعة في نيويورك متأملة و تريد ان تأخذ الجميع في أحضانها و لكن حدث لها ما حدث , و لكنها لم تمت ميتة طبيعية بل قتلت على يد طبيب و يجب القصاص منه , ني ني ... و ابويو ... و هي "
* * * * *
قرأ جيم صديق كيت أيام الدراسة في نيويورك تلك المقالة مصادفة فعلم على الفور أنها تخص كيت جوردمان الفتاة البريئة التي فكر ذات يوما أن يرتبط بها ... بدأت تراوده أفكار كثيرة و ذكريات أكثر ...
بدأ عليه التوتر , المفاجأة ... و القلق ..
*****
" كارول .... كارول .. لديكي زيارة هنا "
أطلقت تلك العبارة الروتينية من قبل ممرضة في مستشفى للأمراض العصبية ...
تقدمت فتاة شابة شعرها اصفر و حالتها يرثى لها , رأسها دائما إلى الأمام و لا تحرك عيناها و كأنها تنظر الى خط مستقيم و تتحرك بطريقة مستقيمة ...
وقفت كارول خلف جدار واقي شفاف تستطيع من خلاله محادثة الزوار بسبب منعها من الاختلاط بهم .
جلست كارول أمام جيم و سألها : " كارول كيف حالك اليوم ؟؟ "
ردت و كأن عيناها تنظر إلى شيء ما خلف جيم : " لا بأس على ما يرام "
- " كارول ... هل تتذكري صديقتنا روز ؟؟ "
حركت رأسها كناية عن أجابتها الإيجاب
التفت الى الممرضة و طلب منها ان يختلي بها فقط خمس دقائق فردت قائلة باستهزاء :
" ماذا تقول ؟ ... ان تعلم ان هذا ممنوع .. "
- " ممنوع ؟؟ "
- " أنت تعلم أنها مصابة بزيادة الشحنات الكهربائية في دماغها و يمنع ان يقترب منها أحدا "
رد جيم بهدوء : " نعم و لكن من فضلك أريد فقط خمس دقائق "
وافقت الممرضة بعدما دس لها ورقة نقدية في يدها فسمحت له ان يختلي بها دون واقي ...
أغلق جيم الباب من خلفه وجلس أمامها وقال لها : " حسنا و كيت ؟ "
فنظرت إليه بسرعة مما أفزعه فأصابته الرعشة
فقالت له بسرعة : " هل ماتت ؟؟ "
بتردد : " نعم .. لقد علمت اليوم من الصحف , من التالي يا كارول ؟ من ؟ "
حاول ان يلمس يدها و لكنه شعر و كأن أصابته صعقة كهرباء عالية , فأبعد يداها فورا .
فوقفت كارول و طلبت من الممرضة اصطحابها الى غرفتها , فجاءت إليها بكل سرور و قالت لها :
" تفضلي معي " و مضى سيرهم حتى توقفت و نظرت الى جيم من خلفها فرأته ينظر إلى الأرضية شارد التفكير فصرخت و قالت :
" جيم ... أنت لم تستطيع إنقاذ كيت قم بمحاولة لإنقاذ روز ... قد تستطيع , و دائما لا تتحرك و إلا ان يكون معك سلاحا تحمي نفسك به "
قالتها و تحركت مع الممرضة , بينما جيم أصابه الحيرة فحاول ان يستفهم منها و لكن لم يكن ذلك في مقدوره
قبل عامان ...
تتحرك كارول بأنثوية و ترقص و تغني و تقول : " ما أجمل الحياة .. واااااو ما أجمل الحياة واااااو "
تلك الموسيقى الصاخبة تعلو صوتها لذلك لم يسمعها احد من زملائها , كارول فتاة متحررة دائما تلبس ملابس ملفتة للنظر كي تجذب الجميع من حولها سواء بملابسها او برائحة عطرها المميز او حتى بكلامها المثير للرجال ..
في تلك الليلة دعت كارول أصدقاءها لقضاء ليلة في بيتها و يقتسمون وقتهم , إما للهو إما للرقص او للحديث الغير مجدي إما للحب إما و إما و إما .........
أخفضت كارول الموسيقى قليلا .. بينما كيت و جيم يتحدثان بهدوء ,
فجلست كارول بجوارهم بعنف و قالت : " ما الأمر عن من تتحدثان ؟؟ "
التفت جيم إليها و قال : " لا لا ... لا شيء "
فنظرت كارول الى كيت بشغف : " انا لا اصدق انك أصبحت صديقة لجيم بهذه السرعة "
فنظرت كيت الى جيم في حيرة و كأنها محرجة .....
فقامت كارول بإشعال لفافة الماريغوانا باستمتاع حتى سمعت دقات باب المنزل فسرعان ما تحركت نحو و هي تقول : " انا قادمة ....... "
التفت كيت الى جيم و هي تقول : " لا أريد البقاء هنا "
رد جيم و قال : " من فضلك انتظري من أجلي سوف تجدي ما يفرحك " و ابتسم ابتسامة خفيفة
فجأة رأت كيت فتاة غريبة الشكل شعرها قصير جدا و ترتدي جينز اسود و قميص طويل و تتحرك بكل بحرية فوقفت و رحبت بالجميع : " مرحبا يا شباب "
بينما كارول ترحب بها : " روز حبيبتي " فحضنتها روز بشدة مما أوجعتها قليلا
و التفت الى الباقي و قالت : " مرحبا جيم " ثم نظرت الى كيت و قالت : " أنتي كيت التي وصلت من بوسطن منذ يومين صحيح ؟؟ "
وقفت كيت بكل أدب و قالت : " نعم انا "
فقالت كارول للجميع بصوت عال " هيا بنا نمرح " و قامت برفع صوت المسجل للأعلى . . .
* * *
بيت الطالبات
- : " السيد جيم .. السيد جيم نورتون "
شعر جيم و كأن شخص ما أيقظه فنهض و قال : " نعم , أنا جيم "
فردت موظفة من خلف شباك من الزجاج : " انا آسفة سيدي لم اعثر على الأنسة روز بيروك في سجلاتنا "
رد بحدة : " و المعنى ؟؟ "
- "العائلة تركت بيتهم القديم منذ عام تقريبا , و لا يوجد لدينا عنوان بديل "
- " سيدتي أنا أريد أن أصل إليها بأي ثمن , الأمر حياة أو موت .. ارجوكي "
- " سيدي تستطيع تقديم بلاغ للشرطة للبحث عنها "
ضرب جبينه بيده و قال : " اللعنة , شرطة "
ثم التفت إليها و قال : " أشكرك "
فذهب جيم الى مركز الشرطة و طلب من احد الظباط تقديم بلاغ في اختفاء الأنسة روز بيروك ,
نظر إليه هذا الظابط بعدم اهتمام و قال : " من ؟؟ "
ثم أعاد نظره الى الأوراق التي أمامه ,
فقال مرة أخرى : " روز بيروك , سيدي "
حدثه دون ان ينظره إليه : " كم مضى على اختفاءها ؟ "
في حيرة : " عامان و ربما أكثر بقليل ... "
نظر إليه الظابط بسرعة مما أوقف جيم حديثه , ظن ان هذا الرجل مجنون فعاد إلى أورقه و قال :
" ماذا تقرب لها , هل أنت أخاها "
شعر جيم الإحراج فقال بتردد بعد لحظة : " لا انا خطيبها "
فنظر هذا الظابط إليه و قال : " لماذا لا ترتدي محبس الخطبة ؟ "
فنظر جيم الى يديه ثم قال : " انا خطيبها الغير رسمي "
- " أسف أريد احد من أهلها "
و أهمله و ظل يقرأ في الأوراق التي أمامه
- " سيدي تلك الفتاة في خطر من فضلك أريد ان اعرف مكانها كي ننقذها مما هي فيه .. "
رد الظابط باستهزاء : " عامان ... هل ذلك باكرا ؟؟ "
شعر جيم بالصدمة فاقترب أكثر منه و قال بعصبية و بحدة انفعال :
" سيدي من فضلك أريد ان أقابل مسئول .. الآن "
فنظر الظابط إليه و قال بتهديد : " من فضلك اخرج من هنا "
و لكن لم يهتم جيم إليه فذهب باتجاه مسئول المركز و لكن احد افرد الشرطة ضربه بعصاه الكهرباء فسقط فاقدا للوعي ...
* * *
روز تحضر بعض الخمور وسط الموسيقى الصاخبة و كارول تخرج من جيها لفافات الماريغوانا و أعطت واحدة لروز و واحدة لجيم و همّت كي تعطي الأخرى لكيت فرفضت و قالت بأنها لا تحب المخدرات مما ضحكت كارول ضحكة عالية . . . .
فدعت الجميع للرقص على أنغام تلك الموسيقى . . ..
لاحظت كيت ان كلمات تلك الأغاني غريبة جدا , شردت في كلمات تلك الأغاني بشدة مما لم تستطيع سماع الكلمات الموجهة لها من احد . . .
(( ني ني .. يقتلك و يشرب دمائك و يقدمها قربانا لإله الحشرات الأسود , يسكن داخلك كالجنين و يأكل في عظامك و ينبش في قبرك ... هو إله الحشرات الأسود , الحب , الجنس , المخدرات ))
بصراخ : " كيت "
التفتت كيت إلى جيم : " هلا ! "
- " ما أمرك "
بلا وعي : " لا لا شيء "
فطلب جيم من كارول أن تخفض مستوى صوت مسجل قليلا ...
فسرعان ما قامت كارول و قالت : " حسنا حسنا سوف أطفئ الموسيقى "
فذهبت بسرعة و أغلقت المسجل ...
أخرجت روز من حقيبتها لوح خشبي صغير و قالت بصوت تدريجي من الأقل الى الأعلى :
" هيا بنا نلعب "
تفاجأت كارول و اندهشت فقالت : " ما هذا أيتها الشيطانة "
ضحكت ضحكة شيطانية و قالت : " أنها لعبة الموت . . . . "
* * *
" سيدي انا ليس بإرهابي , لكني ابحث عن فتاة تدعى .... "
رد ظابط يحمل رتبة شريف : " اصمت "
ثم أضاف : " ما اسمك "
- " جيم "
- " ما قصتك "
- " سيدي منذ عامان تقريبا ..... "
صرخ الظابط و قال : " ااوووووووو .... منذ عامان منذ عامان , ما أمرك , أنت تبحث عن فتاة تائهة منذ عامان و لم تتذكر إلا اليوم ؟؟ "
- " لا و لكن أنها نبوءة فتاة ... .. "
ضحك الظابط و قال : " أي نبوءة ؟؟ "
سكت ثم قال بصوت منخفض و كأنه يحدث نفسه : " شيء ليس له اسما ... "
ثم قال بصوت واضح : " هل قرأت صحف اليوم "
بثقة : " أي صحف ؟؟؟ "
- " اقرأ من فضلك الصفحة قبل الأخيرة من صحيفة نيويورك تايمز مقال بعنوان " جسد بثلاث أرواح " و انا انتظرك هنا , الأمر بالغ الأهمية "
* * *
فرشت روز اللوح الخشبي و وضعت عليه مربع زجاجي الشكل , على سطح اللوح الخشبي حروف باللغة الإنجليزية و أرقام مرتبة من الواحد الى الصفر , و في بداية اللوح كلمتين الأولى " نعم " و الثانية " لا "
فصرخت كارول و قالت : " واو انها لعبة (وي يا) - ويجا - من اين حصلتي عليها "
و هنا جيم اقترب أكثر و أكثر و قال : " نعم أنها (وي يا) لنلعب إذا "
بينما كيت جالسة على الأريكة على بعد خمسة أمتار و تنظر إليهم وتشاهدهم دون ان تتكلم ,
فسرعان ما صرخت روز : " كيت تعالي هيا امرحي معنا "
فاقتربت كيت بهدوء , فجلس الجميع أمام هذا اللوح الخشبي , فقالت روز لكارول :
" كارول المسجل من فضلك "
كارول : " حسنا " فقامت بتشغيل المسجل و عادت إليهم مرة أخرى . . .
كارول و روز شاردين بالموسيقى و بشرب الخمر قبل البدء في اللعب , بينما كيت جالسة بكل براءة تتأمل اللعبة و أذانها مسلطة كليا نحو الموسيقى فوجدت كلمات الأغنية تقول :
(( السيد العظيم ابويو له كل التبجيل والاحترام , يعطي أوامر دون ان يتحرك , يعطيك الرهبة , لا يبقيك على حالك , كل ساعة بحال و كل ساعة بنظرة و كل ساعة بشكل . . . ))
" كيت "
التفتت فرأت جيم يحدثها : " هيا دورك الآن "
فنظرت إلى كارول خلسة و قالت : " المعذرة ما المطلوب ان أقوم به ؟ "
- " اذا كنتي تريدي ان تعرفي مستقبلك حركي هذا المربع الزجاجي أولا كي يتم تحضير الروح "
سمعت تلك الكلمة فأصابها القشعريرة . . .
فأوقفتها روز : " تعالي يا كيت اجلسي مكاني و انا سوف اريكي الطريقة "
ردت كيت بهدوء : " حسنا تعالي .. "
و قامتا الفتاتان بتبديل أماكنهم و جلست روز مكانها و أمسكت المربع بإصبعها و بدأت بتحريك المربع و هي تقول : " اذا كنت هنا ارني إشارتك ... اذا كنت هنا ارني إشارتك "
فتحرك المربع تلقائيا نحو " نعم "
فشعرت روز بالفرحة فقالت : " ارني مستقبلي ... "
فتحرك اللوح الزجاجي و بدأ بتشكيل تلك الحروف " l e s b i a n "
فصرخت كارول بفرحة : " ها ها ...... فتاة سحاقية " و ضحكت ضحكة مما أثار قلق كيت ان يماثلها الأمر
بينما روز لا تعرف اذا كان ذلك حقيقي ام مجرد مزحة ولكنها لم تكترث للأمر . . .
فصرخت روز بفرحة : " اخرسي ... ! , هيا يا كيت دورك "
جاء الدور على كيت , فحركت المربع الزجاجي و قالت : " إذا كنت هنا ارني إشارتك ... " فتحرك المربع بسرعة نحو " نعم "
ثم قالت بهدوء : " ارني مستقبلي "
تحرك المربع كي يشكل كلمتين " n e e n e e " و " a p o y o" ( ني ني و ابويو )
تذكرت كيت كلمات تلك الأغاني :
(( ني ني .. يقتلك و يشرب دمائك و يقدمها قربانا لإله الحشرات الأسود , يسكن داخلك كالجنين و يأكل في عظامك و ينبش في قبرك ... هو إله الحشرات الأسود , الحب , الجنس , المخدرات ))
(( السيد العظيم ابويو له كل التبجيل والاحترام , يعطي أوامر دون ان يتحرك , يعطيك الرهبة , لا يبقيك على حالك , كل ساعة بحال و كل ساعة بنظرة و كل ساعة بشكل . . . ))
و أخذت ترددهم ثلاث مرات بصوت خافت ...
ثم إلتفتت الى كارول و قالت : " و أنتي ؟؟ "
ضحكت و قالت : " لم يصلني الرد سوف أحاول مجددا بعد جيم "
جلس جيم و بدأ في نفس العمل و عندما قال : " ارني مستقبلي "
تحرك المربع و شكّـل تلك الحروف " k i l l e r "
ضحكت كيت قليلا فقالت كارول بمزحة : " هل أنت قاتل , سوف ابلغ الشرطة إذا "
فسرعان ما ظهرت عليه ملامح الضجر فغادر البيت دون ان يكلم احد و فضّل البقاء في حديقة المنزل . .
أصبح الآن دور كارول للعب ...
جلست متوترة بعض الشيء و بدأت بأن تحرك المربع الزجاجي و قالت بصراخ : " ارني مستقبلي هيا "
تحرك مربع الزجاجي لتشكيل كلمة " l i g h t n i n g "
فتعجبت و قالت : " برق ؟؟ "
ردت روز :" سوف تصبحي كالبرق , سريعة "
ضحك الجميع بينما كيت تعلم ان ما ينتظرها ليس بهين . . . .
* * *
- " ما المطلوب مني ؟؟ " قال تلك العبارة الشريف رئيس المركز لجيم ,
وقف جيم و قال : " أريد ان اصل الى روز و اعرف اين هي فقط ... من فضلك "
- " حسنا سوف اتصل بك إذا استطعنا الوصول إليها "
- " أشكرك "
و همّ جيم ان يغادر المكتب فاستوقفه قائلا : " هل ذهبت الى الجامعة و سألت عنها "
- " الجامعة ؟؟؟ "
- " نعم اذهب الى هناك و ابحث عنها "
- " حدثت مشكلة بسبب في الجامعة , لذلك أخاف ... "
- " اذهب فحسب "
* * *
جيم : " من فضلكِ أريد مقابلة مسيز إيميلي ؟ "
- " من أنت ؟ "
- " انا جيم كنت طالبا هنا منذ عامان "
- " حسنا , من فضلك انتظرني هنا "
انتظر جيم خمس دقائق حتى سمحت له السكرتيرة بالدخول ...
فدخل مكتبها بكل هدوء بقوله : " مرحبا مسيز إيميلي , انا جيم نورتون "
- " نعم نعم أتذكرك تعال اجلس "
جلس أمامها و قال بسرعة : " مسيز ايميلي هل تتذكري قصة كيت جوردمان ؟؟ "
حاولت ان تتذكر ثم قالت : " بلى بلى تلك الفتاة التي كانت مصابة بالصرع منذ عامان صحيح ؟؟؟ "
- " نعم و لكن أنتي تعرفي قصتها كاملة , و التي أخفيتها عن السيد جوردمان ... "
- " ماذا تقول , أي حقيقة تقول ؟؟ "
- " روز المثلية , و كارول المصابة بشحنات كهربائية "
- " روز من ؟؟ و كارول من ؟؟ "
- " روز بيروك و كارول هندركس اللاتي تركا الجامعة بعد وصول كيت بأسبوع واحد "
- " نعم , الفتاتين غادرتا الجامعة دون ان تترك أي خبر لدينا "
- " مسيز إيميلي أريد بيانات روز بيروك بأي ثمن , تلك فتاة معرضة للخطر "
* * *
بعد مرور ثلاث ساعات من الانتهاء من تلك اللعبة فكر الجميع بمستقبله , كارول تفكر بمعنى كلمة البرق , هل المقصود به السرعة , او القوى ...
و روز سارحة في تكرار اللعب مرة أخرى بمفردها , و في كل مرة يشير المربع الزجاج إلى " لا "
اما جيم فهو لم يهتم بتلك الأمور, فهو على يقين بأنها مجرد خرافة .
اما كيت جوردمان تفكر بتلك الجمل التي سمعتها في كلمات الأغاني و الكلمتين التي أشارت إليها اللعبة من قبل , و لم يمضي دقائق حتى اقتربت روز من كارول و تحدثها بلطف شديد دون ان ينتبه احد لها ...
اقتربت روز أكثر فأكثر و لكن كارول لم تفهم مقصدها ...
حاولت روز ان تتحسس جسدها برفق بينما اعتقدت كارول بأنها تداعبها كالأصدقاء في نفس الوقت هي لا تزال تلعب مع تلك اللعبة مرة أخرى ...
اقترب روز من أذنها و همست لها برفق : " كارول .... انا احبك " و قبلتها من رقبتها قبلة ذات صوت و لم يمضي سوى خمس ثواني حتى انتفضت و تصرخ : " ما أمرك ؟؟ "
تحدثها روز بكل هدوء : " أمري أني احبك " فأمسكت روز يديها و كادت ان تغويها حتى شعر جيم ان هناك خطأ ما فأقترب منهما و قال : " ما بكما ؟؟ "
هنا شعرت روز أنها مخطئة عندما عادت لرشدها فقالت لكارول : " أنا اعتذر منك ... " و أخذت حقيبتها دون ان تنظر الى أعين احدهم و غادرت البيت ...
بينما كيت بدأت تظهر لها بعض الحقائق و لكن ظنت لمرة واحدة أنها قد تكون تمنت ان تكون مثلية في أيامها و ما حدث الآن سيطر على عقلها الباطن ..
ثم طلبت من جيم ان تغادر هذا البيت لأنها تريد الذهاب الى الجامعة غدا في الصباح الباكر ....
* * *
" جيم اشكرك على نزهة اليوم "
ضحك جيم و قال : " أي نزهة , لقد رأيت بأم عينيكي ..... "
- " لا بأس سوف تعود لرشدها "
- " هل اتصلتي بأباكي ؟؟ "
- " لا لقد نسيت , حسنا سوف افعل غدا "
- " حسنا "
و فتحت كيت باب غرفتها و ودعت جيم برفق و أغلقت الباب من خلفها بينما جيم ابتسم و ذهب نحو غرفته ..
* * *
في حديقة الجامعة ....
" روز ... هل أنت بخير اليوم ؟ "
- " نعم جيم انا بخير "
لاحظ جيم انا كيت تقف أمامه على بعد عشرة أمتار و لكنها خائفة من روز فدعاها للجلوس بينهم ...
فاقتربت منهم و رحبت بهما و جلست بجوار جيم , ثم التفت إلى روز و قالت :
" اين كارول .. الم تأتي اليوم ؟؟ "
ردت روز بهدوء تام : " لا أعلم لم اتصل بها اليوم
قال لها جيم : " كيت اتصلي بوالدك و اطمئني عليه الآن "
ردت كيت : " حسنا " و أخذت هاتفها و اتصلت به على الفور ,
- : " مرحبا أبي "
رد السيد جوردمان : " أبنتي كيف حالك "
ردت بسعادة : " على ما يرام يا أبي انا بخير ... كيف حال أمي ؟؟ "
- " أنها بخير , لماذا لم تتصلي بي وقت وصولك ؟؟ "
" اعتذر لك يا أبي و لكني تعرفت على صحبة جيدة و أخذنا الوقت ... "
- " قلتي صحبة جيدة إذا "
بتردد : " نــ ... ـعـم "
فنظرت الى جيم و قالت لأبيها : " انه جيم صديق جيد و يعتني بي و ... "
- " حسنا يا أبنتي دعيني أتكلم معه ؟؟ "
- " حسنا انتظر "
و أعطت هاتفها الى جيم و قالت له بصوت خافت : " انه أبي يريد محادثتك "
أصابه الإحراج قليلا ثم قال بسرعة : " مرحبا سيد جوردمان "
- " مرحبا يا بني "
- " انا جيم نورتون صديق كيت , ابنتك يا سيد جوردمان طيبة جدا و انا سوف اعتني بها جيدا "
- " حسنا يا بني , اعتني بها جيدا و اذا سنحت لي الفرصة سوف أراك قريبا .. "
- " حسنا سيدي , مع السلامة ..... "
بعد ثواني معدودة رن هاتف روز فقالت : " واو ... انها كارول " فأخذت تتحدث معها و تقول :
" هاي كارول ؟؟ "
فسمعت تصرخ ببكاء : " روز تعالي حالا .. انا في مشكلة !! "
* * *
ردت مسيز إيميلي : " عن أي شيء تتحدث ؟؟ "
- " كارول أخبرتني قبل ان تدخل المستشفى بأن هناك شخص ما سوف يقـُتل , و سوف يقـُتل شخص آخر بنفس القاتل بعد مدة وجيزة "
- " انتظر انتظر , متى توفيت كيت جوردمان ؟؟ "
- " منذ عامين "
- " حسنا كيف علمت كارول بان شخص ما سيموت , و على الفرض بأنها تتصل بالأشباح كما تتدعي , لماذا لم يمت الشخص الأخر بعد تلك المدة , لقد مر عامين كاملين و لم يحدث شي "
جلس جيم و قال : " من فضلك أعطيني طريقة للوصول الى روز "
- " حسنا سوف أعطيك العنوان و لكن روز غادرت أمريكا , على حد علمي "
بعدم اقتناع : " لا لا , لقد أخبرتني بأنها لن تترك بلدها "
- " حسنا "
تركته و خرجت خارج المكتب ثم عادت بعد خمسة عشر دقيقة فجلست على مكتبها و أعطته ملف و قالت :
" تفضل هذا ملف روز بيروك .. "
تناوله بسرعة و أخذ يقلب في محتوياته حتى صدم و قال : " دخلت المستشفى ؟؟؟ "
- " نعم ... متى آخر مرة رأيتها "
- " كان ذلك منذ وقت بعيد .... "
- " حسنا كما مذكور لديك في ملفها , للأسف روز شاذة ... , و دخلت المصحة للعلاج و ..... "
بتأني : " و .... "
بسرعة : " و لكنها هربت مرارا و تكرار , و كان والدها هو من يعيدها الى المصحة .... "
صدم جيم فرفع يديه نحوها و قال : " كفى "
نظرت إليه نظرة خفية و قالت : " زوجها أباها لرجل , عاشت معه سعيدة جدا "
ثم أضافت : " لا اظن ان من الفائدة ان تبحث عنها , لان بخير كما أخبرك "
ثم قال بصوت منخفض و كأنه يكلم نفسه : " اللعنة على تلك اللعبة "
ببطء : " أي لعبة ؟؟؟؟ "
أعطته بطاقة و قالت : " تفضل , اتصل بي في أي وقت "
أخذ منها البطاقة و نظر إليها نظرة يأس و حزن ...
* * *
جيم يطرق الباب بشدة و يصرخ : " كارول .. كارول ..... كارول اجيبي "
و الجميع من خلفه في حالة فزع و خوف على كارول ...
حتى سمع جيم صوت كارول تقول له : " جيم ابتعد عن الباب , ابتعد "
ابتعدت جيم قليلا عن باب بيتها , فلاحظ بهدوء تام كارول تفتح له الباب فهّمت روز و أن تقترب منها اذ أوقفتها بسرعة و قالت : " لا تقتربي ... , لا أحد يقترب ... "
وجه كارول لا يبشر بالخير و شعرها و ملابسها الممزقة منها و المحروق
روز : " كارول حبيبتي ما الأمر "
جلست كارول بهدوء و قالت و هي تبكي : " أنا في مشكلة "
جيم : " ما الأمر يا كارول ؟؟ "
ردت كارول بهدوء : " لا أعلم و لكن .... و لكن " و بكت بشدة و سقطت على الأرض ..
فحاول جيم ان يساعدها و لكن أوقفته بشدة : " قف "
أفزعه ذلك قليلا و قال : " ما الأمر ؟؟ "
تحدثه بتردد شديد : " لا أعلم و لكني أصدر كهر..باء .... لا ... اعلـ...ـم ... "
و بكت مرة أخرى ثم قالت : " ادخل الى غرفتي " و أشارت إليها بيدها ...
فدخل جيم غرفتها فرأى سريرها و كأنه كان مشتعلا منذ قليلا و نظر الى الحوائط جميعها سوداء و كأنها من اثر نشب حريق و الفوضى تشغل الغرفة بأكملها , فعاد إليها مرة أخرى و قال بهدوء :
" كارول ماذا حدث ؟؟ "
" لقد رأيت حُلم ... , نعم حُلم بأن ... بأن غرفتي تحترق استيقظت على رائحة الحريق فرأيت غرفتي بأكملها تشتعل و كان هذا بسببي , .. "
ردت روز : " لماذا ؟؟ "
- " انا من قمت بفعل هذا ... لا أعلم ... و لكني جسدي العاري يعطي كهرباء عالية , لا اعلم "
بعد تلك الكلمات ابتعدت كيت جوردمان قليلا ....
فسرعان ما أخذت كارول من إحدى الخزائن قضيب حديدي و قامت بتوصيله بجسدها , لم يمض أكثر من ثانية حتى سمع الجميع صوت صاعقة كهرباء شديدة جدا مما افزعهما بشدة فصرخت كيت صرخة قوية من اثر هذا الصوت , حيت كانت كارول تصدر تلك الإشارات الكهرباء و هي تهتز بشدة و كأنها ترقص رقصة عشوائية . .
بعد ذلك تم تسليم كارول الى مستشفى للأمراض العصبية و تم التحفظ عليها , كما تم منع الزيارة مؤقتا ...
في منزل روز ...
روز : " كارول فتاة طيبة , لا تستحق ما جرى لها "
رد جيم و هو يقرأ كتاب عن الكهرباء : " لا اعلم , إذا كان هذا منطقي ام لا ... و لكن .... "
بينما كيت تجلس على بعد منهما و لا تريد إضافة رأيها التي تعتبره بأنه غير مجدي بالنسبة لهم ..
فقامت روز نحو مسجلها الصغير و شغلت تسجلها بصوت منخفض فقط كي تغير من أجواء الجلسة , و لكنها نفس تلك الأغاني التي سمعتها كيت في تلك الليلة .. .
بدأت كيت تسمع تلك العبارات ذاتها و كان شخص ما يحدثها في أذنيها :
(( ني ني .. يقتلك و يشرب دمائك و يقدمها قربانا لإله الحشرات الأسود , يسكن داخلك كالجنين و يأكل في عظامك و ينبش في قبرك ... هو إله الحشرات الأسود , الحب , الجنس , المخدرات ))
فبدأت كيت تسمع تلك الجملة بمفردها , و تتكرر و تتكرر حتى شعرت كيت بالضجر و لكن فجأة صرخت ...
فنظرت روز إليها فرأتها و كأنها تمنع شيئا ما من الاقتراب منها و لكن هذا الشيء كان يعريها من ملابسها رويدا رويدا , حتى بدأت كيت تصرخ و كأن رجل بالغ يضاجعها بشدة في موطن أنوثتها و هي تصرخ و تصدر أهات أنثوية بينما هي مقيدة اليدان على رأس المقعد و عينيها مغلقة ...
* * *
" تاكسي ....... "
اقترب جيم الى السائق و قال : " من فضلك اريد الذهاب الى 20 شارع تشيلسي "
ركب جيم بعدما أخذ الموافقة منه ....
ظل يقرأ جيم الملف الذي أخذه من مسيز إيميلي عن روز بيروك و تقرير عن إقامتها في الجامعة او المصحة .
بدأ يقرأ في صمت حالتها بالتفصيل حيث أنها أصبحت تميل لبني جنسها بطريقة ملحوظة حتى علمت إدارة الجامعة بمشكلة الفتاة فطلبت من المصحة ان تتولى أمرها ....
أصدرت المصحة أمرا بعدم الاختلاط بروز حتى يتم علاجها من مرضها نفسي تجاه بني جنسها ...
تصرفات روز كانت شاذة مع ممرضاتها في المصحة ...
بعد مرور عام تم الإفراج عنها و هي تقيم الآن في 20 شارع تشيلسي في نيويورك ...
بعد دقائق توقفت سيارة الأجرة و اخبره بأن هذا هو العنوان المطلوب , فدفع للسائق أجرته و ترجل من السيارة و بدأ يتأمل تلك المنطقة التي يراها لأول مرة ......
مر من خلال محل أولا لبيع الأدوات الحادة , فتذكر كلام كارول , لذلك اشترى سكينة حادة صغيرة الحجم ووضعها في جيبه الخلفي ..
فأقترب من البيت المنشود و سأل احد الساكنين به : " من فضلك انا ابحث عن فتاة شابة تدعى روز ... روز بيروك , هل تتذكرها ؟؟ "
فرد هذا الرجل عليه بكل وضوح : " انا اعتذر لك , و لكن السيد جيري بيروك يقيم في الطابق الثالث و لكني لا أعلم شيئا عن فتاة تدعى ... روز "
فشكره جيم و توجه نحو الطابق الثالث , طرق باب المنزل حتى وجد فتاة صغيرة فسألها : " حبيبتي انا ابحث عن السيد جيري ... جيري بيروك , هل هذا بيته "
ردت عليه بكل براءة : " نعم تفضل انه هنا "
فسرعان ما أخذت تركض داخل البيت , فتحرك جيم قليلا و أزاح درفة الباب و دخل خلسة و كأنه يتلصص حتى لاحظ رجل من خلفه يقول بصوت أجش :
" من أنت ؟؟ "
التفت جيم على الفور فوجده رجل ضخم البنية فقال : " المعذرة سيدي و لكن فتاتك دعتني للدخول "
أصدر هذا الرجل صوت همهمة ثم قال : " حسنا تفضل أجلس "
فجلس جيم بهدوء و اخرج منديلا و مسح عرقه و بدأ في كلامه بصورة مباشرة : " سيدي اعتقد ان لك فتاة شابة تدعى روز كانت تدرس في .... "
قاطعه قائلا : " من ؟؟ "
- " روز ... ابنتك ... "
ابتسم ابتسامة سخرية : " انا لدي سوزان فقط التي استقبلتك منذ قليل , من روز هذه التي تتحدث عنها ؟ "
شعر جيم بالإحراج قليلا فقال : " سيدي , روز كانت تدرس في جامعة نيويورك منذ عامان و دخلت المصحة لعلاج .. "
بنفس ابتسامته : " لا لا ... من الواضح انك على خطأ "
رد ببطء : " هل .. انت .. متأكد ؟؟؟ "
رد بثقة : " بلى "
ظل يحملق النظر فيه لأكثر من دقيقة حتى وقف جيم و همّ للخروج ثم قال :
" حسنا سيد جيري , ابنتك اين ما كانت هي , سوف تموت .. و قريبا ! "
* * *
اقتربت روز منها و هي تقول : " كيت ... هل انت بخـ..ـيـ...ــر "
فلاحظت الدماء متناثرة بكثرة على ملابسها الداخلية ....
فصرخ جيم : " ما أمرك ؟؟ "
ردت كيت و هي تصرخ من شدة الألم : " لا ... لا أنا بخير " و ابتسمت ابتسامة كي تخفي ألمها
بدأت ملابسها تتمزق كليا حتى بان جسد كيت الأبيض عاري تماما أمام زملائها , فحاولت روز الاقتراب منها و لكن صفعها شيئا قوي ما مما جعلها تبتعد بشدة فقالت جيم بصراخ :" ما هذا و كأن هناك حاجز قوي أمامها "
فظل جيم يصرخ : " كيت ..... ما الأمر ؟؟ "
فظلت تصرخ حتى انقطع هذا الصوت بعد عشرون ثانية و أصدرت صرخة قصيرة مميزة وهي في كامل نشوتها حتى انتهى هذا الشيء . . . .
فسقطت كيت على الأرض و هي ترتعش و تبكي فحاولت روز مساعدتها حتى خلدت إلى النوم .. . ...
روز جالسة على سرير كيت , بينما كيت ملقاة على سريرها نائمة ...
استيقظت كيت بهدوء فرأت بجورها روز و نائمة , حاولت ان تتذكر ما حدث لها , فشعرت روز بها فنهضت على الفور و قالت بلهفة : " كيت حمد لله على سلامتك , كيف حالك الآن ؟ "
و هي دائخة : " ماذا ... حدث ؟ "
استغربت روز لسؤالها : " أنت لا تتذكري شيئا ... ؟ "
ردت كيت بهدوء : " إطلاقا .... ! ماذا حدث ؟ "
- " هذا غير مهم الآن , هيا كي تتناولي شيئا لأنك مرهقة و تحتاجي لتعويض ما حدث لكي "
وقفت كيت فشعرت بشي ما فمدت يداها تتحسس فرجها بينما روز تراقب هذا الموقف بحذر شديد ,
فصرخت كيت : " ماذا حدث روز ؟؟ أخبريني ماذا حدث ؟؟ "
- " لا اعلم ماذا حدث معك ليلة أمس و ... لكن على الأغلب لقد فضت بكارتك "
صرخت و قالت : " اللعنة .... أبي سوف يقتلني .... "
و سقطت على الأرض فاقدة للوعي مرة أخرى ....
فجأة رأت جيم أمامها فقالت له : " جيم تعالي ساعدني .. "
فقامت روز بمساعدة جيم بوضعها على سريرها كي تنام , ثم التفتت إليه و قالت : " يبدو و ان صديقتك كانت عذراء , وهي الآن خائفة لما حدث لها بالأمس "
- " اذهبي الى غرفتك الآن "
- " حسنا "
و همّ جيم لمغادرة الغرفة أمسكت كيت يداه بشدة مما أفزعه و حاول أن ينتزع يده و لكن لم يستطيع
فقالت له بكل براءة : " جيم أريدك ان تنام اليوم بجواري لا أستطيع ان أبقى بمفردي ... " و ذرفت بعض الدموع فوافق على ذلك و نام بجوراها حتى الساعة الثالثة صباحا ....
استيقظ جيم فالتفت الى كيت التي نائمة بجوراه فلم يجدها فصرخ يناديها : " كيت ... كيت "
ترك الغرفة و اخذ يبحث عنها في إرجاء البيت حتى لاحظ جسم غريب يقف أمام الحائط , فأقترب أكثر و أكثر حتى رأى كيت و هي بوضع الركوع و في يديها حشرات غريبة سوداء , فأقترب أكثر و أخذ يحدثها بهدوء :
" كيت حبيبتي , كيت ... " و اخذ يخرج بعض تلك الحشرات من فمها برفق و لكنها ضربته بيدها بشدة مما وقع على الأرض و فقد وعيه . . .
ظلت كيت تتحرك و تتحرك فذهبت الى الحمّام و كسرت المرآة و بدأت بجرح معصمها بشدة مما ذرف دماء كثيرة و هي تصرخ بحدة و بصوت كصوت الرجال : " ابووووووووووو يووووووووو "
و سقطت على الأرض ....
فدخلت روز و معها مسيز إيميلي و الطبيب براين الى غرفتها فانشغلت روز مع جيم , اما مسيز إيميلي حاولت تفحص حالة كيت و لكن الوقت كان قد تأخر لذلك طلبت مسيز إيميلي من الطبيب براين ان يضمد لها جرحها و غدا سوف يفكروا في ذلك الأمر , فقام الطبيب براين بما طلبته منه بالإضافة الى أخذ عينة من دمائها للتحليل .