كم كنا أنا وأنتِ نبحث عن مسارب النور المنغمس بين تجاعيد الليل الطويل خلف أسواره الشاهقة ..
والليلة لو حدي هنا على مشارف القلق بين ركام الآهات وحطام ألأمنيات..
أغسل وجنة الأفق بأطياف محياك فتتساقط نجوم همسك خيوطاً من سناها تدغدغ أثير الروح وتنكث خفايا الجروح..
فتنبثق طفله البسمة على شفاه يقظة سكرى لتتمارى على ضلوع الانتظار وعبر مروج الحلم ..
فتفيق من صفعة الريح المليء بهمساتنا والمكتنزة بأصواتنا فأقف وحيدا في غبش الطريق لا أنيس ولا جليس ..
متوكئ كومة الرحيل وأسبر لمدى القتيل برصاصة النوى فألمحكِ تطلين من نافذة المواجع ..
فأتسلق نبرات صوتك بكل هدوء و دفء فأحفظها ألما ألما وأحتضنها صرخة صرخة فأتوسدها شهقة..
توقظ رفاة لرحيل المسجى في مقابر الطعون . .
يا غائبة خلف ممرات الآهات ألم تنحدر دموع الشوق عبر سفوح الحنين ألم تخر البسمة
صريعة على أرض الحبور..
وفرض السرور ألم يكن ليلك مواجع.. وتجربتك مضاجع للأسى والمدامع ..