غياب حارق
يلدغ هدوء الصباح
فتنزف الحروف ويهوي جسد
التحمل .. مصابآ
بلوعة شديدة السمية ..
:
"
فارغ من الشوق ؟
انفجر جدار الصباح
واحتل مكان النبض .. لحد رمادي
أواه ..
وفراغ المكان يجندل شجاعة الإقدام
وأجمل مافي هذه اللوعة أنها
ستدفن أحرفي في داخلك ..
هل أكون في أحد العروق بعد أن
يحملني قطار الرحيل ؟
فما أكون سوى نبضة ..
انفلتت من أسر القلب
لتقفز في دمك .. رغمآ عن كل شيء
:::
:::
غريبة هذه الدموع
تسرب كل ملامح اللوعة والتعب
ولكنها لاتجيء .. لاتجيء !!
فقط لو أنها تحضر بكامل بريقها
لتحتفل معي بصباح ليس كما أحب ..
لو أنها تجيء!!
لماكان هنا انشطار لم تكتمل ملامحه!!
وماكانت هذه الخطوات المحمومة
إلى حيث كنت أظن
أنك هناك .. ولن تغيب تلك الظلال
استفاقت الاقدام على هتاف ..
أن .... توقفي !!
هو ليس هناك .. لتنحرف قدميك
انحراف بسيط .. بسيط جدآ
وتطمئن الخطى ..
فانحرف بمقدار ما .. لا أعلم
فيهتف آخر .. أن .. هو ليس هنا
بل هناااك .. انحراف آخر وتطمئن الرؤى
و ....هتاف آخر .. يعلوهما
أووووه .. تعبت
أين أنت ؟؟
بحق هذا الصباح الذي لايخبرني بشيء
هل لي أن .. أراك بلا جري محموم؟
كف عن إرهاق الحنين !!
:::
:::
أروقة هذا الصباح باردة جدآ
يسودها ذلك السكون الذي يخيفني
غريب هذا الحب الذي
يجعلك تدمن إخافتي .. ولعبة البحث
والاختباء ..
تعلم أنني لن أجيد البحث وأنا مغمضة العينين!!
حبيبي
أنت عيناي .. فكف عن هذا الاختباء !!
لا
أرى !!
:::
:::
صباح يجعلني أتمادي في النزف الموجع
أي صباح ؟
يذيقني لوعة البعد .. بلا بعد
ولوعة الفقد .. بلا فقد
غيابك هو وقود حروفي .. هذا يقين
ولوعة البعد هي حمى أصابعي .. يقين أكبر
ارتجافة .. تبدأ من طرف الأصابع الرقيقة
وتنتهي باختناق .. هناك ... هناااك
حيث الدواخل المحمومة ..
يقين آخر
الغياب لن يرتدي الخرس أبدآ
هو مسعر الحروف .. وموقد للكلمات
فإن تكف عن مراوغة حنيني ..
فستهدأ حمى الصباح
وتسكن الأرواح ..
:::
:::
صباح مشتاق .. يستحقك
للشوق سطوة .. وأنت سطوة الشوق
هذا الصباح حنون .. كأنه أنت .. عندما تكون أنت
لا .. لا
هذا الصباح مثمر باللوعة .. كأنه أنت عندما
لاتأتي
هذا الصباح يشبه الآتي :
كل محاولات الرحيل .. غير مكتمله
كل نوايا الهجران .. بلا جدوى
كل محطات التوقف .. بلا طرق تؤدي إليها
بلا توقف
بلا نهاية
فقط .. مزيد .. منك
ومزيد .. منك
ومزيد .. منك
/
\
ستزهو نرجسيتك
بمعانقة
ارتباك هذا الصباح
/
\
حـلــمـ