في رياض النبوة -2-
عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة أضحيان، وعليه حلة حمراء ، فجعلت أنظر إلى رسول الله وإلى القمر فإذا هو عندي أحسن من القمر"
وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله فطلبتها فلم أقدر عليها ، فدخل رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فتبينت الإبرة لشعاع وجهه صلى الله عليه وآله وسلم ..
.(أخرجه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل والديلمي في مسند الفردوس ) .
ومن وصف أم معبد الخزاعية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، حسن الخلق ،مليح الوجه قسيماً وسيماً .
وقالت امرأة من همدان :
حججت مع رسول الله فقيل لها شبهيه لنا فقالت : كالقمر ليلة البدر لم أرى قبله ولا بعده مثله.
تقول عائشة رضي الله عنها :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سر تبرق أسارير وجهه كأنه قطعة قمر.
وعنها قالت : كنت قاعدة والنبي يخصف نعليه فجعل جبينه يعرق وجعل عرقه يتولد نورا فبهّتُ، فقال مالك بهّت ؟ قلت : جعل جبينك يتولد نورا ولو رآك أبوكبير الهذلي لعلم أنك أولى بشعره حيث يقول :
ومبرأ من كل غبرة حيضـة
وفــساد مرضعة وداء مغـيــلِِ ِ
وإذا نظرت إلى أسّرة وجهه
برقت بروق ا لعـارض المتهلل
وعن القرطبي :
لم يظهر لنا تمام حسنه صلى الله عليه وآله وسلم لأنه لو ظهر لنا تمام حسنه لما أطاقت أعيننا رؤيته
أخرج ابن عساكر عن جلهمه بن عرفطة قال :
قدمت مكة وهم في قحط فقالت قريش : يا أبا طالب ، أقحط الوادي ،وأجدب العيال ، فهلم فاستسق ، فخرج أبو طالب ومعه غلام، كأنه شمس دجنه ، تجلت عليه سحابة قتماء وحوله أغيلمة ، فأخذه أبو طالب ، فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ بأضبعة الغلام، وما في السماء قزعة ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق وانفجر الوادي وأخصب النادي والبادي . والى هذا أشار أبو طالب في قوله :
وأبيض ُيستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عـصمـة للأراملِ
صلِ على الحبيب قلبك يطيب