وحدك الانسكاب ،،،
قصيدة نثرية قصيرة ،،، الحمصي
)(
أبحث عنك ،،،
بين شعرية حروفي
وحدكِ الانسكابُ ،،
يرشني بعصارة البوح
و أنا الصحراء ،،،
)(
أمُدُّ وجْد اللُّهاثِ ،،،
أشكو عَرْبَدَةَ النوى
و خِداعُ السراب تَجيجُ الفلاة ،،،
)(
ذكريني بالحضور
و الغياب سم زعاف ،،
حَمَّالُ الصبْر أنتَ
يَجُزُّكَ الانْشِباحُ،،،
على مقصلة الهروب
يُصْلَبُ وَجيفُكَ ألف مرة ،،،
)(
ما حيلتي
و أنا المصارع في رحم العقم ،،،
يمزقني وجع الولادة ،،،
ألاعب ظلي بين كثبان العرفان ،،،
اللغة أكبر مني
و أنا أصغر من ذاتي ،،،
يسخر مني ظلي
و مرآتي لا تعكس طويتي ،،
ظل الضلالة عُرْيُ اغترابي
و محاكاة الشبيه سرقة لذاتي ،،،،
أيْ مِرْآتي ،،،
يكفيكِ الانعكاس على هروب العمر
و تطريز أكفان القبر ،،،
)(
أبحث عنك ،،،
أهرب من رواميم اللحود
يُقَحِّطُني فِطامُ الأسبوع
و أنت يوميَّ الثامن من الأثْمون ،،،
)(
انتِواءُ طيفِكِ فسحتي ،،،
أنا الحاضر فيك
يقرؤك زماني ،،،
أنت الآن ،،،
أنت الغد ،،،
أنت التاريخ ،،،
أنتِ وَثيني
و أنا الأعمى ،،
عكازي يراعي ،،
على قارعة العتمة
ينثر ضوء الحرف ،،،
)(
هائم على وجه لُدِّيَّةِ البحث
بإزميل بهاء النحْت
و تَصْريفِ مجاهل الصُّروفِ ،،،
رُشيني برذاذ اليقظة
فللبغتة مَضَاءُ السيوف
و لتسْنينِ القصيدة صوْلة ،،،
)(
لن أبحث عنك ،،،
أراك تريْنَني
في الحرف ،،،
في الجملة ،،،
في المقطع ،،،
في القصيد ،،،
في قراءتك ،،،
)(
سأثقب حِجاب الحَرَجِ
و أقتلع قشرة وَعْيي
لأنْوَشِمَ بإبداع لا وعيي
حتى يؤوبَ اخضرار البوح ،،،