أنت غير مسجل في منتديات منابع الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 

لوحة التميّز الشهري (قريباً)

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

قريبا

عدد الضغطات : 4,612

آخر 10 مشاركات الاستاذ علي هزايمه-قطار اللذه ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    الاستاذ علي هزايمه-بركه خان ( آخر مشاركة : علي هزايمه - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    قصة وقصة وراء الصراع الأزلي بين الخير والشر ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    الكلام حول ماذا كان قبل الوجود ( آخر مشاركة : سارة سعد - )    <->    هي أمي ( آخر مشاركة : حسين محسن الياس - )    <->   
مختارات      <->     إذا كانت لك ذاكرة قويه وذكريات مريره فأنت أشقى أهل الأرض      <->     
العودة   منتديات منابع الأدبية > منتديات الأدب العربي > يحكـى آنـ
التسجيل المنتديات موضوع جديد

الملاحظات

يحكـى آنـ هـمّـسٌ رِوائـِيّ , وقـِصـِة قصيـِره , وأعذب مامرّ على الأزّمـَان !

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-02-2013, 11:04 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
وجدان الشاذلي
اللقب:
كـاتـب

 تاريخ التسجيل : Jul 2006
 رقم العضويـة : 779
 مجموع المشاركات : 236
 بمعدل : 0.03 في اليوم
  العمر : 41
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وجدان الشاذلي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي غفـــــــــــــــــــــوة(قصة قصيره)

مجــــــــــــــرد غفـــــــــوة..!!

للمرة الثالثة اضغط زر الهاتف ، غفوة لخمس دقائق أخرى ، بإمكاني تحريك أي جزء من جسدي ماعدا عيناي ، فهما مثقلتان بنعاس مشبع بالكسل حتى النخاع ، خمس دقائق كافية لاستعراض برنامجي اليومي منذ إستيقاضي إلى عودتي لهذا السريرمرة أخرى في المساء ،برنامج هذا اليوم يكاد يكون نسخة كربونية لبرنامج الأمس وقبل الأمس .. روتين ممل !، أجمل مافيه أن أمي بعد قليل ستُربّت على كتفي بحنان مضاعف ، وبصوت يختزل جميع أشكال الحب ستقول لي: (انهض ياولدي.. لقد تأخرت على عملك ) لايمكنني بعدها أن اغفو مرة أخرى ،ستستعيد جفناي نشاطهما وأفتح عيناي على إبتسامة عريضة تكسو وجهها،وهذا جل ما أتمناه كل صباح ،سأنهض مباشرة صوب النافذة ،أفتحها ليصل الى أذني صوت جارتنا الخالة (أم احمد)، وهي تصرخ بإبنها أحمد الذي يفوّت باصه المدرسيّ كل صباح وهو يتآءثب في سريره متضجراً من إلحاح أمه عليه في النهوض مبكراً، يفوته مرات أخرى حين يقف مستمعاً لقائمة طويلة من النصائح والمواعظ الصباحية التي اعتادت أن تتلوها عليه كل صباح قبل أن تستدرك أنه قد فوّت باصه هذا الصباح أيضاً، تضع سندوتش البيض في حقيبته ، وبصوته الطفولي الذي يجمع مابين برآة الأطفال وشقاوتهم يقول لها : (كل يوم بيض ، بيض) ،تجيبة بقولها : البيض مفيد للجسم ، يحوي نسبة عالية من البروتينات ، لا أعلم أين تعلمت ذلك أو سمعت عنه ،فهي لم تكمل دراستها ..ربما سمعت ذلك في إحدى المسلسلات التلفزيونية التي تدمن على مشاهدتها كما تقول أمي، تذكرت أنني لازلت واقفاً على النافذة بينما تنتظرني أمي لكي نفطر معاً ،وقفت على باب الصالة طالعت أمي وقلت : كل يوم بيض ،بيض ... ابتسمت وقالت : يحوي نسبة عالية من البروتينات ،ضحكنا معاً بصوت مسموع...
حين كنت أهّم بالخروج من المنزل جلّ ما كنت أتمناه ألا أصادف العم حسن ، الذي يستوقفني كل صباح أمام منزله ، ليسرد لي أحداث اليوم السابق كما جاءت عبر مذياعه تماماً ،غير أنه يضيف إليها نكهة خاصة بتحليلاته وتعليقاته المتهكمة ، أحاول ان ألمح له بأنني تأخرت على عملي ،لكنه لايترك لي مجالاً إلا بعد أن ينهي موجز أخباره الصباحية ، حينها اعتاد أن يقول لي (يبدو أنني أخرتك ياولدي ،اذهب الى عملك وفقك الله...)........
أغلقت الباب خلفي بعد أن ودعت أمي ،توقفت في منتصف الدرج ، وعدت إلى المنزل ،قرعت جرس الباب ،فتحت أمي وناولتني هاتفي المحمول بابتسامة لاتفارق محياها ، ماأروعك ياأمي ...لطالما نسيت هاتفي...
الحمد لله كم أنا محظوظ ، العم حسن لم يخرج اليوم ، هرولت مسرعاً إلى الشارع العام ،استوقف الباص وجلست خلف السائق مباشرة الى جانب النافذة ، تمنيت أن لايعكر احداً علي جمالية ذلك الصباح الغائم ،ولكنني أعلم في قرارة نفسي أن هذه الأمنية بالذات لن تتحقق أبداً، هاهي تلك المرأة المسنة التي تجلس خلفي بدأت تثرثر ،تبدو متذمرة من كل شئ ، تسأل ذلك الشاب الذي يجلس في الكرسي المقابل لها :
-أين تعمل ؟
-في أحد المرافق الحكومية ..
-كم راتبك؟
-أربعون ألفاً
-هل أنت متزوج؟
-أومأ لها براسة إيجاباً..
-وهل يعيل أسرتك هذا الراتب؟
-تغيّر لون وجهه قليلاً، وقال لها:ربك كريم ،فأنا أعمل أيضاً بفترة مسائية لكي أغطي بقية احتياجات أسرتي..
-صرخت تلك المرأة المسنّة ،أربعون ألفاً لا تكفيك لإعالة أسرتك فمابالك بهذه المرأة الأرملة التي تعيل أربعة أطفال ،وتعمل فراشة في أحدى المستشفيات براتب شهري (خمسة عشر ألفاً)،ماذا يمكن أن يفعل هذا الراتب ؟ شرعت تلعن كل شئ ،منوهة بكفيها في حالة إستسلام ...
سائق الباص كان منشغلاً بالتهام سيجارة ،معتقداً أن بأمكانه أن ينفخ كل مابه من هم دفعة واحدة مع هذا الدخان الخارج من فاهِه كفوهة بركان ، متجاهلاً بفعله ذلك ،تلك البطاقة الصغيرة التي علقها بيده ربما على الواجهة الداخلية للباص (فضلاً: يمنع التدخين)، انتحى قليلاً عن الطريق ،توقف لراكب آخركان شاب في عقدة الثالث ربما ، جلس إلى جانبي ... حين لازالت تلك المرأة المسنة تكيل لعاناتها على كل شئ .. الحياة ،الحكومة، النظام ، التعليم ، الإعلام ،حتى أئمة المساجد لم تبقِ عليهم...
أحسست بذلك الشاب يتململ في مقعده كان لديه مايقوله ،لم يعد قادراً على ضبط إنفعالاته، التفت إلى تلك المرأة وبدأ بينهما نقاش غير متكافئ،حلقة جديدة من الإتجاه المعاكس عبر وسائل النقل لم تصل بعد فكرتها إلى فيصل قاسم وإلا لأبهر العالم ... وسائل النقل متنفس آخر لسكان هذه المدينة الصغيرة ، أنتحيت أنا الآخر بفكري بعيداُ عن كل مايدور حولي ، خرجت بأفكاري عبر نافذة ذلك الباص إلى رقعة شاسعه من عالمي الخاص .. أتخيل مكان هذه العمارة برج يتكون من ستين طابقاً ، وهناك مكتبة عامه حوت جميع العلوم والمعارف الانسانيه ، ستكون متنفس حقيقي لشاب مثلي ،أتخيل ايضاً على الجانب الآخر من الشارع مسرح للتراث الحضرمي ، يعبر من خلاله شبابنا عن ارآئهم ، أفكارهم ، طموحاتهم وإبداعاتهم .. قاطعني سائق الباص .. هذا الموقف الأخير يا أستاذ ، ترجلت عن الباص وأناأتسأل مابيني وبين نفسي : هل أنا الشخص الوحبد المتفاءل في هذه المدينة ، يمر الجميع بجانبي منكسين رؤوسهم إلى الأرض كأنما يبحثون عن مخرج من دوامة أفكارهم ، مرخين أكتافهم مثقلين بهموم الحياة ، بضع خطوات إلى الامام .. أحدهم ينادي يا أستاذ ،ياأستاذ .. استدركت بأنني لم احاسب سائق الباص ، عدت معتذراً إليه و أخرجت له ورقه نقديه لم أنتبه لفئتها من شدة الإرباك ... هرولت صوب سور المدرسه وأنا أردد في نفسي يالغباء هؤلاء الطلاب لازلوا يرددون نفس اخطائهم في كلمات هذا النشيد الوطني ...
مدير المدرسة كان يقف على الباب ،صافحني بحرارة ،يبدو أنه بحاجة إلى خدمة ما،يبدو هذا جلياً فهو لايفعل ذلك إلا حين تواتيه فكرة بتكليفي بأمر ما.. تنحى (بكرشة الكبير) قليلاً عن الباب فأتاح لي فرصة المرور من خلال ذلك المضيق ،تسلقت الدرج إلى الدور الثاني –مكتب المدرسين – في طريقي شاهدت أحد المدرسين الغاضبين يشد طالب من قميصه وبنبرة حادة يأمره بإغلاق أزراره ،حدثت نفسي بأن الكثيرين أمثاله لطالما كانوا (يصبون الإبرة ،ويخطئون الجمل ..)....
الحصة الأولى –الصف الثالث الثانوي- قرعت الباب بهدوء ،ألقيت التحية عليهم ووضعت كتابي جانباً وبضع طباشير ملون إلى جانبه ، جلّ الطلاب كانوا ملقين بأجسادهم على الكراسي ،متخاذلين ،مستسلمين،مرهقين ..علامات السهر بادية حول حدقات أعينهم ،أول ماتبادر الى ذهني (الفيس بك) ،جميع هؤلاء الطلاب كانوا طوال الليل على الفيس بك ،شرعت أمسح السبورة ....
رنّ هاتفي ،رفعته .. فإذا به رقم أمي !!
داهمني شعور مريب ،أحسست على إثره بقشعريرة تسري في جميع أطراف جسدي ، من عادة أمي ألا تتصل أثناء عملي !!
فتحت السماعة.. فأتاني صوت أمي وهي تنتحب ،غشاوة سوداء غطّت على بصري ، كل ما كنت أرجوه تلك اللحظة ألا يكون قد مسها سوء... أمي ..؟! أمي ماذا حدث؟
-يأتيني صوتها متقطعاً ،جارتنا، خالتك أم احمد .. إبنها أحمد أحدهم أطلق النار عليه ، تنتحب ... نقلوه الآن إلى المستشفى ... خالتك أم أحمد وحدها ،إذهب إليها ...
غادرت الصف ،هرولت في السلم متخبطاً بالجدران أمام ذهول الجميع ، استوقف تاكسي ،خاطبت السائق بلهجة حادة : بسرعة إلى المستشفى ...
-أي مستشفى يا أستاذ ؟
-انطلق سأخبرك إلى أين ....
حين وصبت المستشفى رأيت الخالة أم أحمد ممدة في الممر تنتحب بشدة ،جمع غفير من الأشخاص حولها يحاولون تهدئتها ،حين رأتني شدتني من قميصي وهي تصرخ .. قتلوا احمد .. قتلوا احمد..
رفعتها قليلاً عن الأرض ،حاولت جاهداً أن اهدئ من روعها ،لكنها لاتستجيب ... تركتها واتجهت صوب غرفة الإنعاش فرأيت أحمد ممدداً على السرير ،مخضب بالدماء ،دمعة حارة تنساب على خدي ،وألف سؤال يعصر ذهني ،بأي ذنب قتلوك ياأحمد؟
أتشحت حارتنا ذلك المساء بسواد قاتم ،خيّم عليها هدوء أشبه إلى الموت ،الجميع في بيت الخالة أم أحمد ،وأنا لازلت متسمراً أمام شاشة التلفاز ،عيناي فقط .. وذهني يبحث عن أنصاف الحقائق التي أدت إلى إغتيال طفولة أحمد ،وأحلام أمه.. صوت المذيع في التلفاز يعيدني من بعيد ،كان يتحدث عن مقتل طفل في العاشرة من عمره أمام مدرسة (...)،أضاف المذيع ،الطفل قتل بالخطأ برصاصه طائشة كانت مصوبة بأتجاه سائق الباص ،على خلفية نزاع على قطعة أرض ...
أتت الإجابة ،ولكن من يأتي بأحمد آخر لأم أحمد ،من يأتيها بحلم آخر بعد أن تم إغتيال حلمها الوحيد ،بأن ترى أحمد طبيباً في يوم ما ....
هنا أحمد في كل قرية وفي كل مدينة من أرجاء هذا الوطن ،منهم من تُسلب روحه ،ومنهم من تُسلب أحلامه ..
أمي تُربّت على كتفي بحنان مضاعف ،وبصوت يختزل جميع أشكال الحب تقول لي : (إنهض يا ولدي ،لقد تأخرت على عملك..) ،لايمكنني الآن أن اغفوا مرة اخرى...........












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور وجدان الشاذلي   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية