السلام عليكم
صورة ساحرة أخذتني إليها فسطرت هذا البوح لتكون المنابع أول من يحتضنه
أتعجبُ ما الذي بلغ بطائر الحنين " النورس " حدود القمر
وكيف وصل ذلك الجميل الذي دوما يحلق على مياه البحار
هذا الأفق الشاسع
أهو يا تُرى حنينا يسكنه
يأخذه نحو الديار البعيدة هناك
قريبا من البدر المكتمل
أم تُراه يغازل وجه الجميلة بالاقتراب
أطار نحوها ليراها
أم ليحدثها بافتتانه
أو ليتأكد أيهما أجمل
وجه حبيبتي أو ذلك القمر؟
فقد سمع صوت نبضاتي حين كتبتها حوريتي
وقد كان بجواري يترنم واسمع صوته
على شاطئ البحر صديقي
شاركني كل حرف
وشهِد على كل نبضة عشق
وزفرة آهٍ مشتاقة
بل رددها وبدأ يطير
كأنه يحرس أفكاري
ويرتبها
يريدني أن أزيد وأزيد
ولم يكن يعلم المسكين بأنني غارق
حدود النجاة بطيفها
أرسمه ببريق النور من عينيها
وأضع حدود البرواز بتفاصيل وجهها
وأسكب الألوان من لون دمي الذي استوطنه عشقها
تلك الأميرة النائمة بين أوردة القلب
تغفو وتصحو على صوت قلبي حين يردد " أحبها "
أواه يا شوقاً في الروح ساكن
ويا لهفة ً في العمر دائمة
ويا غراما في هوى أنفاسي هائما
يا وجه الصباح
ودفء المساء
يا حدود المسافات
ويا رائحة الحب
ويا صمت الحرف الناطق ِ في البيان
يا سحر الحروف
ويا مفردة فكري وسراج قصيدتي
وبقي النورس يبتعد
ويمعن في العلو إليها
فلربما كان يريد الوصول إلى الأميرة
فيخبرها بأن عاشقك ِ بكِ مُتيمٌ مفتون
وأشهد على أنك ِ أجمل من بدر السماء
فطار نورسي معلنا بلاغ الشوق وشهادة ً يُعلنها
بأن أميرتي فاق جمالها كل الصور